من أين للعارِضِ السَّاري تلهُّبُه

11 أبيات | 298 مشاهدة

مـن أيـن للعـارِضِ السَّاـري تـلهُّبـُه
وكــيــفَ طَــبَّقــ وَجــهَ الأَرضِ صَـيِّبـُه
هـل اسـتـعـانَ جُـفُـونـي فـهيَ تُنجِدُهُ
أم اسـتـعـارَ فُـؤادي فـهـو يُـلهـبُهُ
بـجـانـب الكـرخ من بغدادَ لي سَكَنٌ
لولا التَــجَـمُّلـُ مـا أَنـفَـكُّ أَنـدبُهُ
وصـاحـبٍ مـا صَـحِبتُ الصَّبرَ مذ بَعُدت
ديـــارُهُ وأرِانـــي لســـتُ أَصـــحــبُهُ
فـي كـل يـومٍ لعَـيـنـي مـا يـؤرِّقُها
مــن ذِكــرِه ولقــلَبــي مــا يُـعَـذِّبُه
مــا زال يُـبِـعـدُنـي عـنـه وأُتـبِـعُهُ
ويــســتــمــرُّ عــلى ظُـلمـي وأعـتـبُهُ
حتى لَوَت لي النوى من طولِ جَفوِتهِ
وَسَهَّلــت لي ســبــيـلاً كـنـت أَرهـبُهُ
ومـا البـعـادُ دَهَـانـي بـل خَلائقُه
ولا الفـراقُ شَـجـانـي بـل تـجـنُّبـهُ
لو أن قـلبـي على ما فيه من جَزَعٍ
يَـومَ النَّوَى بـيـدي مـا ضاق مهرَبُه
إذاً لَجُــدتُ بــه طــوعــاً بــيــنـهـم
كـي لا أكـون بـرغـمـي حـين أَسلبهُ
مــا فـائت بـذَلَتـهُ النَّفـسُ طـائعـةً
كــمــا تُــمــانـع عـنـه ثـم تُـغـلبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك