مذ رأيت العاصي أطعت لربّي
للشاعر عمر اليافي
1
مــذ رأيـت العـاصـي أطـعـت لربّـي
وإليـــه أنـــبـــتُ مـــن كــلّ ذنــبِ
2
قد صفا كاللجين للعين يروي ال
حــســن صــافٍ كـصـفـو قـلب المـحـبّ
3
بــوفــاقٍ تــجــري المـسـائل فـيـه
فـي مـحـل الخـلاف مـن عـلم غـيـب
4
كــلّمــا مــرّ بــاللطــافــة يـحـلو
يــهـدي صـبّـاً صـافـي الزلال لصـبّ
5
فـهـو شـمـسٌ قـد أشـرق الروض منه
أنــجـم الزهـر قـد تـوارت بـقـرب
6
خـــرّ لله بـــالصــبــابــة طــوعــاً
وهــو عــاصٍ فــاعــجـب لعـاص مـحـبّ
7
وإليـــه خـــرّت غــصــون الروابــي
حــيــثـمـا كـان للأصـول المـربـي
8
كــم لطــفــلٍ لهــا يــحــرّك مـهـداً
فــغــدا ســاكــنــاً بــرفــعٍ ونـصـب
9
قــد تــرّبّــى فــي حــجــره بــدلالٍ
يـتـهـادى بـالرقـص تـيـهـاً بـعـجب
10
ويــعــاطــيــه ثــدي درٍّ فــيــا لل
لَه درّ الرضــيــع مــن حــسـن شـرب
11
طـاف يـسـعـى صـفـاً بـأركـان حـمـصٍ
حـــرمـــاً حـــلّه بـــأمـــنٍ يـــلبّــي
12
قــائلاً طــيــبـتـي عـلقـت بـاذيـا
لِ عــلاهــا وتــلك طــيـبـي وطـبّـي
13
وربــاهــا مــربــى ورودي ولم أح
سـب سـوى مـا حـللت مـربـع خـصـبي
14
فـإذا رمـت عـاشـقـي نـزهـة الطَـر
ف فــطــر فــوق طِــرف عــيـنٍ وقـلب
15
وتــمــســك بــمــســك أذيــال حـمـص
وتـــعـــلّق مــثــلي بــجــنّــة قــرب
16
كـلّ عـاصً يـلوذ فـي ذيـلهـا الطا
هــر طــوعــاً لم يـلق وصـمـة ذنـب
17
جــارتـي واسـتـجـرت فـيـهـا وإنّـي
خـيـر جـارٍ وحـبّهـا الدهـر حـسـبي
تعليقات القراء 0