مرّتْ بنا بمصلَّى الخَيْفِ سانحةٌ
28 أبيات
|
420 مشاهدة
مـرّتْ بـنـا بـمـصـلَّى الخَـيْـفِ سـانـحةٌ
كــظــبــيــةٍ أفــلتـتْ أثـنـاء أشـواكِ
نـبـكـي ويـضـحـكها منّا البكاء لها
مـاذا يـمـرّ مـن المـسـرور بالباكي
فَـقـلتُ والقـول قـد يَـشْـفِي أَخا شَجنٍ
وربّــمــا عــطــف المــشـكـوُّ للشـاكـي
أُعـطـيتِ منّا الّذي لم نُعطَ منك فلو
رام الهـوَى النَّصـْف أعطانا وأعطاكِ
ولســتِ بــالرِّيـمِ لكـنْ فـيـكِ أحـسـنُهُ
ولســتِ ظَــبْــيّـاً وريّـا الظَّبـْيِ رَيّـاكِ
تـودّ شـمـسُ الضّـحـى لو كـنتِ بهجتَها
وودّ بـــدرُ الدّجـــى لو كــان إيّــاكِ
قـد كـنـتُ أحـسـبـنـي جَـلْداً فأيْقظنِي
مِـنِّيـ عـلى الضَّعـفِ أنّـي بـعضُ قتلاكِ
لا بـاركَ اللَّهُ فـي قـلبٍ قَـلاكِ ولا
أبـكـي السّـمـاءَ لمن بالسّوءِ أبكاكِ
ولا تــــولَّى الّذي ولّاكِ جــــانِــــبَهُ
وَلا عــدا الخــيـرُ إلّا مَـنْ تـعـدّاكِ
أشـقـيـتِ مـنّـا قـلوباً لا نقول لها
أشـقـى الإلهُ الّذي بـالحـبّ أشـقـاكِ
وكــنــتِ مــلذوذةً والمـرُّ مـنـك لنـا
ومـــا أمـــرَّكِ شـــيـــءٌ كــان أحــلاكِ
هـل تـذكـريـن ومـا الذكـرى بنافعةٍ
مَـسْـرَى الرّكـائب يـومَ الجِزعِ مسراكِ
فـي ليـلةٍ ضـلّ فـيها الرَّكبُ وجهتهمْ
لولا ضــيــاءُ جــمــالٍ مــن مُــحـيّـاكِ
بِـتـنـا نَـمـيـلُ عـلى أقـتادنا طَرَباً
مُـصـغـيـن نَـحـو الّذي بالحسن أطراكِ
مـــســـهّـــديـــن ولولا داءُ حـــبِّكـــمُ
أكـرى العـيـونَ لنـا مَن كان أكراكِ
إنْ بــتِّ آمــنــةً مِــنّــا عـليـك كـمـا
شــاء العَــفــافُ فــإنّـا مـا أمِـنّـاكِ
أو كــنــتِ سـاليـةً لمّـا خـطـاكِ هـوىً
غــدا عــليــنـا فـإنّـا مـا سـلونـاكِ
وإِنْ مــلَلْتِ فـقـومـاً لا مـلالَ بـهـمْ
وإنْ سَــئِمــتِ فــإنّــا مــا ســئمـنـاكِ
أيُّ الشّــفــاءِ لداءٍ فـي يـديـكِ لنـا
وأيُّ ريٍّ لصــــادٍ مِــــن ثــــنـــايـــاكِ
لَولا الغُـواةُ وخـوفٌ مِـن وشـايـتـهمْ
مـا كـانَ مَـثـواي إلّا حـيـثُ مـثـواكِ
مـلكْـتِـنـا بـالهـوى والحـبُّ مَـتْـعَـبَةٌ
فــحــبّــذا ذاك لو أنّــا مــلكــنــاكِ
ولو أُصِــبْــتِ بــداءٍ قــد أصِــبْـتُ بـه
عــلمــتِ مـا فـي فـؤادٍ بـات يـهـواكِ
إِنْ تَشكري فاِشكري من لم يُذِقْكِ هوىً
ومَـــن بـــحــبّــك أبــلانــا وأبــلاكِ
وكـيـف يـصـحـو فـؤادٌ فـيـكِ مـخـتـبـلٌ
تــســرِي سُــرى دَمِهِ فــيــه حُــمــيّــاكِ
ولو رمـيـتِ ورَيْـعـانُ الشّـبـاب مـعـي
أصــمــيـتِ مـنِّيـَ مَـن بـالحـبّ أصـمـاكِ
كــم مـرّةٍ زرتِـنـا وَهْـنـاً عـلى عَـجَـلٍ
ســريــتِ فــيـه ومـا أسْـرَتْ مـطـايـاكِ
حَتّى اِلتَقينا على رغم الرُّقادِ وما
ذاك اللّقــاء ســوى وسْــواسِ ذكــراكِ
فــإنْ هــجــرتِ وقــد أخــلَفْـتِ واعـدةً
فــبــالّذي زرتِ مــا واعــدتِـنـا ذاكِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك