مُطَلسَمُ القومِ لا تُهمِلْ مَكانَتَهُ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
مُـطَـلسَـمُ القـومِ لا تُهـمِـلْ مَـكـانَتَهُ
فــرُبَّ كــنــزٍ كَــثــيـرِ الدُّرِّ مـخْـتـومُ
2
كـم سـاكِـتٍ مـن عِـبـادِ اللهِ مـهـجَتُهُ
حَــرَّاءَ والقــلبُ بـالأَشـواقِ مَهْـمـومُ
3
يــريــدُ يـنـطِـقُ لم تـحـسُـنْ عِـبـارَتُهُ
لكــنْ بـأَحـوالِهِ المـقْـصـودُ مـنْـظـومُ
4
مــا كــلُّ ربُّ سُــكــوتٍ فــيـه مـعـرفَـةٌ
أو كــلُّ صــاحِـبِ نُـطْـقٍ فـيـه تَـرْنـيـمُ
5
مـواهِـبٌ نُـقِـشـتْ فـي الغـيـبِ مظهَرُها
لدى أَســاطـيـنِ عـلمِ الحـالِ مَـعْـلومُ
6
مُـطَـمْـطَـمُ الحـالِ لا يـخـفَـى بصاحِبِهِ
كـــأنَّمـــا وجــهُهُ للنَّاــسِ تَــعْــليــمُ
7
إذا رأى العــارِفَ المُـشـتـاقَ مـيَّزَهُ
عــن غـيـرِهِ وأَخـو الأَشْـواقِ مَـوْسـومُ
8
كــأنَّمــا شــوقُهُ فــي طــيِّ مــهــجَــتِهِ
ســطــرٌ عـلى وجـهِهِ يـا صـاحِ مَـرْقـومُ
9
من صادَفَ الشَّيخَ ربَّ الحالِ وهو على
بــعـدٍ فـذاكَ بـعـلمِ الغـيـبِ مُـحْـرومُ
10
الحـالُ يـعـبُـقُ مِـسـكـاً ضـمـنَ حـامِلِهِ
وكـيـف يـنـشَـقُ ريـحَ المِـسـكِ مَـزْكـومُ
11
الحــمـد للهِ ذَيْـلي بـالغَـرامِ طَـمَـى
شُــمُّوهُ فــهـو لأهـلِ الحـالِ مَـشْـمـومُ
12
تِــريـاقُ سـمِّ الأَمـانـي شَـمُّ نـفـحَـتِهِ
كـم مـنه نالَ الشِّفاءَ المَحْضَ مَسْمومُ
13
إذا ذُكِـرْتُ اطْـرَبـوا إِنِّيـ لأَعـرَفُـكُمْ
بـاللهِ قـلبـاً وإن شـارَفْتُكُمْ قوموا
14
الشَّوقُ للهِ فَــنــي مــن مُــطــارَحَـتـي
بـه القُـلُوبُ لهـا فـي السَّيرِ تَقْويمُ
15
خُــذوا نِــظـامـي مِـعـراجـاً لهِـمَّتـِكُـم
إِنْ راحَ يُـتـلى وفـي مـضمونِهِ هِيموا
16
قوموا أُصيْحابَ حالي واتْبعوا أثري
فــإنَّمــا صــاحِــبُ المَـرْحـومِ مَـرْحـومُ
17
واسْـتـكْـتِـمـوا سِـرَّكم أَلبابَكُمْ أَدَباً
فــسِــرُّ أهـلِ الغـرامِ الحَـقِّ مَـكْـتـومُ
18
وللقـديـمِ فَـطـيـروا بـالتُّقـى أبَـداً
غـيـرُ القَـديـمِ ألا يـا قـومُ مَعْدومُ
19
حـــقٌّ يُـــقــابِــلُهُ زورٌ وعــيــنُ هُــدًى
تــجــاهَهــا خَــبَــرٌ بــالرَّأْيِ مَهْـمـومُ
20
فـاطْـووا الحَوادِثَ طَيًّا عن مناهِجِكَمْ
وسَــلِّمــوا فـنَـجـاحُ العـبـدِ تَـسْـليـمُ
21
تـلكَ المَـراتِـبُ للأَحـبـابِ قـد ذُكِرَتْ
وســيــرَةُ الأَمــرِ مــنْـطـوقٌ ومَـفْهـومُ
22
خُذوا المَعاني وسِيروا في حَقائقِنا
واسْـتـكشِفوا سِرَّ ما تَطوي الحَواميمُ
تعليقات القراء 0