من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجا

41 أبيات | 318 مشاهدة

من ذا رأتْ عيناه مثلي في الشَّجا
أهــدى إليَّ النــرجـسُ البـنـفـسَـجـا
مـا أحـسـنَ الشـكـليـن زوجاً مُزْوَجَا
مـا أَمـلح الزوجـيـن بل ما أَغْنجا
كـــلاهـــمـــا مـــســكٌ إذا تــأرَّجــا
أبـلغ سِـراجَ الحُـسْـن ذاك المُسْرجا
أن الهـــوى مـــرَّ بـــه فـــعـــرَّجـــا
لمـا رأى ذاك الجـبـيـن الأبـلجـا
مــنــه وذاك الحــاجــب المــزَجَّجــا
والنـاظـرَ السـاحـر مـنـه الأدعجا
ذا الحـركـاتِ فـي الحـشا وإن سَجا
وصــحــنَ تــلك الوجــنـة المـضـرَّجـا
والثـغـرَ مـنـه الواضـح المـفـلَّجـا
والشَّعـــَر المـــحــلَوْلك المــدرَّجــا
والخَــلْق مــنــه العـمَـمَ الخَـدَلَّجـا
والخَــلُقَ القــيِّمــَ لا المــعــوَّجــا
والعـقـل والوصـل المـمرَّ المدْمَجا
أذكـى شـهـابَ الحـسـن لا بـل أَجّجا
فـــوهّـــج القـــلبَ كـــمــا تــوهَّجــا
أقـسـمـتُ بـالليـلِ إذا الليـلُ دجا
بــل بِــســنـا الصـبـح إذا تـبـلَّجـا
لأكــــسُــــونَّ الكَــــلِمَ المـــدبَّجـــا
وهــبــاً رجــائي ورجــاءَ مــن رَجــا
لا أخـطـأتْ وهـبـاً نـجـاةُ مـن نـجا
ولا يــــزل هــــمٌّ له مــــفــــرَّجــــا
فــقــد عـلا مـن كـل رُشـدٍ مَـنـهـجـا
أكـسـوه مـدحـي طـائعـاً لا مُـحْـرجا
عـن مِـقَـةٍ تـلقـى الضـمـيـر مُـشْـرجا
مـن دونـهـا بـحـفـظـهـا بـل مُـرتجا
مـاذا يـعـوق مـدحـتـي أن تُـنْـسَـجـا
لمـــحـــســـنٍ أســـلفـــنـــي فــروَّجــا
أيــســرُ مــا اسـتـوجـب أن يُـتـوَّجـا
حــرٌّ إذا اسـتُـنـجِـد يـومـاً أَرْهَـجـا
وحـــرَّك الهـــمــة لا بــل أزعــجــا
وراح للخــــيــــراتِ ثــــم أدلجــــا
ولم يـزل مـنـذ تـعـاطـى المُـدْرجـا
يــهــتــاج للمــعــروف لا مُهــيَّجــا
خِــرْقــاً يـؤاتـي مـدحُه مـن لجـلجـا
ولا يــعــفّــي فــضـلَه مـن مَـجْـمـجـا
يـــأمـــر جـــدواه بـــأن تــبــرَّجــا
فــإن رأى كــفّــاً كــريــمــاً زوّجــا
جَـدوى تـرى مـنـها الغِنى مُسْتَنْتَجَا
صَـتْـمـاً تـمـامـاً خَـلْقُهُ لا مُـخْـدَجَـا
مــن نــاله حــاذر أن يُــســتَـدرجـا
أنــشَـرَ مـن شـكـري مَـواتـاً مُـدْرَجـا
حــتــى غـدا عـبـداً له مـسـتـعْـلَجـا
لكــنَّنــي أشــكــو إليـه الأنـبـجـا
فـــــــإنـــــــه لجَّ إلى أن لجَّجــــــَا
فــي هــجــره إيــايَ حــتــى ســمَّجــا
بــل أغــلق الحــانــوت ثــم شَـرّجـا
دونــي وأَعــدى هـجـرهُ الهـفْـشـرَّجـا
ولم أزل بــالطــيــبــات مُــلْهــجــا
لا بــل إلى ذات الصَّلـاح مُـحـوَجـا
فَــليُــلْجِــمِ المــعـروف حـرٌّ أَسْـرجـا
بــبــعــض مــا صــفَّر أو مــا سَـذّجـا
لا بــأس إن أقــرع أو إن أَتْـرَجـا
كُــلا وإن جــلَّبَ أو إن سَــكــبــجــا
واذكـر بَـنَـفْـشـا يَـخْـلفُ الهَـلِيلَجَا
سَـمَـانَـجُـونَ اللونِ يـحـكي النِّيْلَجَا
فـــإنـــه إن زار عَــوْداً أبــهــجــا
ولم يـزل فـي مـرج شـكـري مُـمْـرِجـا
وفـــي ودادٍ لم يـــكـــن مُـــمَــزَّجــا
يــا صــاحــب البــرِّ الذي تــولَّجــا
قــســراً بــلا إذن ومــا تــحــرَّجــا
تـــمِّمـــْ وإلا كــان بِــرّاً أعــرجــا
إنـــك إن تـــمَّمــتَ بــرّاً هَــمْــلَجَــا
بـل أهـذبَ الإِحـضـار مأمونَ الوجى
إلى نـهـايـات العـلا واسـتـخـرجـا
مــا لك عــنــدي مــن خــراج فـزَجـا
وهـو الثّـنـاءُ المـستماح المرتجى
ذاك الذي مـن اكـتـسـاه اسـتـبهجا
والشـكـرُ إن أنـضـجْـت جـاء مُـنْـضَجا
يُــرْضِــي وإن لهــوجْــتَهُ تَــلهــوَجــا
فــلا يَــعُــدْ كَــرْمُ كــريـم عَـوْسَـجَـا
عــلى أخ حــرٍّ كــريــم المــنْــتَـجَـى
لم يَــنْــتَــقِــدْهُ العـلمـاء بَهْـرَجـا
ولم يـــجِـــدْهُ الجــهــلاءُ أهــوجــا
وانـظـر ولا تَغْشَ الطريق الأعوجا
كــم فُــرِّجَــتْ غَــمَّاــءُ عــمــن فَـرَّجـا
فـليـنـتـظـرْ مُـثْـرٍ مُـضِـيـقـاً مُـحْرَجَا
ســـيـــجــعــل اللَّهُ لكــلٍّ مَــخــرجــا
ويـــعْـــرُجُ البــرُّ إليــهِ مَــعْــرَجــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك