من حق قدرك أن تستصغر الرتبا
22 أبيات
|
283 مشاهدة
مـن حـق قـدرك أن تـسـتـصـغـر الرتـبـا
فــهــل تــهــنَّى عــلى مـجـدٍ إذا وهـبـا
وهـــل يـــهــنَّى عــلى مــلبــوســه مــلكٌ
وهــل تــهــنــي عـلى تـخـتـيـمـه ذهـبـا
لو كـانـت النـفـس تعلو قدر ما نفعت
لفـاقـت الشـمـس فـي آفـاقـهـا الشهبا
يـغـنـي عـن الحليِ حسنُ الغانيات وما
يـغـنـي القـبـيـحـةَ لو ألبـستها قشبا
ورتــبــة نــعــمــة المــهــداة جـوهـرة
لو لم يـنـلهـا الذي مـن دونها حسبا
تـــودُّه رتـــبــة قــد فــاتــهــا درجــاً
مـن حـيـث شـرفـهـا إبـرهـيـم مـنـتـسبا
أعنى الأغا الأعظم الألفي من شغفت
بــه الإمــارة واهــتــزت بــه طــربــا
فـالتـرك والعـرب بـالتـدبـيـر تـمدحه
والإنــس والجــن أي مــنـهـمـا نـجـبـا
خـــصـــاله الصــفــو لا دهــر يــكــدره
وطـبـعـه العـفـو مـغـلوبـاً إذا غـلبـا
فــمــا تـثـيـر عـقـيـم الريـح سـاحـتـه
ولا يــرد نــفــوذ الســهـم إن غـضـبـا
ســل الولايــات عــن حــســنـى إدارتـه
سـل المـبـاديـن والنـيـران والقـضـبا
يــبـدي الإصـابـات لا سـهـم لكـاتـبـه
وليــس يــخــطــئ مــرمــاه إذا ضــربــا
ويـهـجـر العـجـب طـبـعـاً وهـو يـعـشـقه
مـن فـي هـجـير المنايا أظهر العجبا
عـــلى جـــواد كـــحـــربــاء وحــومــتــه
شــمــس يـدور بـقـول الحـرب وا حـربـا
مـوري دجـا النـقـعِ قـدحـاً زندُ سنبكِهِ
لولا التـحـمحم في الهيجاء لالتهبا
أصــم يــســمــع مــا تــبــغـيـه ذو أدبٍ
حـتـى إذا اقتحم الهيجا نسي الأدبا
كـــأنـــه إذ رأى الســـارات صـــاهــلة
ليــثٌ أجـيـع رأى المـعـزاء إذ وثـبـا
مـــجـــمَّعــ كــرَّ فــي ســرجــيــنِ فــارسُهُ
ســرجِ الركــابِ وزاد الرأسَ والذنـبـا
لا يــسـتـقـر عـلى نـار الوغـى قـدمـاً
بـفـارس الجـيـش صـلد الجـاش إن طلبا
هــو الأمــيــر الذي تـبـدو مـهـابـتـه
مـلء العـيـون ومـلء السـرج إن ركـبا
وســهــم فــطــنــتــه فــي حــل مــشـكـلة
كـسـيـفـه فـي الوغـى كـم فـرَّج الكربا
فــمــا تــفــي رتــبــة فــيـه نـؤرخـهـا
كـأنـمـا نـوره الألفـي سـمـا الرتـبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك