منكُمْ إِلَيْكم مَساعِي المجدِ تنصرِفُ

43 أبيات | 192 مشاهدة

مـنـكُـمْ إِلَيْـكـم مَـسـاعِـي المـجـدِ تنصرِفُ
ونــحــوَكُــمُ عَــنْــكُــمُ الآمــالُ تَـنْـعَـطِـفُ
ورُبَّ مَــــكْــــرُمَـــةٍ عَـــيَّ الكِـــرامُ بِهَـــا
أَضْــحَــتْ ذَلُولاً عَــلَى أَهــوائِكُــمْ تَــقِــفُ
وأَيْــنَ بــالبــحْــرِ عـن مَـثْـواهُ مُـنْـعَـرَجٌ
وأَيْــنَ بــالنَّجــْمِ عــن مــجـراهُ مُـنْـحَـرَفُ
مَــنْ ذا يــنــازِعُــكُــمْ أَعــلامَ مَــكْـرُمَـةٍ
والمـــجـــدُ مُـــتَّلـــِدٌ فـــيـــكــم ومُــطَّرِفُ
أم مــن يُــبــارِيــكُــمُ سـبـقـاً إِلَى كَـرَمٍ
والبـرقُ عـن شـأْوِكُـمْ بـالمـجـدِ مُـعْـتَـرِفُ
والنــصـرُ مُـنْـسِـلُكُـمْ والحـربُ مُـرْضِـعُـكُـمْ
وشــامِــخُ العِــزِّ والعَــلْيــا لكــمْ كَـنَـفُ
والحــمــدُ والشــكـرُ مـخـلوعٌ عِـذارُهُـمـا
فــيــكُــمْ وقــلبُ العُــلا صَـبٌّ بـكـم كَـلِفُ
والمــلكُ مــلكُــكُــمُ غــادٍ فــمُــنْــتَــظَــرٌ
آتٍ فَـــمُـــقْـــتَـــبَـــلٌ مـــاضٍ فَــمُــؤْتَــنَــفُ
مــن ذا يَــعُــدُّ كـقـحـطـانِ المـلوكِ أَبـاً
والتُّبــــَّعِـــيـــنَ إِذَا مَـــا عُـــدِّدَ الشَّرفُ
أَمْ مَــنْ كــعــمــروٍ وعِــمْــرَانٍ وثَــعْـلَبـةٍ
وحـــــاتِـــــمٍ وأَبـــــي ثـــــورٍ لَهُ سَــــلَفُ
مـــن كُـــلِّ أبــلَجَ كــالجــوزاءِ مَــفْــرِقُهُ
فِــي عَــقْــدِ تـاجٍ بِـعِـزِّ المـلكِ يُـكْـتَـنَـفُ
إِنْ يَهَـبُـوا يُـجْـزِلُوا أَوْ يقطعُوا يَصِلُوا
أَوْ يـعـقِـدُوا عَـقْدَ مَحْرُومِ الوفاءِ يَفُوا
إِن سـالَمـوا الأَرْضَ كانوا غيثَ أَمْحُلِها
أَوْ كَــلَّفُــوهـا تـوالي خَـيْـلِهِـمْ عَـنُـفُـوا
وإِنْ رَضُـوا أَشـرقَ الليـلُ البـهِـيـمُ بِهِمْ
ويــكــشِـفُ المـوتُ عـن سـاقٍ إِذَا أَنِـفُـوا
لم يــحــمِـلُوا عَـيْـبَ ذي قـالٍ يَـعِـيـبُهُـمُ
فِـــي الجـــودِ والبــأْسِ إِلّا أَنَّهــُ سَــرَفُ
هُـــمُ الَّذِيـــنَ هُــمُ آوَوا وهُــمْ نَــصَــرُوا
لمــا أَتـاهُـمْ مِـنَ الرحـمـنِ مَـا عَـرَفُـوا
وثَــبَّتــُوا وَطْــأَةَ الإِســلامِ حِــيـنَ هَـوى
والظَّنـــُّ يُـــخْــلِفُ والأَهــواءُ تَــخْــتَــلِفُ
هُــمُ الَّذِيــنَ وُقُــوا شُــحَّ النــفـوسِ عَـلَى
عِــلّاتِ مَـا جَـشِـمُـوا بَـذْلاً وَمَـا كَـلِفُـوا
الحــاكــمــونَ بـحُـكْـمِ الله إِن حَـكَـمُـوا
والمــؤثَــرُونَ بــسـيـفِ اللهِ إِنْ زَحَـفُـوا
والمُـوجِـبُـونَ اهْـتِزازَ العرشِ حِينَ ثَوَوا
والمُــبْــتَــنَـى لَهُـمُ فِـي الجـنَّةـِ الغُـرَفُ
هُــمُ الأُلى رَضِــيَ الرحــمــنُ بَــيْــعَـتَهُـمْ
للمــوتِ فِــي حُــرُمـاتِ الحَـجِّ إِذ صُـرِفُـوا
فــإنْ غَــدَتْ مــنــهُــمُ الأَيــامُ مُــوحِـشَـةً
فــالحـاجِـبُ القـائِدُ الأَعـلى لَهَـا خَـلَفُ
ســــهــــمُ الخــــلافَـــةِ إِلّا أَنَّ راحَـــتَهُ
وإِنْ نـــأَتْ أَوْ تَـــدانَــتْ للمُــنــى هَــدَفُ
جَــارٍ إِلَى أَمَــدِ المــنــصــورِ لا حَــيَــدٌ
فِــيــهِ عــن السَّنــَنِ الأَهْــدى ولا جَـنَـفُ
تِــلْكَ الحــجــابَــةُ لا مــطــلوبُهـا عَـوَزٌ
فـــيـــمــا لَدَيْهِ ولا مَــوْعُــودُهــا خُــلُفُ
عِــلقٌ مــن المــجـدِ لاقـى كُـفْـوَهُ فَـزَهَـا
بــمــأْلَفِ الشَّكــْلِ والأَشــكــالُ تَــأْتَــلِفُ
وافَــتْهُ فِــي الرَّوْعِ مــمــلوءاً جـوانِـحُهُ
صـبـراً عَـلَى الهَـوْلِ والأَبـطـالُ تَـنْـتَزِفُ
واســأَلْ بِــقَــبْـرَةَ واللائي أَطَـفْـنَ بِهَـا
عـــن عَـــزَمَـــاتٍ لَهُ فِـــيـــهِـــنَّ تُــرْتَــدَفُ
فــي فــيــلَقٍ كــعُــمــومِ الليـلِ لا أَمَـمٌ
لنـــــاظِـــــرٍ أَوَّلٍ مـــــنـــــهُ ولا طَــــرَفُ
كَــأَنَّمــا الشــمــسُ فِــي أَثـنـاءِ هـبـوتِهِ
ســارٍ تَــدَرَّعَ جــنــحَ الليــلِ مُــعْــتَــسِــفُ
ضـــاءَتْ كـــواكِـــبُهُ والْتَـــجَّ عِـــثْـــيَــرُهُ
فــالليــلُ مــنــهُ ضِــيــاءٌ والضُّحـى سُـدَفُ
والخــيــلُ لاحِــقَــةُ الآطــالِ ســاهِــمَــةٌ
فِــي مَــعْــرَكٍ عَــدْوُهــا فِــي ضَــنْـكِهِ رَسَـفُ
مُــسْــتَــشْــرِفــاتٌ إِلَى تَــدبــيــرِ مُــتَّئــِدٍ
عــن رأْيــهِ ظُــلَمُ الغَــمَّاــءِ تــنــكَــسِــفُ
مُــشَــيَّعــِ العــزمِ بــالإِقــدامِ مُـقْـتَـحِـمٍ
لغَــمــرَةِ المــوتِ والهــامــاتُ تُـخْـتَـطَـفُ
لا يَـقْـرَعُ السِّنـَّ فِـي ضَـنْـكِ المَـكَـرِّ إِذَا
تــقـارَعَـتْ فِـيـهِ بِـيـضُ الهِـنْـدِ والحَـجَـفُ
وأَبْــــرَزَ المـــوتُ عـــن مُـــسْـــوَدِّ أَوْجُهِهِ
فــالصــبــرُ يَــبْــعُــدُ والأَقـرانُ تَـزْدَلِفُ
فـفـازَ قِـدحُـكَ بـالفـتـحِ المُـبِـيـنِ ضُـحـىً
والكُــفْــرُ مُــنْـتَهَـبُ الأَقـطـارِ مُـنـتَـسـفُ
وأُبْــتَ بــالمــفــخَــرِ الأَسْــنــى يُـشَـيِّدُهُ
حَـــقٌّ بـــســـيـــفِــكَ للإِســلامِ مُــعْــتَــرِفُ
أَمــكَـنْـتَ مـن رِقِّهـِ الإِسـلامَ مُـحْـتَـكِـمـاً
فِـــيـــهَـــا وأَسْـــلَمَهــا حَــرَّانُ مُــلْتَهِــفُ
مُـــخَـــدَّعٌ بــأَمــانِــي الغَــدْرِ مُــكْــتَــئِبٌ
بــالخِــزْيِ مُــشْــتَــمِــلٌ بــالذُّلِّ مُــلْتَـحِـفُ
فــاتَ الســيــوفَ بِــشِــلوٍ حــائِنٍ وَمَــضــى
أَمْـضـى مـن السـيـفِ فِـي أَحـشـائِهِ الأَسَفُ
فــالفــخــر مــنـتـظِـمٌ والمـلك مـنـتـقـمٌ
والحــقُّ مــنــتــصِــرٌ والديــنُ مُــنْــتَـصِـفُ
فِـي شِـيـعَـةٍ بَـيَّنـَ الخـزيُ المـحـيـطُ بهم
عن غِبِّ مَا اجْتَرَحُوا غَدْراً وَمَا اقْتَرَفُوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك