مَضى المُحبون مِن قَبلي عَلى سِنَنِ
22 أبيات
|
196 مشاهدة
مَـضـى المُـحـبـون مِـن قَبلي عَلى سِنَنِ
وَفـي الهَـوى عَملوا بِالفَرض وَالسِنَنِ
لَكــنــنـي بَـعـدَهُـم قَـد نـلت مَـنـزلة
ما أَدرَكوا شَأوَها في السرّ وَالعَلَن
بِـاللَه يـا أَيُّهـا المـياس صِل دنفاً
لَم تَــدرِ مُــقــلتُه مــا لذة الوَسَــن
وَاعـطـف عَـلَيـهِ فَذاك النفس مِن رَشأٍ
عَهـدي بِهِ أَنَّهـُ فـي الوَعـد لَم يَـمِـن
فَـأَنـتَ لِلحُـسـن يـا شَـمس الضُحى ملكٌ
بَـل أَنـتَ رُوحٌ وَذاكَ الحـسـن كَالبَدَن
وَلائِمــي فــيــكَ مـا أَجـدت مَـلامـتُه
وَلا صـغَـت لعـذول فـي الهَـوى أُذُنـي
صَــبــا إِلَيـك فُـؤادي مُـذ سـكـنـت بِهِ
فَهَــل يَــخــون وَإِنــي خَــيـر مـؤتـمـن
هَـيـهات أَسلو وَذُلي في الصَبابة لي
عـــزٌّ لَهُ يَـــتَــمــنَّى كُــلُّ مــفــتــتــن
وَإِنَّنـي فـيـكَ أَحـيـيـتُ النَـسـيب كَما
أمــتـنـي أَنـتَ بِـالهـجـران وَالشـجـن
فَـلا تُـعـنِّفـ إِذا مـا عَـنهُ ملت إِلى
مَـدح الشـريـعـيِّ كَهـف المـلتجي حسن
تـاج الإِمـارة أَسـنـى مـن لَهُ رفـعت
رايــات مــكــرمـةٍ مِـن سـالف الزَمَـن
بَــيــت السِــيــادة عَــن جــدٍّ لَهُ وَأَبٍ
قَـد عـمّ مِـن قَـبله العافين بِالمنن
فَــيــا لَهُ مِــن رَئيــسٍ لا يُـقـاس بِهِ
سِــواه ذي هــمــة فـي خـدمـة الوَطَـن
فَــكَــم لَهُ مِــن تَــدابــيــر مــؤيــدة
لِلحَـــق مُـــدحِــضــةٍ لِلزور وَالفــتــن
وَكَــم لَهُ صــدحــت بِـالشُـكـر سـاجِـعَـةٌ
مِــن الحَــمــائم فـي رَوض عَـلى فـنـن
وَكَــم لَهُ مِــن أَيـاد مـاءُ مـزنـتـهـا
لازالَ يَـنـهـلّ مـثـلَ العـارض الهتن
فَــيَـرتـوي الحُـزن مِـن أَنـهـاره وَبِهِ
يُــطــهَّر الســهـل مِـن رجـس وَمِـن دَرَن
وَهَــذِهِ بــكــرُ فــكـرٍ بـنـتُ سـاعـتِهـا
تُــجــلَى عَـليـك بِـلا مَهـر وَلا ثَـمَـن
لَعَـلَّهـا مِـنـكَ تَـحـظـى بِـالقبول عَلى
رَغـم الضـرائر ذات الحـقـد وَالإحن
فـلا تُـقـابـل مُـحـيّـاهـا سِـوى بـرضاً
فَـإِنَّنـي فـي الهَـوى عَـمـا سِواه غِني
لا زلت فـي دَولة الإِقـبال مُبتهجاً
بِـطـالع فـي العُـلا بِـالسَـعد مُقترن
مـا قـالَ نـاظـمُهـا فـي حسن مطلعها
مَـضـى المُـحـبـون مِـن قَبلي عَلى سنن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك