مَرَّ بِنا وَهوَ بَدرُ تَمٍّ

15 أبيات | 265 مشاهدة

مَــرَّ بِــنــا وَهــوَ بَـدرُ تَـمٍّ
يَـسـحَـبُ مِـن ذَيـلِهِ سَـحـابـا
بِـقـامَـةٍ تَـنـثَـنـي قَـضـيـباً
وَغُــرَّةٍ تَــلتَــظــي شِهــابــا
يَــقــرَأُ وَاللَيــلُ مُــدلَهِــمٌّ
لِنــورِ إِجــلائِهِ كِــتــابــا
وَرُبَّ لَيـــلٍ سَهِـــرتُ فـــيـــهِ
أَزجُــرُ مِـن جِـنـحِهِ نِـكـابـا
حَتّى إِذا اللَيلُ مالَ سُكراً
وَشَـــقَّ سِـــربــالَهُ وَجــابــا
وَحـــامَ مِـــن سُــدفِهِ غُــرابٌ
طــالَت بِهِ سِــنُّهــُ فَــشـابـا
اِزدَدتُ مِـن لَوعَـتـي خَـبالاً
فَــحَــثَّ مِــن غُـلَّتـي شَـرابـا
وَمـا خَـطـا قـادِمـاً فَـوافى
حَـتّـى اِنـثَـنى ناكِصاً فَآبا
وَبَــيــنَ جَـفـنَـيَّ بَـحـرُ شَـوقٍ
يَـعُـبُّ فـي وَجـنَـتـي عُـبـابا
قَــد شَــبَّ فـي وَجـهِهِ شُـعـاعٌ
وَشَــبَّ عَـن قَـلبِهِ اِلتِهـابـا
وَرَوضَـــةٍ طَـــلقَـــةٍ حَـــيــاءً
غَــنّــاءَ مُــخــضَـرَّةٍ جَـنـابـا
يَـنـجـابُ عَـن نـورِهـا كِمامٌ
يَــحُــطُّ عَــن وَجـهِهِ نِـقـابـا
بـاتَ بِهـا مِـبـسَمُ الأَقاحي
يَــرشُـفُ مِـن طَـلِّهـا رُضـابـا
وَمِـن خُـفـوقِ البُـروقِ فيها
أَلوِيَـــةٌ جُـــمِّرَت خِــضــابــا
كَــــأَنَّهــــا أَنـــمُـــلٌ وِرادٌ
تَـحـصُـرُ قَـطرَ الحَيا حِسابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك