مقعدُ صدقِ لمليك مقتدر
29 أبيات
|
298 مشاهدة
مــقــعــدُ صـدقِ لمـليـك مـقـتـدر
كـأنـه مـن جـنـة الخـلد اختصرْ
مـتـسـع الأرجـاءِ طـاو وشـيـهـا
يــقــيّـد اللحـظ بـمـنـظـرِ نـضـر
سـامـى المباني بكواكب السما
مــتــوج وبــالســحــاب مــؤتــزر
كـأن وشـي الطـرس فـي حـيـطانه
رقـم يـذوب التبر في طرس سطر
يـأخـذ أسـلاب العـقول والنهى
بــهــيـئة واصِـفُهـا لا يـعـتـذر
لا تـبـلغ الأخـبـار من صفاته
معشار ما يبلغ منها المختبر
يـأمـن مـن صـنـفـه مـن قـول لو
ويـسـتـحـق الشـكـر إِن عبدٌ شكر
ســقــف نــضــارى يــسـر مـن راى
عـلى أواوَيـن بـهـا العين تقر
قـد أبـرز الابريز من مرقومه
فـي طـرزهـا مـحاسناً لا تستتر
وبــركــة تــقَــابــلت عــقـودهـا
عــرائســا مــجــلوة للمـبـتـكـر
تــظــلهــا قــبــةُ تـبـر زَخـرفـت
متى تَجل في وشيها الطرف أُسر
مــتــرعــةٌ مــاءً يــظـل يـنـطـوى
فـيـها على حكم الهوى وينتشر
وكــلمـا مـرَّ النـسـيـم فـوقـهـا
فـاضـت على الطوق بماء منهمر
بـيـن ريـاض يـشكر الصاحي بها
ظــل مــديــد وهــواء مــســتـمـر
وهـل عـلى الصـاحـي وقد رق له
نـسـمـيـها الرطب جناحِ إِن شكر
ســخــونــة الجــو وبــرد ظـلهـا
كـسـى النـسـيـم لذة لا تـنحصر
تـنـتـشـرُ الروحُ إِذا جرَّ الصَّبا
فـيـهـا عـشياً فضل ذيله العطر
لا كــنــســيــم صـالة إِذا جـرى
يــكـدر العـيـشَ ولا بَـردَ صـبـر
حـدائقٌ خـضـرٌ الربـا أنـهـارُها
مـن تـحـتـها تجري بماءٍ منهمرْ
دانــيــة قـطـوفـهـا للمـجـتـنـي
طـائعـةٌ أغـصـانـهـا للمـهـتـصـر
بــديــعــةٌ أَوصــافــهـا رحـيـبـةٌ
أكـنـافـهـا نِـعَـم مقرُّ المستقر
قـد صـاحت الوُرْقُ على أَغصانِها
يـا مـعشرَ العشاقِ هل من مدكر
هـذي غـصـون كـالقـدود تـجـتـلي
وجــلنــارٌ كــالخــدود يَـسـتـعـر
ونـــرجـــسٌ مـــفـــتّـــحٌ جـــفــونُه
مــحــدّقٌ عــيــونـه كـالمـنـتـظـر
هـذا ابـن إسماعيل وافاك فلا
تـأس لكـسـرِ البُـعد فهو ينجبر
وافــى أمــام جــيــشـه وجـيـشـه
من خلفه مثل الجراد المنتشر
فــمـا الورى مـن فـرح بـقـربـه
إِلا كــمـن بـغـى عـليـه فـنـصـر
أو مـثـل مـأثـور أتـى إطـلاقه
أو مـثـل زرع بـات داوٍ فـمُـطـر
فـــالحـــمــد لله وأي نــعــمــة
كـقـرب أحـمـد بـهـا العبد ظفِر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك