من الأحبة أم من طيب ربعهم

54 أبيات | 424 مشاهدة

مــن الأحـبـة أم مـن طـيـب ربـعـهـم
وافـيـت يـا عـاطر الأرواح بالنسم
أم مـن ثـنـيـات ذيـاك الكـثـيـب أت
نـوافـح الطـيـب أم مـن نـشر طيبهم
سـقـى الحـمـى مـدمـعي يوما تذكرني
بـه النـسـيـم بـريّـا نـفـحـة الخـزم
ويـا حـمـى اللَه ذاك الحـيّ ثم دعا
مــخــضــل مـربـعـه بـالأمـن والسـلم
فــلي عــهــود بـه قـد بـت أرقـبـهـا
عـسـى الريـاح تـهـاديـنـي بـنـشـرهم
وبــالمــنــازل عــرب مــا ذكــرتـهـم
إلّا وعــدت مــن الأشــجــان ذا ألم
لهــنّ فــي كــبــدي طـعـنـات ذي حـور
وكــم فــتــنــت بـهـم أيـام قـربـهـم
مـن كـل أهـيـف مـمـشـوق القـوام له
فـتـك بـالحـاظـه اللاتـي سفكن دمي
يـا صـاح إن جئت فياح الحمى سحرا
فـانـشـر مـن الشوق منثوراً بمنتظم
وحـيّ أطـلال نـعـمـا نـعـم مـا ضمنت
مـن كـل العـس المـي الغـر مـبـتـسم
ويـمـم الحـي مـن تـلك الطـلول وقف
واقــرأ تــحــيــة صــبّ غــيـر مـتـهـم
وسـل بـتـلك الربـى عن قلب عاشقها
هـل نـام في ربعها أم هام بالأكم
كـيـف السـبـيل وقد شط المزار بنا
أم كــيــف اسـلو ولي قـلب بـحـيـهـم
بــذمــة اللَه مــن نــاءت ديــارهــم
عــنــا وفــي كــبــدي نـار لبـعـدهـم
للَه صــــبّ غــــريــــب نــــازحٌ قــــلقٌ
مـقـرّح الجـفـن يجري الدمع كالعنم
مــد الزمــان له كـف الخـطـوب وقـد
وافـاه فـي كـيـده يسعى على القدم
وجــار دهـري ولم يـرع لنـا حـكـمـا
ولم يـكـن بـيـنـنـا غبنٌ سوى الحكم
إن لم يـكـن للفـتـى حـظ يـقـوم بـه
فــليــس يـنـفـعـه مـسـتـحـسـن الكـلم
ولا العــلوم ولا الآداب نــافـعـة
ســوى الحــظـوظ فـكـل جـاء كـالعـدم
للَه مـــن كـــبــد حــرّى تــذوب أســى
تــحـكـم الوجـد فـيـهـا أي مـحـتـكـم
ويـا فـؤادي الذي قـد ذاب مـن وله
صـبـرا فـإنـك مـا اسـتسمنت ذا ورم
لعـل مـن بـت أرعـى طـيـب مـعـهـدهـم
أفــوز فــي أمــل يــومــا بــظــلهــم
وعـلّ أيـامـنـا اللاتـي سـلفـن لنـا
تـعـود يـومـا ولو فـي طـارق الحلم
ورب يــوم بــدا قــلبـي يـخـاطـبـنـي
دع التــغــزل بــالأشــبـاح والرمـم
وانـظـر لمـخـتارة بالحسن قد خطرت
كــأنــهــا للعــلى طـبـع مـن القـدم
أنـا القـتـيـل بـهـا حبّا وان هجرت
فــمــا سـلوت ولا عـهـدي بـمـنـفـصـم
ولا رايــت ســلوا لا ومــبــســمـهـا
ولم يـــزل كـــل آن ذكــرهــا بــفــم
سـحـارة اللحـظ بـالألبـاب فـاتـكـة
فـتـك ابـن قـاسم والهيجاء في ضرم
بـشـيـرنـا الجـنـبـلاطـي الذي شهدت
له المــحــامـد مـن عـرب ومـن عـجـم
غـــدا له شـــرفــا إذ قــال قــائله
هـذا البـشـيـر بشير الفضل والكرم
شـيـخ الشيوخ وإن شاخ الزمان يعد
مـن مـجـده أحـمـر الخـديـن ذا شـمم
فـــهـــو الذي عــلّمــت اراؤه وغــدت
تـغـني عن المرهفين السيف والقلم
مـــهـــذب مــعــلم تــحــكــي مــآثــره
زهــر النـجـوم سـنـيٌّ عـاطـر الشـيـم
تــروي مــعــالمــه عــن عــز هــمـتـه
وســحــب كــفــيــه مـنـهـلّ بـمـنـسـجـم
كـــأن فـــي كــفــه إذ جــاد وابــله
فـيـضا من الأجودين البحر والديم
فــكــم له يــوم ســلم مـن مـسـالمـة
وكــم له يـوم هـم الدهـر مـن هـمـم
شـهـم هـمـام لدى الهيجاء قد شهدت
له المـواضـي عـلى إقـدام كـل كـمي
غـــضـــنــفــر أروع ان ســل صــارمــه
فـي مـهـمـه فـالعـدا لحـم عـلى وضم
أو هـزّ لدنـا تـرى الأعـداء هاربة
مـا بـيـن مـنـسـفـج مـنـهـم ومـنـهزم
كـريـم أصـل تـسـامـى بـالثـنا كرما
لمــا يــواليـه مـن جـود ومـن نـعـم
مــثــقــف شـبّ فـي حـجـر الكـمـال له
عـزم عـن الفـضـل لم يفتر ولم ينم
وصــادقـتـه المـعـالي وهـي بـاسـمـةٌ
تــهـتـز حـبـا له كـالشـارب النـهـم
للَه آيــات حــســن قــد أشــاد لنــا
فـي خـيـر مـخـتـارة تـسـمو على أرم
حــاكــت دوائر أفــلا مــطــالعــهــا
أو كـالثـريـا بـدت حـسـنـا بـمرتسم
كــأن أيــوانــهـا السـامـي بـعـزتـه
قـوس لدارة بـرج الليـث فـيما سمي
مـخـتـارة للعـلي صـاح النـزيل بها
ردوا حـمـى امـنـها يا معشر الامم
مــنــازل قـد زهـت حـسـنـا وزيـنـهـا
بـشـيرها العلم ابن المفرد العلم
يـا مـن هـو البـدر لا تخفى اشعته
وكــيـف يـخـفـى ضـيـاء لاح فـي عـلم
إنـي امـرء بـثـنـا أوصـافـكـم غزلي
وفـي مـحـامـدكـم قـد طـاب مـغـتـنمي
فـاشـمـل بـعاطفة الأفضال عبدك من
أتـى يـلوذ بـكـم يـا خـيـر مـحـتـشم
لعــلّ عــاطــفــة مـنـكـم أحـوز بـهـا
نصراً على الدهر يستشفى بها سقمي
لا زال سـعـدك بـالعـليـاء مـقترنا
وغــيــث مــجـدك يـروي حـر كـل ظـمـي
إليـك أهـدي عـروس المـدح مـبـتكرا
سـنـاء نـظـم زهـا يـا وافـي الذمـم
هيفاء تهدي في دعاء بالثناء لكم
مــعــطــرا لاح فــي بــدء ومـخـتـتـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك