من بحر حمدي لربّ المنح مغترفي
للشاعر عمر اليافي
1
مـن بـحـر حـمدي لربّ المنح مغترفي
وفـي مـدامـة ورد الفـتـح مـرتـشـفي
2
ووصـلتـي لحـمـى القرب الصلاة على
مَـن عـاد مِن ذروة العلياء بالشرف
3
المورد السائغ العذب الورود ومر
آة الشـهـود وكنز الوهب ذي التحف
4
عــليــه صــلّى إلهــي ثــمّ ســلّم مــا
صـبٌّ قـفـا نـهـجـه السـامـي ولم يقف
5
والآلِ والصـحـبِ مـا صـبٌّ صـبـا سحراً
وقـــام يـــلهــج للأوراد بــاللهــف
6
وأمّ مـرفـوع بـاب الفـتـح مـنـخـفضاً
بـالجـزم يـعـرب حالاً لاح غير خفي
7
هذا وإن رمت روضات الورود من ال
أوراد تـجـنـى شـذىً مـن طـيب مقتطف
8
فـطِـر لهـا بـجـنـاح الصـدق مـمتطياً
طِـرفَ الشـهـود بِـطَـرفٍ غـيـر مـنـطـرف
9
وادخـل جـنان التجنّي واجنِ زهرتها
واشهد حسان التجلّي في عُلَى الغرف
10
وروّح الروح فــي ريــحـان روضـتـهـا
وانـشـق عبيراً ذكا كالزهر في ترف
11
وقـم فـديتك بالأسحار حيث سنا ال
أســرار يــرفــع للأسـتـار والسـجـف
12
وقــل إلهــي إلهــي أنــت أنـت وهـا
أنـا أُنـاجـيـك فـارحـم سـيّـدي أسفي
13
وغـب بـه عنك واخرج عن وجودك واس
تـجـلي شـهـودَك وانـزع حـلية الصلف
14
وطـب إذا مـا التـجـلّي طـاب مـورده
واسـبـح ببحر اللقا الآليّ واغترف
15
وخـض بـغـوصـك بـحـر السـرّ مـلتـقـطاً
مــكـنـون درٍّ مـن الأسـرار فـي صـدف
16
واجـرِ العـقيق وعج بالمنحنى ولوى
زرود وادي النـقـا وابـدأ بـمنعطف
17
وأُمَّ ســلعــاً وســل عــمَّنــ بـمـرتـعـه
مــن الجــآذر تــرعـى مـربـعَ الطـرف
18
غـيـدٌ من الغيب تُجلى بالجمال فيا
لله مـجـلى بـديـع المـيـس والهـيـف
19
فـمـا نـقـود حُـلَى تـلك القدود سوى
بـذل الوجـود بـفـرط الوجد والشغف
20
فــانــهــض سـحـيـراً لوردٍ لذّ مـوردُه
وانهج مريد التداني نهجه الحنفي
21
ورِدْ بــه وارِدَ الإمـداد يـنـشـقـنـا
أورادَ نــفــحٍ ذكــت مــن روضـةٍ أُنُـف
22
واركــع بــجـامـع فـرقٍ واسـجـدنّ بـه
ثمّ اقترب يا أخا التقريب واعتكف
23
والهج بكلّك واجهد في السرى سحراً
واركـب نـجـائب صـدق السير لا تقف
24
إيّـاك تـثـنـي عـنـان الجـدّ مـلتفتاً
بـصـدّ وجـهٍ بـمـرأى الغـيـر مـنـكـسف
25
وقــد أجــزتـك فـادخـل فـي تـلاوتـه
روض المـواهـب واجنِ الزهر واقتطف
26
وكـلّ أورادنـا فـادخـل بـهـا حـرمـاً
مـن الهـدى واسـتـلم أركـانَهـا وطُف
27
ومــــن له حــــســــنُ وردٍ دام واردُهُ
مــن ربّه ونــجــا مــن مـورد التـلف
28
وفّـقـت للخـيـر حـيـث السير لاح له
سـنـاء وجـهٍ بـنـور القـرب مـنـكـشـف
29
فـالزم بـذلك أبـوابَ العـزيـز وقـم
وصــفّ أقــدامَ وصــف الاقـتِـفـا وقـف
30
وارفـع مـسمّاك من جرّ العوالمل عن
فـتـح العـواطـفِ وانـعـت شـأنَه وصِـف
31
والمـحـو ثـمّ الفـنا قل علّتان هما
مـن يـتّـصـف بـهـمـا ذا غـيـرُ مـنصرف
32
وإنّـنـي عـمـر الفـانـي الفقير ومن
بــيــن البـريّـة بـالبـكـريّ مُـتَّصـَفـي
33
هـذا وأرجـوك فـي الأسـحـار أدعـيةً
يـبـيضّ من حسنها ما اسودّ من صحفي
34
وإنّـنـي أرتـجـي عـفـو الكـريـم لِما
قـد كـان مـنّـيَ في التفريط والسرَف
تعليقات القراء 0