مَن حطَّ هضبتك الرفيعه
للشاعر حيدر الحلي
1
مَــن حــطَّ هــضـبـتـك الرفـيـعـه
وأبــاح حــوزتــك المــنــيـعـه
2
وطـــواك والتـــقــوى بــقــبــرٍ
ضـــمَّ جـــســـمـــك والشــريــعــه
3
وأعــــــاد مــــــلَّة أحـــــمـــــدٍ
ثــكــلى وذات حــشــاً وجــيـعـه
4
تــــنــــعـــاك واضـــعـــةٌ عـــلى
ظــهــرٍ أجــبَّ يــداً قــطــيــعــه
5
يـــا راحـــلاً بـــالعـــلم تــن
قــله عــن الدنــيــا جـمـيـعـه
6
ومــــــوسَّداً فــــــي تـــــربـــــةٍ
بــات الصــلاحُ بـهـا ضـجـيـعـه
7
كــــنـــت الذريـــعـــة للهـــدى
واليــوم بــعــدك لا ذريــعــه
8
إن الورى فــــــي فــــــتــــــرةٍ
عــمــيــاء ليــسَ لهـا طـليـعـه
9
تـــرتـــاد مـــثـــلكَ ســابــقــاً
بــيــن الحـسـيـرة والضـليـعـه
10
مــا كــانَ أحــوجــهــا لطــبّــك
أيُّهـــا الرَّاقـــي اللســيــعــه
11
فـــاذهـــب فــلم تــصــلحْ لمــث
لكَ هــذه الدنــيــا الخـدوعـه
12
فــلهــا دخــلتَ وأنــتَ مــحـمـو
دُ الســـجـــيَّةــ والطــبــيــعــه
13
وصــــحـــبـــتـــهـــا بـــجـــوارحٍ
عــصــمــت لخــالقـهـا مـطـيـعـه
14
وخــرجــتَ مــنــهــا طــاهــرَ ال
أبــراد مــشــكــور الصـنـيـعـه
15
فـــلتـــبـــك مـــفــقــدكَ الورى
يـــا نـــيِّراً فــقــدت طــلوعــه
16
ولنــــســــتــــر الهـــلاكُ خـــلَّ
تــهـا ولا تـشـكـو القـطـيـعـه
17
قـد فـاتـهـا العـيـنُ البـصـير
ةُ مــنــك والأُذن الســمــيـعـه
18
كـــانـــت تــرى بــك مــن أمــا
مـــك غـــرَّ أوصـــافٍ بـــديــعــه
19
قــــد راضَ نــــفــــســـك زهـــدهُ
فــغــدت بــقــرصــيــه قــنـوعـه
20
وبــلبــس طــمــريــه اكــتــفــت
فــاسـتـشـعـرت بـهـمـا خـشـوعـه
21
وصــنــعــتَ إذ كــنــت الأمـيـن
عــلى الحـقـوق بـهـا صـنـيـعـه
22
ورأيــــتَ فــــيــــهــــا رأيــــه
لمـــا لديـــك غـــدت وديـــعــه
23
فـــلذا بـــهـــا ســـاويــتَ عــا
ليــة النـفـوس مـع الوضـيـعـه
24
والآن قــــــد ضـــــاقـــــت لرز
ئك في الورى الأرض الوسيعه
25
عــــادت كــــيــــوم وفــــاتــــه
لك ذات أحـــشـــاءٍ صـــديـــعــه
26
هـــذي الفـــجـــيـــعـــةُ جـــدّدتْ
أحــزانــهــا تــلك الفـجـيـعـه
27
خــفــض عــليــك أخــا العــزاء
وســـكّـــن النــفــسَ الجــزوعــه
28
فـــالديـــنُ بـــالمـــهــديِّ كــف
كـــف فـــي تــســلّيــه دمــوعــه
29
هــذا إمــام العــصــر مــفــزع
كــــلِّ ذي كــــبــــدٍ مــــروعــــه
30
هــــو صــــارعُ الأعـــداء نـــا
عــش كــلِّ ذي نــفــسٍ صــريــعــه
31
إنْ تــــــــــــدعُه لمــــــــــــلمَّةٍ
جـــاءتْ كـــفــايــتُه ســريــعــه
32
فـتـراه يـكـتـمـه ويـأبـى اللّ
هُ إلاَّ أن يــــــــذيـــــــعـــــــه
33
يـــا مَـــن يــســامــيــه وراءك
عـــن مـــعــاليــه الرفــيــعــه
34
أتــعــبــت نــفــســك فــي تـكـلّ
ف مــا الذي لن تــســتـطـيـعـه
35
مــولًى هــو البــحـرُ المـحـيـط
بـــكـــلِّ مـــكـــرمــةٍ بــديــعــه
36
نـــشـــأت بـــنـــوه ســحــائبــاً
أضـحـتْ بـهـا الدنـيـا مـريـعه
37
فـــإذا ثـــرى الأرض اقـــشـــع
رَّ أديــمــه كــانــوا ربــيـعـه
38
ولدتـــــهـــــمُ أمُّ الفــــخــــار
بــدارة الحــســب الرفــيــعــه
39
نـــــســـــبٌ عــــقــــدن أصــــوله
بـــذوائب العـــليــا فــروعــه
40
يــا أيُّهــا الخــلفُ المــشــيِّد
للهـــدى فـــيـــنـــا ربـــوعـــه
41
والمـــســـتـــجـــارُ بـــركـــنــه
فـــي كـــلِّ نــازلةٍ فــظــيــعــه
42
فـــلأنـــتَ بــعــد المــرتــضــى
نــعــم البــقــيَّةــ للشــريـعـه
43
وحــدا نــســيــمُ العــفــو ســا
جــمُ غــيــثــه فــمــرى ضـروعـه
44
وســــقــــى ثــــرى جـــدثٍ أقـــا
مَ مــجــاوراً فــيــه شــفــيـعـه
تعليقات القراء 0