هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ملكٌ يزيدُ وأمةٌ تتعالى

للشاعر أحمد الكاشف

1
مــــلكٌ يـــزيـــدُ وأمـــةٌ تـــتـــعـــالى
فــاغــلب بــجــيــلك هــذه الأجـيـالا
2
وابلغ مكانك في السماء وفي النهى
ليــــراك بــــدراً مــــن رآك هــــلالا
3
مــتــطــلعــاً والنـاس فـي غـمـراتـهـم
يـــتـــآكـــلون ضـــغــيــنــة وخــبــالا
4
قـد بـات سـلمـك بـعـد حـربـك ضـامـناً
أن لا تــجــشِّمــَ عــســكــريــك قـتـالا
5
إن يــذكــرا ذاك العــنــاد تــنَـدَّمَـا
واســتــغــفـرا الأعـمـام والأخـوالا
6
هــل يــرجــعــون إلى الجــفـاء ومـرِّهِ
مــن بـعـد مـا نـعـمـوا هـوىً ووصـالا
7
أدرى بــأغــراض الوشـاة مـن ابـتـلى
كـــيـــد الوشـــاة وجـــرَّبَ الأهــوالا
8
ألقـى الحـكـومـة فـي يـمينك من قضى
للنــيــل أن يــجــري بــمـصـر شـمـالا
9
قــدرٌ غــلبــت بــه العــدى وطـبـيـعـةٌ
لا تــقــبــل التــحــويـل والإبـدالا
10
تـتـنـاكـر الأحـوال فـي الدنيا لدى
غِــيَــرِ الزمــان وأنــت أســعـد حـالا
11
أدركـــت حـــظــك مــن خــلال مــحــمــد
فــنــشــأت أكــرم عــنــصــراً وخــلالا
12
ولأنــت مــن رمــســيــس أكــبــر هـمـة
وأعـــز ســـلطـــانـــاً وأكــثــر مــالا
13
مـا غـرك المـلك الرحـيـب فـمـا تُـرَى
صَـــلِفـــاً بـــعـــزتــه ولا مــخــتــالا
14
مــصــر التـي وهـب الورى فـرعـونـهـا
فـــدعـــوه رب العـــالمـــيــن ضــلالا
15
مـصـر التـي شـقـى الطـغـاة بـها وإن
وجــدوا إليــهــا مــســلكــاً ومـنـالا
16
فــتــنــتــهــمُ بــجــمـالهـا حـتـى إذا
ظــفــروا بــهــا كــانـت أذى ووبـالا
17
وسـعـت جـمـيـع العـالمـيـن فـلم تـزد
بـــضـــيــوفــهــا إلا غــنــى وجــلالا
18
مــا ردهــا عــن طــبــعـهـا حـكـمٌ وإن
لبـــســـت لكـــل حـــكــومــة ســربــالا
19
والعـهـد بـالبـلد الأمـيـن إذا نبا
بــــلد بــــقـــوم أن يـــكـــون مـــآلا
20
وقــضــى حــفــاظــك أن تـكـون ثـمـاره
إلا لمـــن يـــبــغــي عــليــك حــلالا
21
لو أن أقـــطـــاراً ســـواه تـــحــمــلت
مـــا بـــات يـــحـــمــل زلزلت زلزالا
22
ولوَ اَنَّ مــلكـاً غـيـر مـلكـك يـغـتـدي
ويـــروح فـــيــه الطــامــحــون لزالا
23
لكـــنـــهــا مــصــر تــمــكَّنــ ركــنُهــا
بــك فــاســتــخــفــت هــذه الأثـقـالا
24
والنــــيـــل مـــن قـــدم زلال ســـائغ
ولقـــد يـــكـــون لمـــتــرف جــربــالا
25
إن يُهـــدِهِ الأُوَلُ العـــذارى رغــبــةً
فــيــه فــقــد أهــديــتــه الأبـطـالا
26
أقــصــى مــنــاه أن يــرى بــركــاتــه
أغـنـت بـنـيـه فـأدركـوا اسـتـقـلالا
27
ويـرى القـرى فـي المـهرجان عرائساً
تُــجــلَى فــيــجــري صــافـيـاً سـلسـالا
28
والعـــرش مـــعــتــزٌّ مــكــيــنٌ فــوقــه
تــلقــى الوفــود وتــبــعـث الآمـالا
29
الطـــلعـــة الزهـــراء تـــهــدي آيــة
لمـــهـــنـــئيـــك وراحـــتـــاك نــوالا
30
كــادت تــســيـل قـلوبـهـم لخـشـوعـهـم
لو لم يــمــروا بــالســريــر عـجـالى
31
إن أطــرقـوا فـمـن الحـيـاء وإن هـمُ
رفــعــوا النــواظــر كـبَّروا إجـلالا
32
عـــيـــد الجــلوس وأنــت ذكــرى غــرة
لعـــلىً تـــطـــول وأنـــعــمٍ تــتــوالى
33
مــلأت مــجــاليـك القـلوب فـأصـبـحـت
فـــي كـــل وجـــه نـــضـــرة وجـــمــالا

عن القصيدة

«ملكٌ يزيدُ وأمةٌ تتعالى» قصيدة للشاعر أحمد الكاشف، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «مــــلكٌ يـــزيـــدُ وأمـــةٌ تـــتـــعـــالى ... فــاغــلب بــجــيــلك هــذه الأجـيـالا». ولـأحمد الكاشف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0