مَن ذا الطّبيبُ لأدْوائي وأوجاعي
48 أبيات
|
697 مشاهدة
مَـن ذا الطّـبـيـبُ لأدْوائي وأوجـاعـي
أو الرّفــيــق عــلى هــمّــي وأزمـاعـي
قــد كــنــتُ جَــلْداً ولكـنْ رُبَّ أقـضِـيَـةٍ
خَـلَطْـن جَـلْداً عـلى البـلوى بـمُـلتـاعِ
يـا صـاحـبـي يوم رام الدّهرُ منقصتِي
وراع مــنّــي جَــنــانــاً غـيـرَ مـرتـاعِ
قــم ســلِّ قــلبِــيَ عــمّـا فـي بَـلابِـلِهِ
فــفــيــه مـا شـئتَ مـن سَـقْـمٍ وأوجـاعِ
ليــس اللّســانُ وإن أوْفَــتْ بــراعــتُهُ
مـتـرجـمـاً عـن جـوىً مـا بـين أضلاعي
إِذا ســقَـى اللّهُ أجـزاعـاً عـلى ظـمـأٍ
فـلا سـقَـى اللّهُ هـذا العامَ أجزاعي
ولا رَمَـــيْـــنَ عــلى جَــدْبٍ بــأَنْــدِيــةٍ
ولا صَــبَــبْــنَ عــلى مَــحْــلٍ بــإمــراعِ
إنّــي مُــقــيــمٌ عــلى كُــرهٍ بـنـاحـيـةٍ
غــرثَـى المـسـالك مـن طِـيـبٍ وإمـتـاعِ
فــي مــعــشــرٍ مــا لجـانٍ مـنـهـمُ أدبٌ
كـهَـجْـمَـةٍ مـا لهـا في القاعِ من راعِ
كــم حــمّــلونِـيَ ثِـقْـلاً لا نـهـوضَ بـه
وكــلّفــونِــيَ فــعــلاً غــيــرَ مُــسـطـاعِ
بــدّلْ بــلادَك إِمّــا كــنــتَ كــارهـهـا
داراً بـــدارٍ وأجـــراعـــاً بـــأجــراعِ
كـم ذا المـقـامُ عـلى هُـونٍ ومَهْـضَـمَـةٍ
وقــــارصٍ مــــن يـــدِ الأقـــوامِ لذّاعِ
وأســهُــمٍ مــن مــقـالٍ مـا يـحـصّـنُ مِـن
خــدوشــهــنّ بــجــلدي نــســجُ أدراعــي
أأحــمـلُ الضّـيـمَ والبـيـداءُ مُـعْـرِضَـةٌ
وفـي قَـرا النّـابِ أقـتـادي وأنـساعي
ومِــلْءُ كــفّــي طـويـلُ البـاع مـعـتـدلٌ
أو مِــقــبَــضٌ لرقــيــقِ الحــدّ قــطّــاعِ
إنْ لم أثِـرْهـنّ عن وادي الخنا عجلاً
فــلا دعــانــي إلى يـوم الوغـى داعِ
لِمَــنْ خَــبَــأْتُ إذا لم أنـجُ عـن سَـعَـةٍ
مــا فــي النّـجـائبِ مـن حـثٍّ وإيـضـاعِ
إِنْ لم يُــنــجّــك ســعـيٌ عـن مـقـرّ أذىً
فَـيـا لَحا اللَّهُ ما يَسعى له السّاعي
قـالوا قـنـعـتَ بدون النَّصفِ قلت لهمْ
هَـيـهـات مـا بـاِخـتياري كان إقناعي
مـا زال صـرفُ اللّيـالِي بـي يطاولني
حــتّــى رخــصــتُ عــلى عــمـدٍ لمـبـتـاعِ
خــيــرٌ مــن الذّلِّ فــي قـصـرٍ نـمـارِقُهُ
مــبــثــوثــةٌ مــنــزلٌ للعــزّ فـي قـاعِ
إنْ كـنـتَ حـرّاً فـلا تَـدنَـسْ بـذي طـمعٍ
ولا تَـــبِـــتْ بــيــن آمــالٍ وأطــمــاعِ
ولا تَـــعُـــجْ بــيــســارٍ دونــه مِــنَــنٌ
تَــجــنــيــه مــن كـفّ إخـضـاعٍ وإضـراعِ
لا أَشبعَ اللَّه مَن أُلْهُوا وما علموا
عـــن المـــعــالِي بــإرواءٍ وإشــبــاعِ
غُــرّوا بــحــبـلٍ مـن السَّرّاء مُـنْـتَـكِـثٍ
وبـــارقٍ مـــن غِــنَــى الأيّــامِ لمّــاعِ
وكـلّمـا طـمِـعوا في النَّيلِ أو حذروا
تـــطـــارحــوا بــيــن ضــرّارٍ ونــفّــاعِ
حــلفــتُ بــالبـيـت طـافـتْ حـوله زُمَـرٌ
جـــاؤوه أنـــضــاءَ إعــجــالٍ وإســراعِ
وبــالمُــحَــصَّبــِ حــطّ المُــحْــرِمـون بـه
والبُــدْنُ مــا بــيـن إلقـاءٍ وإضـجـاعِ
ومَـن بـجَـمْـعٍ وقـد ألقـى الكلالُ بهمْ
هــــنــــاكَ أجـــســـادَ طُـــلّاحٍ وضُـــلّاعِ
والقــومُ فــي عــرفــاتٍ يُـرسـلون إلى
مـحـو الجَـرائِرِ مـنـهـم دعوةَ الدّاعي
لأُمْــطِــرنّ عــلى الآفــاقِ عــن كَــثَــبٍ
مـــن عـــارضٍ بـــدمِ الأجـــوافِ لمّــاعِ
بــكــلِّ نَــدْبٍ عــن العَــوْراءِ مـنـقـبـضٍ
نــــزاهـــةً وعـــلى الأهـــوالِ طَـــلّاعِ
يــهــوي إلى الذِّكـرِ ولّاجـاً مـخـارِمَهُ
هــوِيَّ نــجــمٍ مــن الخــضـراء مُـنـصـاعِ
قـلْ للعِـدا قـد مـضى رفقي بهمْ زمناً
فـحـاذروا الآن غِـبَّ الحـكـم إيـقاعي
لم تـشـكـروا مـن نسيمي ما هببتُ به
وليــس بــعــد نــسـيـمـي غـيـرُ زَعـزاعِ
أبَــعـدَ حـيٍّ عـلى الجَـرْعـاء كـنـتُ بـه
مَـــلآنَ مـــن دافـــعٍ ســـوءاً ومــنّــاعِ
عُـمـيٌ عـن الفـحـش صُـمٌّ عـن مـقـالتـهمْ
عـــلى ثـــواقـــب أبـــصــارٍ وأســمــاعِ
طـاروا فـطـالتْ بـهـمْ كـفّي إلى وَطَرِي
ونــال مــا لم يــنــله قـبـله بـاعـي
أُمـنـى بـمـن ليـس مـن عِدِّي ولا ثَمَدي
ولا يــكــيــل بــمُــدّي لا ولا صـاعـي
لولا اِحــتــقـارِيَ فـيـه أن أُعـاقـبـه
أطَـــرْتُهُ بـــيـــن تـــيّــاري ودفّــاعــي
حـتّـى مـتـى أنـتَ يـا دهـري تُـسابقني
بــعــاثِــرٍ وتــســامــيــنِــي بــدَعْــدَاعِ
مــن كـلّ عـارٍ مـن المـعـروفِ مـنـكـبُهُ
هــاعٍ إذا غِــرْتَ فــي تــفـتـيـشـه لاعِ
أَســتــودعُ اللَّهَ مَـنْ شـطّ الفـراقُ بـه
عـنّـي ولم يـقـضِ تـسـليـمـي وتَـوْداعـي
لَولا المـصـيبة فيه ما اِهتدتْ أبداً
هــذِي الخــطــوبُ لإحـزانـي وإجـزاعـي
تـقـول مِـن بـعـده عـيـنِـي وقـد أرِقَـتْ
يـا قـومُ أيـن مـضـى غُـمـضِـي وتَهجاعي
يــا نــفـسُ إمّـا مَـقِـيـلٌ رأسَ شـاهـقـةٍ
أو قَــعْـصَـةٌ بـالعـوالِي فـوق جَـعْـجَـاعِ
خــافــي مــلامـاً بـلا عـذرٍ لصـاحـبـهِ
ولا تـخـافـي الّذي يـنعى به النّاعي
فـإنّـمـا المـرءٌ فـي الأيّـامِ مُـحـتَبَسٌ
عــلى الرّدى بــيــن أطـبـاقٍ وأنـسـاعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك