مسلسلٌ من حديث الدمع مذروف
42 أبيات
|
160 مشاهدة
مــســلســلٌ مــن حــديــث الدمـع مـذروف
يــنــبــيــك أنَّ حـديـث الصـبـر مـصـروف
وإنَّ كـــلّ مـــقـــال العـــذل مــخــرَفــةٌ
وكــلّ مــا نــقــل الواشــون تــحــريــف
ليــتَ الوشــاةَ عــلى خــيــطٍ فــكــلهــمُ
يـــداه مـــشــلولةٌ واللحــظ مــكــفــوف
آهـــاً لقـــدّك غـــصـــنـــاً كـــلّه ثــمــرٌ
لو أنــه بــبــنــان اللّثــم مــقــطــوف
وتــــبــــر خـــدّك ديـــنـــاراً له لمـــعٌ
لو أنـــه لعـــيـــان الطـــرف مــصــروف
أفـدي التـي تـشـتـكـي مـنـي هوىً ولها
بــالرّدف والخـصـر تـثـقـيـلٌ وتـخـفـيـف
تـدعـو عـلى الكـثـب والأغـصان لاعبة
فـالكـثـبُ مـهـتـوفـة والغـصـن مـقـصـوف
لي فـي القـصـائد تـشـبـيـبٌ بـها ولها
عـلى جـريـح الحـشـا بـاللحـظ تـذفـيـف
قـالوا حـكـى القـمـر التـمـيّ طـلعتها
قــلنــا صــدقـتـم ولكـن فـيـه تـكـليـف
كــمـا حـكـى نـيـلُ مـصـر جـودَ سـائدهـا
لو لم يـكـن فـي وفـاء النـيـل تسويف
نــدبٌ عــطــفــت أمــاديــحـي عـلى نـسـقٍ
مــن فــضــلِه حــبَّذا للفــضــل مــعـطـوف
مــدبــر المــلك بـالأقـلام يـقـدمـهـا
فـي الجـودِ والبـأسِ تـحـويـلٌ وتـخـويف
بــادي الســعــادة لو بـثَّتـ مـنـاقـبـه
في الأفق لم يبدُ في الأقمارِ مخسوف
طــلق الســرة يــعـطـي حـيـث وجـه ذكـا
كــأنــه بــغــبــارِ المــحــل مــكــســوف
يــا مــن يــعــنـفـه فـي صـنـع مـكـرمـةٍ
هــيــهـات أن يـروع العـشَّاـق تـعـنـيـف
فــي كــفِّهــ قــلمٌ الإنــشــاد مــنـشـأه
فـــضـــلٌ وفــصــلٌ وتــعــريــفٌ ومــعــروف
فــتــوح مــلكٍ مــن الأســجــاع خـصَّ بـه
هــذا وذاك وســجــع النــاس تــوقــيــف
وفــضــل نــظــمٍ له مــن بــيــتــه شــرفٌ
فــهـو الرضـيّ وبـاقـي النـظـم مـشـروف
خــــطَّاـــفـــةٌ لبّ رائيـــه بـــراعـــتـــه
ووجــهُ حــاســدهــا بــالرَّوع مــخــطــوف
وصــاحــب الســرّ قــد ســرَّ الزمـان بـه
صــــدر النــــديّ وللآلاء تــــوطـــيـــف
كــم قــاصــدٍ جـاء فـي جـهـرٍ وآخـر فـي
ســــرٍّ وللكـــلّ إنـــعـــامٌ وتـــشـــريـــف
وكـــم تـــلطـــفُ كـــتـــبٍ فـــي رســائله
وطـــيَّهـــا لمــزاج الخــطــب تــلطــيــف
تـسـيـل فـي الطـرس أرواحُ العـداة به
حـــتـــى كــأن يــراع الطــرس مــرعــوف
فـالبـرّ والبـحـر ذا بـالأمـن مـنـبسطٌ
وذاك مـــن خـــجــلٍ بــالجــودِ مــرجــوف
وكـــلّ عـــافٍ بـــحـــرف الخــطّ مــتّــصــلٌ
وكــلّ عــادٍ بــحــرف الســيــف مــحــذوف
شــكــراً لعــطــفٍ وأعــراضٍ لديــك هـمـا
لعــبــد أبــوابــكــم بــرٌّ وتــثــقــيــف
أعــرضــت عــنــه فــوالت حــربــه فــئةٌ
شــاكـوا السـلاح فـتـضـريـبٌ وتـسـيـيـف
ومــا شــكـوتُ ومـا الشـكـوى إلى بـشـرٍ
مــن خــلق مــثــلي والأقـدار تـصـريـف
حــتـى إذا غـبـطـتـك المـكـرمـات عـفـت
تـلك الهـنـات وكـرّوا بـعـد ما عيفوا
إن سـاءَ قـومـاً مـقـامـي مـنـشداً مدحاً
لســـاءهـــم ليَ تـــشـــريــفٌ وتــســريــف
كــم خــلعــةٍ قــلت للاحـي وقـد حـضـرت
وعـــضّ لحـــيـــتـــه للغـــيـــظ ذي صــوف
وحــبَّذا وبــرٌ قــد غــصَّتــ فــيــه غـنـىً
وكــان لي وبــرٌ بــالفــقــرِ مــنــتــوف
وغــــلَّة طـــاف أولادي فـــقـــلت لهـــم
اسعوا لها يا عفاة البيت أو طوفوا
ســمــراء حــنــطـيَّةـ يـغـتـرّ مـبـسـمـهـا
فــكــلهــا بــشــفــاه اللّثــم مــرشــوف
دقَّتــ يــدُ الرزق بــابـي وهـي نـاشـزةٌ
فــقــلت كــسّ أخــت رزق فـيـه تـعـسـيـف
وعــلّمــتــنــي نــظــمَ الشــعـر مـن دُرَرٍ
مــا بــيـت واحـدهـا بـالفـقـرِ مـزحـوف
هــذا هـو الخـبـز يـا أجـنـادَ أدعـيـة
وفـي المـجـاريـب حـرب الليـل مـصـفوف
خــبــزٌ وخـيـرٌ وجـبـرٌ بـعـد مـا نـطـقـت
فــللمــحــامــد تــجــنــيــسٌ وتــصــحـيـف
ليــنــطـق الجـود بـعـد العـيّ ذا مـدحٍ
تـأتـي ومـا عـنـدهـا في القولِ تكليف
لا زلت مــمـتـدحـاً مـنِّيـ بـنـظـمِ فـتـىً
فـي المـادحـيـن فـلا يـثـنـيـه مـعروف
تـــجـــلّ عـــن نـــظـــم ورَّاق مـــدائحــه
وعــن ثــنــاً فــيــهِ للجــزَّار تـقـطـيـف
نــظَّفــت فــكــري لكـم مـن حـبّ ذي قـلم
فـــإن شـــرط وعــاء الحــبّ تــنــظــيــف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك