من المُحالِ اجتماعُ القُبح والحُسُنِ
29 أبيات
|
285 مشاهدة
مـن المُـحـالِ اجـتـمـاعُ القُبح والحُسُنِ
فـالحـمـدُ للّه نـافـي الشَـيـنِ عـن حَسَن
فـالخَـلقُ يـحـسـن بـالخُلق الجميل ولا
يُــزيّــنُ الخُــلقَ خَــلقٌ غــيــر ذي حُـسُـنِ
لِلّه يـــا مـــن صَـــفَـــت مــنــهُ مَــوَدَّتُهُ
لأَنــتَ آثـرُ مـا اسـتـأثـرتُ فـي زَمَـنـي
بــســطــتُ نــحــوك آمــالي تُــقــدِّمُــنــي
اليــــك آونــــةً ثُــــمَّتـــ تـــؤَخِـــرُنـــي
فــحُــســنُ ظَـبِّيـَ فـي نُـعـمـاك يَـجـذُبُـنـي
وفــرطُ إِجــلال قــدرٍ فــيــكَ يـدفـعـنـي
وانــتَ ادنــى إلى المـعـروفِ شِـنـشِـنـةً
مـن قـابِ قـوسـيـنِ او عـيـنٍ مـن الجفنِ
لولاكَ مـا امـتـدَّ نـحـوي كـفُّ مـقـتـنـصٍ
ولا تــشــفَّى ذووا الأَغــراض والإِحَــنِ
حَــسَـبـتُهـا مـن هِـبـاتِ اللَه مـفـتـقـداً
فـــانـــهُ خـــيـــرُ وهَّاـــبٍ ومـــمــتــحــنِ
واللَهُ إِمَّاـــ ابـــتــلَى مَــرءاً وجــرَّبَهُ
يُــعِــنــهُ حــقّــاً وغـيـرُ اللَه لم يُـعِـن
أَولَى بـذي اللُبِّ ان يـنـحـازَ عـن وَطَـنٍ
يَـلقَـى بـهِ الجَـورَ مـن جـارٍ ومـن سَـكَنِ
هـل ضـاقـت الأرض عـن حـيٍّ وهـل بَـخُـلَت
يــومــاً عـلى مـيّـتٍ بـالقـبـر والكـفَـن
ليَـــكـــلا اللَهُ أَعـــداءي فـــانـــهـــمُ
قــد قــلَّدونــيَ أطــواقــاً مــن المِـنَـنِ
رامـوا اقـتناصي ورُمتُ الإِنقيادَ لهم
واللَهُ يــعــدِلُ بــالافــعــال مـا يَـزِنِ
والعـدلُ بـالحُـكـم زَينُ الحاكمينَ وما
سِــواهُ يـشـنـاهُ عـقـلُ الحـاذقِ الفَـطِـنِ
قد يُخدَعُ المرءُ في الدنيا فيَحسَبُ ما
يــراهُ مــن وَرَمِ الأَجــســاد كــالسِـمَـنِ
فــيـحـسـبُ الشُهـبَ نـجـمـاً وَهـيَ ابـخـرةٌ
تَـفـنَـى سـريـعـاً كـأَن مـا كانَ لم يَكُنِ
فــكــم قــد احــتُــسِـبَـت بـكـراً مـخـدَّرةً
مــا حــالُهــا ثَــيِّبــٌ مُـفـتـنَّةـُ الفِـتَـنِ
مــا كــل لامــعــةٍ عــن ظــاهــرٍ ذَهَـبـاً
كـــلا ولا كـــلُّ مــأمــونٍ بــمُــؤتَــمَــنِ
وذو البــصــيـرةِ لن يـغـتـرَّ مـنـخـدعـاً
بــمــشـبـهِ الدُرّ او فـي خُـضـرة الدِمَـنِ
فـــان اعـــجــبَ مــا تَــلَقــى وأَغــرَبــهُ
مـن ليـسَ يَـفـرُقُ بـيـنَ التِـبـر والتبنِ
واشـنـعُ الحـال ان يُـلفَـى الكـريمُ بهِ
مــا بــالكــرائِم مـن بُـخـلٍ ومـن جُـبُـنِ
كـم سـادَ فـي النـاسِ واستولى زِمامهمُ
مَــن كــان اليــقَهـم بـالرحـل والرَسَـن
وكــم تــرفَّعــَ بــالاقــدار مــنــخــفــضٌ
وكــم تــنــصَّبــَ بــالاقــدار قـدرُ دنـي
اســتــغـفـرُ اللَه لولا اخـتـشـيـهِ اذاً
لقــلتُ مـسـتـعـجـبـاً سُـبـحـانَ كـلّ غـنـي
مـن كـل مـسـتـغـرق التـنـكير عرَّفَهُ ال
دهــرُ الذي نــكَّرَ المــعـروفَ مـن يَـمَـنِ
خُــذهــا اليــكَ فَــتـاةً بـنـتَ ليـلتـهـا
تُــجــلى بــلحــن نِــظــامٍ جــلَّ عـن لَحَـنِ
تـنـجـابُ فـي يـلمـق التـعـريض من حَلَبٍ
زَهَــت وبـاهـت خـلنـج الهِـنـد واليَـمَـنِ
مــا لابــنِ أَوسٍ مَـرامٌ مـن بَـلاغـتـهـا
لمَّاــ نَــحَــت بــلِســان غــيــر ذي لكــنِ
لا نــقــدّ بــمَهَـرُهـا لكـن رِضـاكَ بـهـا
فـاسـتـقـبِـلَنـهـا بـلا غَـبـنٍ ولا غَـبَـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك