من جالس الملك القدوس وهو يرى
للشاعر أحمد بن علوان
1
مـن جـالس المـلك القـدوس وهـو يـرى
بــأنــه يــســمــع الأقــوال ثـم يـرى
2
وهــم بــعــد يــرى هــذا بــمــعــصـيـة
فــقــد أحـب عـلى أن يـركـب الخـطـرا
3
فــإن تــكــلمــهـا أو كـاد يـفـعـلهـا
فــقــد تــحــمـل وزراً يـثـقـل الوزرا
4
يــا نــاطــقــاً وإله الخــلق حـاضـره
لا تـؤذ مـن غـاب إكـراما لمن حضرا
5
لا تــتــبــع عـورة المـسـلمـيـن وصـن
واســتــر فــربــك ســتـار لمـن سـتـرا
6
واحــفـظ لسـانـك عـن مـقـت وعـن رفـث
هل يمقت الحول من لا يسلم العورا
7
ولا تـــنـــم ولا تـــكـــذب فــذلك لا
يــخــتـص قـط بـنـادي مـجـلس الفـقـرا
8
ألســت تــعــلم أن الله يــعــلم مــن
قـبـيـح ذنـبـك مـا يـخـزيـك لو ظـهرا
9
واحــذر مـلازمـة الإخـوان عـن طـمـع
إلا بــمــا نــدب الرحــمـن أو أمـرا
10
فــإن جــرى مــن أخ أو صــاحــب خـطـأ
واسـتـغـفـر الله فـليـشكر بما قدرا
11
وهــو المـفـوض مـهـمـا شـاء جـاء بـه
إلى الجــمــاعـة مـمـا قـل أو كـثـرا
12
وفـي السـمـاع إذا مـا خـرقـة سـقـطت
أو خـر فـي مـجـلس الإخوان من سكرا
13
فــللفــقــيــر عــليــهــم رد خــرقـتـه
وبـيـع سـاقـط هـذا الوصـف مـا ذكـرا
14
حــكــم الفـتـوة فـي هـذا وذاك مـعـاً
أن يـحـضرا من لطيف العيش ما حضرا
15
والحـلو ألطـف فـي هـذا السبيل لما
ذاقـا مـن الحلو بالمعنى وإن يسرا
16
فــإن تــعــذر حــلو كــان مــا وسـعـت
أقــدارهــم وإذا لم يــقــدرا عُــذرا
17
تـــطـــوعـــا وســـخــاء لا مــعــاســرة
فـأخـبث العيش في الراحات ما عسرا
18
وإن قـدمـتم على الإخوان أو قدموا
كـنـتـم عـلى كـل حـال أنـتـم الأسرا
تعليقات القراء 0