من المجيب عن اسمٍ يا ذوي الأدب

19 أبيات | 194 مشاهدة

مـن المـجيب عن اسمٍ يا ذوي الأدب
امـسـى عـلى النـاس تماماً بلا سبب
ان النــمـيـمـة عـيـبٌ طـالمـا خـذلت
أصـحـابـهـا وهـو لم يـخذل ولم يعب
حــيٌّ إذا مــات لم يــقـبـر لهُ جـسـدٌ
وعادة الناس دفن الميت في التُرب
له لســـان ولكـــن ليــس يــقــطــعــه
مــن الخــنـاجـر حـدٌّ أو مـن القُـضُـب
يــرجــوه كــل أمــيــن فـي مـسـالكـه
وكــل خــائن قــوم مــنــه فــي هــرب
بـيـن السـمـاء وبـيـن الأرض مسكنه
وليــس يــسـلم مـع هـذا مـن العـطـب
تـزهـو المـجـالس إشـراقـاً بـطـلعته
وفــي المـواكـب يُـعـطـى أول الرُتـب
وعــيـنـه فـي سـواد الليـل مـبـصـرةٌ
ولا تــمـلُّ مـن الإبـصـار فـاعـتـجـب
بـالرقـص فـي غـالب الأوقات مشتغلٌ
ولم يـكـن مـنـه هذا الرقص عن طرب
كــانــمــا هــو دعــدٌ فــي مــشـاربـه
مـن الأبـاريـق يـسقى لا من العلب
إذ انــحـرف مـنـه الرأس أو نـتـفـت
يـد الحـجـا ريـشتين منه في الذنب
يـبـقـى بـه بعد هذا النصف من بلدٍ
مــعــنــاه دل عــليــه سـكـر القـصـب
ومــن عــجــائبــه أن الهــدايـة مـن
أخـلاقـه وهـو فـي الدنيا أبو لهب
ولفــظــه مــفــردٌ لكــن تــركــب مــن
عـبـدٍ وحـي مـن الأحـيـاء في العرب
وفـتـح رأس رديـف العـبـد يـوضح عن
تـتـبـع الخـبـر المـخـصـوص بـالطـلب
وضــمــه مـعـرب عـن مـعـنـيـيـن هـمـا
مــأوى طــيـورٍ ومـا سـمـوه بـالظـرب
وان اوله طــــــود وثــــــانـــــيـــــه
ســيــفٌ ومــجــمــلهُ صــدقٌ بــلا كــذب
بـمـا ذكـرنـاه هـذا اللغـز مـنـعقدٌ
وقـد تـخـبـأ عـن ذي الجـهل في حجب
فـكـل مـن حـل بـالتـفـصـيـل عـقـدتـه
قلنا له جئت يا ذا الفضل بالعجب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك