منك العناية قد جادت مباديها

28 أبيات | 362 مشاهدة

مـنـك العـنـايـة قـد جادت مباديها
والشــكــر دام بــاخـلاص لبـاديـهـا
فـهـكـذا العـدل بالفضل الذي ظهرت
فـي الكـون آيـاتـه إذ أنت مبديها
فــكــل مــأثــرة أو مــنــة عــظــمــت
وكــل مــكــرمــة لازلت مــســديــهــا
ايـامـنـا بـك قـد دامـت سـعـادتـهـا
ودام صـفـو التـهـانـي فـي لياليها
أنـت المـعـد لمـا نـرجـوه مـن هـمم
تـفـي بـخـيـر الأمـاني من اقاصيها
مـن رام نـيـل الثـريـا بـاستقامته
قـد أوصـلتـه لهـا ادنـى مـعـاليـها
انـا لنـعـجـب مـن اسـعـافـهـا كـرما
بـلا احـتـيـاج إلى وعـد لراجـيـهـا
ان كان يعطي الو المعروف قاصدهم
ادنـى الأمـانـي فـتـعـطيه اعاليها
انـعـم بـأثـمـار آلاء المـكارم من
ريــاض خــيــر له خــصــب يــواليـهـا
رئيــس نــظــار مـصـر مـن بـه سـعـدت
ومـن مـزايـاه قـد نـالت امـانـيـها
هــو الوزيــر الذي أوصـافـه شـهـدت
لهـا البـريـة ان لا وصـمـة فـيـهـا
افــكـاره اقـتـدرت فـي كـل مـعـجـزة
حـتـى سـمـت في العلا عمن بساميها
آراؤه نـــيـــرات مـــن اشـــعــتــهــا
فـي المـشكلات انجلت عنا دياجيها
آلاؤه شــمــلت كــل البــقــاع فــلا
يـخـلو مـن الحـمد قاصيها ودانيها
هـو المـرجـى لتـفـريـج الخطوب فكم
بــبـأسـه انـهـزمـت عـنـا عـواديـهـا
ذو العـزم والحـزم اقداماً وتروية
والعـلم والحـلم ادراكـاً وتـوجيها
لم يـأل جـهـداً مـن الإصلاح مقصده
فـانـظـر إلى مـصر حاليها وماضيها
احـكـامـهـا احـكـمت بالعدل رفعتها
عـلى اسـاس التـقـى شـيـدت مبانيها
للمـسـتـقـيـمـيـن جـاه مـنـه يحفظهم
مـن شـدة غـيـرهـم امـسـى يـعـانـيها
رآى المــثــال بــمـرآة الزمـان له
ومـا نـرى مـن مـثـيـل حـاز تـشبيها
مـولاي عـذرا لفـهـي حـيـث قـصـر في
فــرائض الشــكــر إذ اضـحـى يـوديـه
فـفـي الزقـازيـق مـا زالت شـواغله
عـن اقـتـبـاس المعاني في تواليها
لكــنّ نـقـلي بـهـا امـسـى يـبـشـرنـي
بــأنــعــمٍ عـظـمـت لا زلت تـوليـهـا
حــتــى تــرقــى مــن حــقـت ليـاقـتـه
إلى مــراق تــراه خــيــر راقــيـهـا
فـطـالع السـعـد قـد لاحـت كـواكـبه
تـشـيـر بـالمـقـصد السامي معانيها
ومـوسـم العـز والإقـبـال فـيه بدت
اهــله تــتــجــلى فــي مــراقــيــهــا
لا زلت فـي عـرش مـجـد دائماً ابدا
له المـعـالي سـجـود فـي تـنـاجـيها
من فضل توفيق مولانا العزيز لها
دام السـمـو كـمـالا فـي تـهـانـيها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك