هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

من ذاق طعم شراب القوم يدريه

للشاعر ابن شهاب العلوي

البحر البسيط العصر الحديث 133 بيتاً رويّها ف
1
مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه
ولم يــروق رحــيــقــاً غــيــر صــافــيــه
2
يــغــمــى عــليــه فــيـدري غـب غـيـبـتـه
ومـــن دراه غـــدا بـــالروح يـــشــريــه
3
ولو تـــعـــوض أرواحـــاً وجـــاد بـــهـــا
فــي نــيــله فــهــو بــيــع رابــح فـيـه
4
ولو حــوى ألف نــفــس وهــو يــبــذلهــا
فــي كــل طــرفــة عــيــن لا تــســاويــه
5
وقـطـرة مـنـه تـكـفـي الخـلق لو طعموا
لعــربــدوا عــنــدمــا تــبــدو بـواديـه
6
يـــدب فـــيــهــم ويــســري ســر ســورتــه
فــيــشــطــحـون عـلى الأكـوان بـالتـيـه
7
وذو الصـبـابـة لو يـسـقـى على عدد ال
ذر الذي ســـائر الأكـــوان تـــحـــويــه
8
مــضــاعـفـاً عـدّه بـالضـرب فـي جـمـل ال
أنــفــاس والكــون كــأس ليــس يــرويــه
9
يــروي ويــظــمــأ لا يــنــفــك شــاربــه
عــلى الدوام مــكــبّــاً فــي تــعــاطـيـه
10
ولم يــــزل لتــــوالي مــــا يـــســـاوره
يــصــحــو ويـسـكـر والمـحـبـوب يـسـقـيـه
11
فـــي ريّه ظـــمـــأ والصـــحــو يــســكــره
والمــحــو يــثــبــتــه واللوم يــغـريـه
12
والقــبــض يــبــســطــه والوصـل يـفـصـله
والوجــد يــظــهــره طــوراً ويــخــفــيــه
13
يــبــدو له الســر مــن آفــاق وجــهـتـه
فــأيــنــمــا أمّ فــالمــحــبــوب هـاديـه
14
يــزوي حــجــاب التــجـلّي عـن بـصـيـرتـه
وليــــس إلا له مــــنــــه تــــبــــديــــه
15
له الشـــهـــادة غـــيـــب والغــيــوب له
عــيــن الشـهـود ونـاي الغـيـر يـدنـيـه
16
وكـان بـالفـضـل فـي دعـوى القـصـور له
شــهــادة والفــنــاء المــحــض يـبـقـيـه
17
له لدى الجــمــع فــرق يــســتـضـيـء بـه
وبـــالعـــبـــوديـــة الخــلصــا يــؤديــه
18
مـــلازمـــاً فـــيـــه آداب الخــضــوع له
كــالجــمـع مـن فـرقـه مـا زال يـلقـيـه
19
يــدنــو ويــعــلو ويـرنـو وهـو مـصـطـلم
يــبــدي خــصــوصـيـة اللاهـوت مـن فـيـه
20
حــتــى يــعــود إلى النـاسـوت مـتّـصـفـاً
فــي الحــالتــيــن بــتـمـيـيـز وتـوليـه
21
له الوجـــودات اضـــحـــت طـــوع قــدتــه
بـــالله والأدب المـــرعــى يــثــنــيــه
22
يــطــيــر بــالروح أنــي شـاء مـقـتـدراً
ومــا يــشــاء مــن الأطــوار يــأتــيــه
23
للقــوم ســر مــع المــحــبــوب ليــس له
مــن رتــبــة يــرتـقـيـهـا غـيـر أهـليـه
24
وليــس يــدرك للفــيــض الذي مــنــحــوا
حــد وليــس ســوى المــحــبــوب يـحـصـيـه
25
بــه تــصــرفــهــم فــي الكـائنـات فـمـا
يــقــضــي امــرؤ مــنـهـم إلا ويـمـضـيـه
26
ولا يـــريـــدون إلا مــا يــريــد ومــا
يــشــاء شــاؤوا ومــا شــاؤوه يـقـضـيـه
27
إن كــنــت تــعــجـب مـن هـذا فـلا عـجـب
لأن ذلك فـــــضـــــل الله يــــؤتــــيــــه
28
وكــم نــوافــل جــود فــي الوجـود سـرت
لله فـــي الكـــون ســر لا يــرى فــيــه
29
لا شـيـء فـي الكـون إلا وهـو ذو أثـر
فــيــمــا يـشـاهـد مـن تـأثـيـر مـبـديـه
30
إذا تــــأثــــر مــــعــــلول بــــعـــلتـــه
فــمــا المــؤثــر غــيــر الله قــاضـيـه
31
ليـــس التـــضــادد مــنــاعــاً لقــدرتــه
وليــس يــثــنــيــه عــن شـيـء تـنـافـيـه
32
فــهــو القــديــم بـلا قـيـد يـنـاط بـه
مــن حــيــث قــدرتــه يــأتــي تــعـاليـه
33
وإنـــمـــا مـــن وجـــود الحــادثــات له
فـهـي فـهـمـنـا مـانـع الضـد الذي فـيه
34
فــــإنـــه حـــيـــث لم نـــدرك تـــصـــوّره
تـــمـــانـــع فـــي مــحــل ظــلّ يــحــويــه
35
وللفـــقـــيــر وجــوه ليــس يــحــصــرهــا
غـيـر الحـبـيـب مـفـيـض الفـضـل مـسـديه
36
له طـــرائق شـــتّــى لا يــحــيــط بــهــا
عــــدٌّ وكــــل وجــــود فــــهــــو واديــــه
37
لو كـنـت تـدري وجـوه العـبـد كنت ترى
مــطــوي مــا فــيــه مــن قـدس وتـنـزيـه
38
وكــنــت تــشــهـد فـيـه الحـق مـعـتـقـدا
فـيـه الكـمـال كـمـا النـقـصـان تـنفيه
39
والعــبــد هــذا هـو الحـر الذي حـصـلت
له بـــلثـــم يـــد الهـــادي أمــانــيــه
40
غــوث الأنــام الرفــاعــي الذي عـقـدت
له الخـــلافـــة جـــلّ الله مـــعــطــيــه
41
أوصــافــه ظــهــرت مــن وصــف مــبــدعــه
كــالبــد يــبــدي ضــيــاء فــي تــلقـيـه
42
وجـــده المـــصــطــفــى مــرآة مــشــهــده
وكـــله مـــظـــهـــر يـــبـــدي تـــجـــليــه
43
إذا رئي ذكــــر المـــولى بـــرؤيـــتـــه
جــهــراً وأعــلن بــالتــوحــيـد نـافـيـه
44
وشــوهــدت ســبــحــات النــور تــغــمــره
وفــاز بــالســعــد والتــقــريـب رائيـه
45
عـــبـــد عــليــه ســمــات العــز لائحــة
ونــور طــه عــن التــعــريــف يــغــنـيـه
46
لواء غـــوثـــيـــة الأكـــوان فــي يــده
وخــلعــة العــز والتــحــكــيــم عـاليـه
47
إن كــنـت تـقـصـد أن تـحـظـى بـصـحـبـتـه
يــوم المــعــاد وتــرقــى فـي مـراقـيـه
48
فــالزم بــنـيـه وخـذ عـنـهـم طـريـقـتـه
واســلك عــلى ســنــن طــابــت مـسـاعـيـه
49
اخـــلص ودادك صـــدقــاً فــي مــحــبــتــه
إن المــحــب مــع المــحــبــوب نــرويــه
50
مـــرغ خـــدودك فــي أعــتــاب مــشــهــده
والزم ثــرى بــابــه واعــكـف بـنـاديـه
51
واســتــغـرق العـمـر فـي آداب صـحـبـتـه
مــع المــشــائخ والبــرهــان يــحــكـيـه
52
واسـتـقـر مـا قـد حـبا عبد السميع به
وحـــصـــل الدر واليــاقــوت مــن فــيــه
53
وابـــذل قـــواك وبـــادر فـــي أوامــره
بــالامــتــثــال وسـر فـي سـيـر أهـليـه
54
واسـلك طـريـقـتـهـم تـربـح ومـل مـعـهـم
إلى الوفـــاق وبـــالغ فــي مــراقــيــه
55
واحــذر بــجــهــدك أن تـاتـي ولو خـطـأ
أمــراً يــغــايــر مــا يـهـوى ويـبـغـيـه
56
وكــن لتــشــمــلك الألطــاف مــجـتـنـبـاً
مــا لا يــحــب وبــاعــد عــن مـنـاهـيـه
57
وكــن مــحــب مــحــبــيــهــم ونــاصــرهــم
فـــبـــغـــضـــهــم وجــلال الله يــؤذيــه
58
ووال بـــالود مـــن والى خـــليـــفــتــه
والزم عــداوة مــن أضــحــى يــعــاديــه
59
واعــلم يــقــيــنــاً بــأن الله نـاصـره
عــلى المــريــد بــه ســوءاً ومــعــليــه
60
واسـتـفـرغ الجـهـد فـي تـعـزيـز مـنصبه
إن لم تــكــن نــاصـراً فـالله يـكـفـيـه
61
وأنــزل الشــيــخ فــي أعــلا مــنــازله
فـــإنـــه قـــطـــب هــذا الكــون واليــه
62
واعـرف له الفـضـل والثـم تـرب مـضجعه
واجــعــله قــبــلة تــعــظــيـم وتـنـزيـه
63
ولســت تــفــعــل هــذا إن ظــنــنــت بــه
أدنـــى قـــصــور ومــيــل فــي تــرقــيــه
64
فــحــدّك الزم ولا تــشــهــد لحــضــرتــه
نــقــصــاً ولا خــللاً فــيـمـا يـعـانـيـه
65
واتــرك مــرادك واســتــســلم له أبــداً
فـإن عـيـن الهـدى مـا الشـيـخ يـجـريـه
66
ولا تــزل لاخــتــيـار النـفـس مـطـرحـاً
وكـــن كـــمــيــتٍ مــخــلى فــي أيــاديــه
67
أعـــدم وجـــودك لا تــشــهــد له أثــراً
يــمــيــتــه المـوتـة الأولى ويـحـيـيـه
68
واجـعـل مـفـاتـيـح بـيـت السـر فـي يده
ودعـــه يـــهـــدمـــه طــوراً ويــبــنــيــه
69
مــتــى رأيــتــك شــيــئاً كـنـت مـحـتـجّـاً
وعــدت بـعـد صـعـود الطـور فـي التـيـه
70
وفــي حـضـيـض شـهـود النـفـس مـنـقـطـعـاً
بــرؤيــة الشــيــء عــمــا أنــت نـاويـه
71
ولا تــرى أبــداً عــنــه غــنــى فــمـتـى
عــرفــت فــقــرك ألفــيــت الغـنـى فـيـه
72
فــأنــت مــا عــشــت مـحـتـاج إليـه ولو
رأيــت عــنــه غــنــى تــخـشـى تـنـاسـيـه
73
إن اعــتــقــادك إن لم تــأت غــايــتــه
فـي حـضـرة الشـيـخ تـحـرم مـن أيـاديـه
74
وإن تــكــن غــيــر فـانٍ مـا حـيـيـت بـه
فــيــه فــيــوشــك أن تــخــفـى مـبـاديـه
75
وغــايــة الأمــر فــيــه أن تـراه عـلى
كــل الوجــوه مــصــيــبـاً فـي مـسـاعـيـه
76
فــإنـه المـرشـد الهـادي العـبـاد إلى
نـــهـــج الكـــمـــال وإن الله هــاديــه
77
ومــــن إمــــارة هــــذا أن تـــؤول مـــا
يــحــتــاج شــرعــاً لتــأويــل وتـنـبـيـه
78
وليــس يــلزم أن تــدري حــقــيــقـة مـا
عــليــك يــشــكــل إظــهــاراً لخــافــيــه
79
والمـرء ان يـعـتـقـد شـيـئاً وليـس كما
فــي نــفــســه فــبــحـسـن الظـن يـجـديـه
80
فــظــن خــيــراً بـكـل المـؤمـنـيـن فـمـن
يـــظـــنــه لم يــخــب والله يــعــطــيــه
81
وليــس يــنــفــع قــطــب الوقـت ذا خـلل
لا يــشــهــد الســر ذا ريــب وتــمـويـه
82
ومــا الرفــاعــي بــالهــادي لمـنـتـحـل
فــي الاعــتــقـاد ولا مـن لا يـواليـه
83
إلا إذا ســـبـــقــت للعــبــد ســابــقــه
وحــكــم الشــيــخ فــيــمــا شــاءه فـيـه
84
يــنــال إذ ذاك مــا يــرجــوه مـن مـدد
يــعــود مــن بــعــد هــذا مــن مـواليـه
85
ونــظــرة مــنــه إن صــحّــت إليــه عــلى
مــا فــيــه تــسـمـو بـه حـقـاً وتـعـليـه
86
شــيــخ إشــارتــه نــحــو المــريـد عـلى
ســـبـــيـــل ود بـــإذن الله تــغــنــيــه
87
فــالنــاس عــبــدان مـجـذوب وسـالك مـا
بـــه الأوامـــر جـــاءت مـــن مــربــيــه
88
يــكـلف النـفـس عـبـء الاجـتـهـاد كـمـا
دعـــي إليـــه بــتــعــليــم وتــنــبــيــه
89
والجــذب أخــذة عــبــد بــغــتــة بــيــد
إلى مــقــام بــه المــحــبــوب يــدنـيـه
90
مــــواهــــب وفــــيــــوضــــات تـــزج بـــه
عــنــايــة نــحــو أمــر ليــس يــنــويــه
91
هــو المــراد ومــخــطـوب العـنـايـة لا
يـــمـــسّه مـــن لغـــوب فـــي تـــرقـــيـــه
92
ولا يــعــانــي مــشــقّــات الســلوك ولا
يـــحـــسّ كـــلفـــة تــكــليــف يــلاقــيــه
93
طـــوراً يـــرد عــليــه الحــس تــكــمــلة
لحــــــاله ولســـــر ليـــــس يـــــدريـــــه
94
إذا تـــغـــشـــاه طـــور الحــس أزعــجــه
فــيــقـصـد الطـور مـا قـد كـان نـاويـه
95
تــراه يــعــبــد لا يــلوي عــلى شــغــل
وفــي الديــاجــر للمــولى يــنــاجــيــه
96
يـــمـــســـي وليـــس له هـــمّ يـــحـــرّكـــه
ســوى العــبــادة يــســتـحـلي تـفـانـيـه
97
تــرى الحــقـائق تـبـدو مـنـه فـي نـسـق
كــمــا لمــوســى بـدت مـن عـنـد بـاريـه
98
له اطــــلاع ونــــور فـــي فـــراســـتـــه
مـــع الكـــشـــوف لأن الله يـــلقـــيـــه
99
وقــد يــغـيـب عـن الإحـسـاس مـخـتـطـفـاً
وذاك حــيــن يــعــيــد الجــذب داعــيــه
100
فـيـسـتـوي فـوق عـرش القـرب مـبـتـهـجـاً
وذو العــنــايــة حــفـظ الحـق يـحـمـيـه
101
وذو الســــلوك تــــراه فــــي إرادتــــه
بــعــد التــخــلّي مــجــداً فــي تــحـلّيـه
102
له إلى اللَه ســــيــــر لا يـــزال بـــه
مــجــاهــد النــفــس ذا وعــي لبــاقـيـه
103
يـمـشـي عـلى نـهـج أهـل الصـدق ملتزماً
مــا للشــريــعــة مــن حــكــم وتــوجـيـه
104
مــراعــيــاً فــي طـريـق القـوم عـن أدب
شـــروطـــهــم خــائفــاً مــمــا يــرجــيــه
105
كـم مـن مـريـد قـضـى مـا نـال بـغـيـتـه
وجــاء قــبــل بــلوغ القــصــد نــاعـيـه
106
لكـــنـــه لم يـــخـــب مــمــا نــواه وإن
حــق القــضــاء عــليــه فــي تــقــاصـيـه
107
وكــم مــريــدٍ ونــى مــن بــعـد عـزمـتـه
لعــائق عــن قــويــم الســيــر يـثـنـيـه
108
مــل الســرى ومــطــايــا عــزمــه وهـنـت
إذ عــزمــه ذاك مــا صــحــت مــبــاديــه
109
مــن ليــس يــخــلص فــي مــبـدأ إرادتـه
فــكــيــف يــرجـو فـلاحـاً فـي تـنـاهـيـه
110
ومــن له مــن هــوى الأغــراض شــائبــة
يــهــوي بــه الحـظ فـي أهـوى مـهـاويـه
111
ومـــا المـــريــد الذي صــحــت إرادتــه
واسـتـصـحـب العـزم فـيـمـا كـان يـنويه
112
وســار فــي السـنـن المـرضـي مـجـتـهـداً
إلا مـــــراد له جـــــذب يــــوافــــيــــه
113
والجـذب إن جـاء مـن بـعـد السـلوك له
عـــلو شـــان وتـــعـــظـــيـــم وتــنــويــه
114
وكــان مــن حــيـث سـبـق الاجـتـهـاد له
فـضـل عـلى الجـذب مـمـا السـعـي تاليه
115
فالجذب هذا الذي التفصيل فيه هو ال
ذي بــمــصــطــلحــات القــوم نــحــكــيــه
116
سـيـماه تبد وعلى وجه المريد وذا ال
جــذب الذي ظــهــرت فــيــنــا بــواديــه
117
وفـي الحـقـيـقـة لولا الجـذب ما سلكت
ســبــل الرشــاد ولم يــســمـع مـنـاديـه
118
ولا تــــأله مــــشـــتـــاق ولا عـــمـــرت
طــــريــــق حـــق ولا رويـــت مـــرائيـــه
119
لولا العـنـايـة والتـخـصـيـص قـد سبقا
للعـــبـــد لم يــدعــه للفــوز داعــيــه
120
تــلك الســوابــق لولاهــا وقــد سـلفـت
فــي دعـوة العـبـد مـا قـامـت دعـاويـه
121
إن المــريــد مــراد والمــحــب هــو ال
مــبــدؤ بـالحـب مـن ذي العـرش هـاديـه
122
فـهـو المراد المهنا في الحقيقة وال
مــحــبــوب فـاسـتـمـل هـذا مـن أمـاليـه
123
إن كــان يــرضــاك عـبـداً أنـت تـعـبـده
مــلاحــظــاً نــفــي تــمــثـيـل وتـشـبـيـه
124
وإن أقـــامـــك فــي حــال فــقــف أدبــاً
وإن دعــاك مــع التــمــكــيــن تــأتـيـه
125
فــيــفــتــح البـاب إكـرامـاً عـلى عـجـل
بــاب المــواهــب بــشــرى مــن يــافـيـه
126
تــضـحـي وتـمـسـي عـزيـزاً فـي ضـيـافـتـه
ويــرفــع الحــجـب كـشـفـاً عـن تـنـائيـه
127
وثــم تــعــرف مــا قــد كــنــت تــجـهـله
ويـــصـــطـــفـــيـــك لأمـــر لا تــرجــيــه
128
يـوليـك مـا ليـس يـدري الفـهـم غـايته
مــمــا عــن الحـصـر قـد جـلت مـعـانـيـه
129
وتــرتــوي مــن شــراب الأنــس صــافـيـه
فـي مـقـعـد الصـدق والمـحـبـوب سـاقـيه
130
مـن ذاقـهـا لم يـخـف مـن بـعـدها ضرراً
يــا ســعــد مـن بـات مـمـلواً بـصـافـيـه
131
وصـــل يـــا رب مـــا غـــنـــت مـــطــوقــة
يــســلو الخــلي بــهـا والصـب تـشـجـيـه
132
ومــا تــمــايــلت الأغــصــان مــن طــرب
عــلى النــبــي صــلاة مــنــك تــرضــيــه
133
والآل والصــحــب والأتـبـاع مـا قـرئت
مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه

عن القصيدة

«من ذاق طعم شراب القوم يدريه» قصيدة للشاعر ابن شهاب العلوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 133 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «مــن ذاق طــعــم شــراب القــوم يـدريـه ... ولم يــروق رحــيــقــاً غــيــر صــافــيــه». ولـابن شهاب العلوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0