مصائبُ أشتاتٌ ينلن من الحشا
للشاعر زكي مبارك
1
مــصـائبُ أشـتـاتٌ يـنـلن مـن الحـشـا
مـنـال الرياح السافيات من الصخر
2
ومــا إن قـسـا قـلبـي ولكـنّ هـمـتـي
تـعـالت فـلم تـعـبـأ بغطرسة الدهر
3
فـلا تـحـسـبوا أنّ الزمان وإن عتا
سـيـحـمـلنـي يـومـا عـلى مـركـب وعر
4
أبـى لي احـتـمـالَ الضيمِ نفسٌ أبيةٌ
لها ما لهذا الدهر من عنت الجور
5
فــلا حــمــدت مــســعــاي آلُ مـبـارك
إذا لم أبـت أعـداء مـصـر على جمر
6
لعـمـر الليـالي الدهـم وهي شواهدٌ
ببأسى الذي أودى بما جئنَ من ذعر
7
لئن لم يـبـن طوعاً عن النيل غاصب
نـرى لبـثـهُ فـيـنـا أضـر مـن الكفر
8
لأسـتـمـطـرنّ الشـعـبُ سـخـطـا ونـقمة
على ما جنت يمناه في مصر من نكر
9
فــيــغــضــب مــغـوارٌ ويـعـبـس فـاتـكٌ
ويــفــزع مــوتــورٌ إلى ســفـهِ الشـر
10
ويـمـسـى رجـال النيل اسداً غواضبا
تـخـايـلُ فـي بردٍ من الفتك والزأرِ
11
لقـد خـاب ظـن القـوم إن ان غـرّهـم
جنوح البحور الطاغيات إلى الجزر
12
فــقــد تــزفـر الآسـاد وهـي روابـضٌ
كما يزفر الماء المحجّبُ في القدر
13
ألم يـأتـهـم أن النـجـوم إذا هـوت
تـصـيـر رجـومـاً لا تـنـهـنهُ بالزجر
14
أبـى اللَه أن نـفـنـى وفـيـنا بقيةٌ
يــعــزّ عـليـهـا أن نـصـفـد بـالأسـر
15
فــكـيـف يـسـام الخـسـف شـعـب مـعـززٌ
له مـا لأهـل الغرب إن هبّ من أزر
16
فـكـفوا بنى التاميز عن نهب أنفسٍ
تـحـاول أن تحيا مع الأنجم الزهرِ
تعليقات القراء 0