مُر وانهَ وَاحكم فَأَنت اليَوم ممتثل

31 أبيات | 211 مشاهدة

مُـر وانـهَ وَاحـكـم فَأَنت اليَوم ممتثل
وَالأَمــر أَمــرك لا مــا تَـأمـر الدول
عَنك المُلوك اِنثنوا عَجزاً وَما علموا
أَأَنـــت زدت عـــلواً أَم هُـــم سَـــفــلوا
نَـجـاة ذي التـاج أن يـعـطـيـك مَـقوده
لِأمــه إِن عَــصــاك الثــكــل وَالهــبــل
يـا حـاكِـمـاً لَم نَـخَـف عَـزلا لِمـنـصـبه
لَكــن مَــتــى شــاء فَـالحُـكـام تَـنـعـزل
مَـن كـانَ فـي حُـكـمـه بِـاللَه مُـنـتَـصِرا
فَــلا تُــقــابــله الأَنــصــار وَالخــول
خـــانَ الأَمـــيــن وَلَولا أن تَــداركــه
بِـالعَـفـو عَـضـتـه أَنياب الرَدى العصل
قَــد رام أَمــراً عَـظـيـمـاً لَو يَـتـم لَهُ
لَم يَــبــقَ للديــن لا رَســم وَلا طــلل
تَـبـاً لِمَـن يَـدعـي الإِسـلام وَهـوَ يَـرى
رُشــداً إِذا صـابـحـتـه اللات وَالهـبـل
يـا حـامـي الديـن مِن دَهياء قَد طرقت
يَـكـاد مِـن ذكـرهـا أَن يـصـعـق الجـبـل
لَولاك مــا تَــرك الإِفــرنــج مِـن رجـل
إِلا تَــــنــــصــــر جَهـــلاً ذَلِكَ الرَجـــل
فَــعــش فَــريــداً بِــلا مـثـل تُـقـاس بِهِ
لَكــن بــطــشــك فــيــهِ يــضــرب المـثـل
إِن كــانَ لِلنــاس أَقــوال بِــلا عَــمَــل
فَــأَنــتَ أَســبَــق مِــن أَقــوالك العَـمـل
أَقـلامـك السُـمـر فـي يُـمناك قَد فعلت
مــا لَيــسَ تَــفــعـله العـسـالة الذبـل
يـمـنـاك قَـد خَـصَّهـا البـاري بِـأَربـعـة
لَهـا الدُعـا وَالنَـدى وَالبَـطش وَالقُبل
هِــيَ السَــحـاب فَـنـهـنـه بَـعـض صَـيـبَهـا
نَـخـشـى إِذا اِتـصـلت أن تـقـطـع السُبل
إِن زَلَّت العُــلمــا وَهــمــا بِــمــشـكـلة
أَوضــحــتــهــا حَــيـث لا وَهـم وَلا زَلل
كَــأَنَّمــا أَنــتَ مِـن جـبـريـل تـلقـفـهـا
وَحــيــا كَــمــا تَــتَـلقـى وَحـيَهُ الرُسـل
مـا الروس وَالفُـرس يَوماً كابن فاطِمة
وَلا كــــمـــلَّتـــه الأَديـــان وَالمـــلل
فَـكَـم لَهُ مِـن يَـد فـي الديـن يَـشـكرها
بِهـــا تَـــحــدثــت الركــبــان وَالابــل
الدَولة اليَــوم فــي أَبــنـاء فـاطِـمـة
بُــشــرا فَــقَـد رَجـعـت أَيـامـنـا الأَول
أَحــيــا مــآثــر آل المُــصــطـفـى حـسـن
كَــأَنَّهـُم قَـط مـا مـاتـوا وَمـا قـتـلوا
بــســرَّ مَـن را إِمـام العـصـر مـحـتـجـب
هُــوَ المُـدبـر أَمـر النـاس لَو عَـقـلوا
تَــمــيــل فــي طُــرسـه نَـشـوى يَـراعـتـه
كَـمـا اِنـثـنى بِالحميا الشارب الثَمل
إِذا كِــتــاب كــريــم مِــن عِــنــايــتــه
أَتــى المُــلوك مـحـتـه مِـنـهُـم القـبـل
بَــعــض يَــطــيــع لَهُ حــبّــاً لِطــاعــتــه
وَبَــعـضَهُـم مـكـره فـي الأَمـر لا بَـطـل
أَبـــو عـــلي الَّذي عَـــمَـــت مَــواهــبــه
كَـمـا يَـعـم النَـواحـي العـارض الهَـطل
قَــد جـانـب البـخـل حَـتّـى مـا تَـوهـمـه
كَــأَن عَــقــيــدتــه لَم يَــخــلق البُـخـل
لَم تَـمـحـل النـاس مـا دامَـت مَـواهـبه
وَكَــيــفَ يَــجــتَــمــع الوَسـمـي وَالمـحـل
وَلَفــظــه العَــذب مــا لَفــظ يــمـاثـله
إِلا إِذا مـا تَـسـاوى الصـاب وَالعَـسـل
يَهــزنــا أَن سَــمــعــنــا مَــدحــه طَــرَب
كَــأَنَّمــا مَــدحــهُ فــي سَــمــعــنـا غَـزَل
فَــلَيــتَهُ لَم تَــزَل تَــعــلو مَــراتــبــه
مــا دامَ مُـرتَـفِـعـاً فـي بُـرجِه الحـمـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك