هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مُميعُ دُموعي الجْامِداتِ الصّلائِبِ

للشاعر دهمش بن وهاس الحسني

1
مُــمــيـعُ دُمـوعـي الجْـامِـداتِ الصّـلائِبِ
مُــصــابُ فَــتــىً آهـاً لهُ فـي المَـصـائِبِ
2
فـــأَوْرثَ قَـــلْبــي حَــرَّ نــارٍ كــأَنّــمــا
لَظَـا الجْـمرِ ما بَيْنَ الحشَا والتّرائب
3
كــأَنَّ جُــفــونــي يَــوْمَ وارَيْــتُ شَــخْــصَه
شــآبــيــبُ مُــزْنٍ مـن ثِـقـال السَّحـائبِ
4
تَـعـجَّبـَ صَـحْـبـي كـيـف لم تَـجْـرِ مُـقْـلتي
مـع الدِّمْـع واُعتدّوا بها في الْعَجَائب
5
ولم يَــعْــلَمــوا أَنَّ المَـدامـعَ أَصـلُهـا
مـن الْقَـلْب لا مـن مُـقْـلَةٍ ذاتِ حـاجِب
6
بِــنَــفْــســيَ مَــنْ بــالأَجْـوَلِيّـةِ قَـبْـرُه
تَــمــرُّ بــه ريــحُ الصَّبــا والجَــنــائب
7
مُـــعَـــطَّلـــَة أَكـــنـــافُه عـــن زِيــارةٍ
بـــعـــيـــد مـــدىً عـــن حُـــسَّرٍ ونَــوادِب
8
إذا ذَكَـــرَتْه النَّفـــْسُ كــادَتْ بــذكْــره
تَــفِــيـضُ عَـلى مـاءِ الْجُـفـون السَّواكـب
9
أَعـاذِلَتـي كُـفّـي عن اللَّوْمِ في البُكا
فـــلســـتُ بــبــاكٍ غَــيــرَ خِــلٍّ وصــاحــب
10
ذَريـــنـــي أُبــكّــي سَــيِّداً لوْ وَزَنْــتُه
بـــكـــلِّ كــريــمٍ لا رْجَــحَــنَّ بِــجــانِــب
11
فـمـا بَـكَـتِ البـاكـونَ مِـثْـلَك مـالِكـاً
ولا خُــمــشِّتــْ فــيــه خُــدودُ الْكَـواعِـبِ
12
فَـمَـنْ لِجِـيـادِ الْخَيْلِ والْبِيضِ والقَنا
إِذا دَلَفَــتْ تَــبْــغــي قِــراعَ الكَـتـائِب
13
ومَــنْ لِلْيــتــامــى والأرامِــلِ أَقْـفَـرَتْ
مــعــالِمُهــمْ مِــنْ بِــرِّه المُــتــعــاقِــب
14
ومـــن لِغِـــراثٍ مُــرْمِــليــن تــطــاوَحَــتْ
بــهــم يَــعْــمَـلاتٌ مـن طِـلاحِ النَّجـائِب
15
ومَنْ ذا يُجيرُ الْجارَ أَوْ يَكشِفُ الأَذى
عــن القـوم فـي عُـلْيـا لُؤَيِّ بـن غـالِب
16
فُـــجِـــعْــتُ بــه دونَ البــريَّةــ واحــداً
فــمــا مِـثْـلُه فـي شَـرْقـهـا والْمَـغـارِب
17
فـأُقْـسِـم بـالبـيْـتِ الْعَـتِـيـق ومَـن سـعـى
بــمَــكَّةــ سَــعــيْــاً بــيــن مـاشٍ وراكـب
18
لَمَــا وَجْــدُ أُمِّ الذَّرْع قَــدْ خَــنَـسَـتْ له
بــزَيْــزاءَ مَـرْتٍ فـي السـنِّيـنَ اللَّوازِب
19
رَمــى صِــيــرَهــا شَـيْـمُ الْبُـروق وغُـودِرَتْ
عــلى طِــفْـلهـا تـقَـفْـو بـه إِثْـر ذاهِـب
20
غَـدَتْ تَـرْتـعـي فَـضْـل اليَبيسَيْن وانْثَنَتْ
فَـلَمْ تَـلْقَ مـنـه غَـيْـرَ مُـلقـى العَراقِب
21
وَوَلَّتْ وقــد أَودى بــهــا فَــقْــدُ ذَرْعـهـا
يُـــقَـــطِّعــُ مــن أَوْصــالهــا كــلَّ صــالب
22
ولا وَجْــدُ رَبْــدا ذاتِ وَحْــيٍ خَـلَتْ بـه
عَـنِ الهَـيْـق فـي أَعـلا عـياس السَّباسِب
23
نَــأَتْ تَــفْــتَـلي زَهْـرَ الرِّيـاضِ وغـادَرَتْ
دَفِــيــنَـتَهـا بـيـنَ الرُّبـى فـالْجَـوانـبِ
24
فـهـذَّلت الْوَطْـفـا هـذا لَيـل فـانـتـحـت
إِليــه كـمـا يَـنْـحـو شَـريـدُ المَـجـانـب
25
فـوافَـتْه يـتـلو بَـعْـضُه الْبَـعْـض سابِحاً
فَــمِــنْ بــيــن طــافٍ مُــسْـتَـقِـرٍّ وراسِـب
26
تَــوَلَّتْ ونــيــرانُ الأَسَــى قــد تـأَجَّجـَتْ
كــأَنّ بَــجَــنْــبَــيْهــا دُفــوفَ الضَّوارِب
27
ولا ذاتِ طَــوْقٍ مــن حــمــائِم أَيْــكَــةٍ
بـنَـعْـمـان تـسـجو في الضُحَى والغَياهِب
28
غَــدَتْ تَـرْتـعـي نَـحْـوَ اليـمَـام وعـاوَدَتْ
إِلى وَكْــرهــا تَــبْــغــيــه عَــوْدة آيِــب
29
فــأَلْفَــتــهُ قــفــراً مــن أَنـيـسٍ فَـرَجَّعـت
..... ..... .... فـــــالأَجـــــانــــب
30
بــأَوجــعَ مــن قــلبــي عَــشِــيَّةــَ مــالكٌ
بِـوادي الغَـضـا مُـلْقـىً صَـريعَ النوائب
31
خَــلِيــليَّ مُــرّا بــي عــلي قــبـر مـالكٍ
فــــإِنّ لُبـــانـــاتـــي بـــهِ ومـــآرِبـــي
32
وَحُــطّــا بِــرَحْــلي حــيــث حَــلَّ فـنـآؤُهُ
فــإنّ بــذاك التُّرْبِ نَــيْــلَ مَــطــالبــي
33
وقُــولا له إِنْ جــئتُــمــاه فَــبــلِّغــا
عــليــكَ سَـلامُ اللهِ يـا خـيـر طـالبـي
34
فــإِنْ تَــكُــنِ الآفــاقُ بَــعْــدَكَ أَظـلمـتْ
وخـــاب ذَوُو الآمـــالِ مِــنْ كــلِّ جــانــبِ
35
فَــبــالأَرْوع المَــيْـمـون نَـجْـلِك إِنْـجَـلَتْ
لَيــاليُهــا حــتــى اهــتَــدى كُـلُّ طـالِب

عن القصيدة

«مُميعُ دُموعي الجْامِداتِ الصّلائِبِ » قصيدة للشاعر دهمش بن وهاس الحسني، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مُــمــيـعُ دُمـوعـي الجْـامِـداتِ الصّـلائِبِ ... مُــصــابُ فَــتــىً آهـاً لهُ فـي المَـصـائِبِ».

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0