من ذكر حيّ مضى في سالف الزمن

32 أبيات | 365 مشاهدة

مــن ذكــر حــيّ مــضـى فـي سـالف الزمـن
ســقــمــت يــا قـلب حـتـى صـرت كـالزمـن
بـــليـــت حـــتـــى بــليــت مــن تــذكّــره
وازددت حــزنـا عـلى مـا كـان مـن حـزن
والنــاس جــاهــلة مــا فــيـك مـن شـغـف
والعــيــن بــاكــيــة وأنــت فــي شــجــن
أبــكــى عــليـه ودمـع العـيـن مـنـسـكـب
حــتــى قــلقــت مــن الأحــزان والمـحـن
أبـــكـــي عــليــه بــكــاء مــن تــذكــره
بـــكـــاء ولهـــتـــه فــي حــالك الدّجــن
تــبــكــي عــليــه بـكـاء زادنـي شـغـفـا
وقـــلقـــت مــنــه أحــشــائي وقــرّقــنــي
دع الوقـــــوف عـــــلى ديّــــاره وعــــلى
أطـــــــلاله وعـــــــلى دوارس الدمــــــن
وخــل عــنــك الطــوال والبــكــاء بـهـا
فــليــس يــنــفــع مــســكــون بــلا سـكـن
واقـــصـــد مـــدائح قـــطــب حــاذق لبــق
يــنــســيــك للأهـل والأحـبـاب والوطـن
ســـمـــح لبـــيـــب تـــقـــيّ عــالمٌ بــطــل
حــبــرٌ تــقــيّ بــحــبــل الشـرع مـقـتـرن
بـــحـــرٌ اشـــمّ شـــمـــيـــمٌ طــاهــر عــلمٌ
قــــطــــب ســـخـــيّ وفـــيّ زاهـــد فـــطـــن
فـخـاض بـحـر العـلى مـنـذ الصـبا وعلا
عـلى الذي قـد عـلا فـي البدو والمدن
وخــاض بــحــر الهــدى وللطّــغــاة هــدى
كــلا وخــاض بــحــار الحــق بــالســفــن
فــمــثــلكــم لم يـكـن هـنـا وليـس يـرى
فــيــمــا مـضـى أبـدا فـي سـالف الزمـن
وإن يـكـن فـيـه يـا مـاء العـيـون فلم
تــبـصـره عـيـنـي ولم تـسـمـع بـه أذنـي
فــمــن أيـا مـاء عـيـنـي للأنـاس مـتـى
مــا حــلّ ضــيـمٌ ومـن للداء فـي البـدن
ومــن لهــم عــنــدمــا حــلّت بــهــم إزمٌ
ومــن لهــم عــنـد دفـع الظـالم الدخـن
ومــن لهـم مـن لهـم فـيـمـا يـحـلّ بـهـم
ســواك يــا مــلجـئي فـي السـر والعـلن
فــأنــت إذ ذاك تــنـجـيـهـم وتـنـقـدهـم
مـــن المـــضـــرّة والظـــلام والفـــتـــن
طــليــق وجــه لدى انــســكــاب راحــتــه
كـأنـه البـرق فـي انـسـكـاب مـا المزن
بــدر مــنــيــر كــأنّ الضــوء مــنــتـشـر
والبــدر مــقــتــبـس مـن وجـهـه الحـسـن
له يــــدان يـــد مـــبـــســـوطـــة أبـــدا
عـــلى الورى ويـــد تـــزيـــل للمـــحـــن
للّه للّه مــــا للنــــاس مــــن نــــعــــم
أســدى جــمــيــعــا ومـا يـزيـل مـن درن
عــن القــلوب ومــا عــن الرســول حــوى
مــن العــلوم ومــا أحــيـا مـن السـنـن
الطـاهـر الحـسـن ابـن الطـاهـر الحـسن
ابن الطاهر الحسن ابن الطاهر الحسن
والواهـب المـنـن ابـن الواهـب المـنن
ابن الواهب المنن ابن الواهب المنن
فـمـثـلكـم فـي الورى يـا خـيـر كل فتى
مــا كــان قــط وحــتّــى الآن لم يــكــن
مـــدحـــتـــكـــم ولقــد يــكــلّ مــدحــكــم
حــمــل القــراطـيـس والأقـلام واللسـن
لكـــن أتـــيــت بــقــول قــلّ يــا أمــلي
ورب قـــول قـــليـــل جـــاد بـــالحـــســن
أتـــيـــت مـــلتـــجــئا لبــاب فــضــلكــم
مــن الذنــوب فــقـد قـادتـنـي بـالرسـن
اريــد أن يــغــمـرنـي الفـضـل مـن مـلك
رب رحــيــم عــن الأعــمــال هــو غــنّــي
صـلى الاله عـلى المـخـتـار مـا سـجـعت
حــمــامــةٌ أو بــكــى طــيــر عــلى فـنـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك