مَعانيكِ يَجلوها الهَوى أَم حَدائِقُ
للشاعر محمد توفيق علي
1
مَـعـانيكِ يَجلوها الهَوى أَم حَدائِقُ
وَذِكـرُكِ أَم عَـرفٌ مِـنَ المِـسـكِ عـابِقُ
2
كَــذَلِكَ يَــخــتــالُ الجَــمـال تَـدَلُّلاً
عَلَينا وَتَسمو في الكَمالِ الخَلائِقُ
3
هَـل الحُـلو إِلّا مِنكِ ما أَنا مُشتَهٍ
أَو المُـرُّ إِلّا فـيـكِ مـا أَنا ذائِقُ
4
وَإِن كــانَ ذَنــبـي أَنَّنـي لَكِ عـاشِـقٌ
فَــأَيــسَــرُ عُــذري أَنَّنــي بِـكِ واثِـقُ
5
وَإِن تَــكُـن الأَيّـامُ أَخـلَفـنَ ظَـنَّنـا
وَحــالَت صُــروفٌ بَــيــنَــنـا وَعَـوائِقُ
6
فَـقَـد نِـلتُ مِـنها نَظرَةً ما شَفَعتُها
عَــلى عَــجَــلٍ وَالبَـيـن حـادٍ وَسـائِقُ
7
وَلامَ صــاحِــبـي أَن هَـويـتُ رَشـيـقَـةً
لَهـا قَـلَمٌ فـي حَـلبَـةِ الفَـضلِ سابِقُ
8
مِـنَ النـاثِـراتِ الدُرِّ أَمّـا ذَكاؤُها
فَــشَــيــخٌ وَأَمّــا سِــنُّهــا فَــمُـراهِـقُ
9
يُـطِـلُّ عَـلَيـنـا مَـجـدُنـا مِن سمائِها
وَتِلكَ اللَيالي الناعِماتُ الرَقائِقُ
10
لَيالي ثِمارُ العشقِ في الشَرقِ عفَّةٌ
وَأَدواحُ رَوضِ الطُهــرِ نُـضـرٌ بَـواسِـقُ
11
وَأَيّــام لِلقَــيــسَــيــنِ لَيـلى وَفِـيَّةٌ
وَلُبــنــى وَمَـيٌّ ذا الرِمـامِ تُـصـادِقُ
12
ســلامٌ عَــلى آدابِــنــا وَجُــدودِنــا
وَأَحـسـابِـنـا مـا فَـخَّمَ الضادَ ناطِقُ
13
تَــقَــسَّمــَنــي هَـمّـي فَـجَـفـنِـيَ مُـتـرَعٌ
وَصَــدرِيَ بِــالضَـيـفِ الَّذي حَـلَّ ضـائِقُ
14
فَـلِلصَـيـفِ مِـنّـى ظـاهِـري وَمَـلابِـسـي
وَلِلحُـبِّ مـا ضُـمَّتـ عَـلَيـهِ البَـنـائِقُ
15
سِـفـاهٌ مِـنَ الجَـوِّ الَّذي لا تُـطـيقُهُ
يَــكــونُ لَهــا مِـنـهُ خَـدَّيـن مُـلاصِـقُ
16
وَتَـبّـاً لِهَـذا الحَـرّ يَـرشِـفُ ثَـغـرَها
وَيَــلثُــمُهــا فــي خَــدِّهـا وَيُـعـانِـقُ
17
فَـيـا صَـيـفُ خَـفِّفـ مِـن هَـجيرِكَ رَحمَةً
وَإِلّا فَـأَخـزاكَ الحَـيـا وَالصَـواعِـقُ
18
كَـفـى بِـكَ ثُـقـلاً بَـينَنا أَن تَقَطَّعَت
وَبَينَ الرَبيعِ النَضرِ تِلكَ العَلائِقُ
19
وَإِنّــي عَــلى جَهـدِ الشَـقـاءِ وَإِنَّهـا
لصــادِقَــةٌ شَــكــوى الغَـرامِ وَصـادِقُ
20
أَحِـــنُّ إِلَيـــهــا كُــلَّمــا ذَرَّ شــارِقٌ
وَتَـذكُـرُنـي مـا صـاحَ يـا لَيلُ عاشِقُ
21
كِـلانـا وَإِن طـالَ البِـعـادُ وَقُـطِّعَت
حِــبــالُ أَمــانـيـنـا مَـشـوقٌ وَشـائِقُ
تعليقات القراء 0