من رامَ جمعَ النَّاسِ في مذْهَبٍ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
مـن رامَ جـمعَ النَّاسِ في مذْهَبٍ
أو مــشــرَبٍ فــعــقْــلُهُ قــاصِــرُ
2
فــرَّقَهُــمْ فــي غــيــبِهِـمْ ربُّهـُمْ
والسِّرُّ فــي تـفـريـقِهِـمْ ظـاهِـرُ
3
هـــذا إذا عـــرَّفْـــتَهُ مـــســلِمٌ
وذا إذا عــــرَّفــــتَهُ كـــافِـــرُ
4
وذاكَ بــــاطْــــمِـــئْنـــانِهِ رَيِّضٌ
وذاكَ فــــي غــــفـــلَتِهِ حـــائِرُ
5
وذا خَــــرابٌ ضــــمـــنَهُ قَـــلبُهُ
وذاكَ قـــلبـــاً سِـــرُّهُ عـــامِــرُ
6
فـــــســـــلِّمِ الأَمــــرَ إلى ربِّهِ
فـــإنَّمـــا الأَمـــرُ له صـــائِرُ
7
وأْمُــرْ بـمـعْـروفٍ ودعْ مُـنْـكـراً
عــنــه نَهــاكَ الشَّاـرِعُ الآمِـرُ
8
وســـــلِّمِ الحـــــالَ لأَرْبــــابِهِ
إِلاَّ إذا خــــالَفَهُ الظَّاـــهِـــرُ
9
ولا تــرَ الفــاجِـرَ خِـلاًّ فـمـا
عَـــزَّ خَـــليـــلٌ خِـــلُّهُ فـــاجِـــرُ
10
وكـنْ حَـكـيـمـاً صـابِـراً ذاكِـراً
فالخيرُ يُعْطاهُ الفتَى الذَّاكِرُ
11
وارجِـعْ إلى اللهِ وُثـوقـاً بـه
فــإنْ دَهــى ذَنْـبٌ هـو الغـافِـرُ
12
ولا تــرَ القَــدرَةَ فــي غـيـرِهِ
جــــلَّ عُــــلاهُ إنَّهـــ القـــادِرُ
13
ولا تُــكَــيِّفــْهُ وكــنْ خــاشِـعـاً
فـالوهـمُ مـا قـد كيَّفَ الخاطِرُ
14
وبـــالعُـــيــوبِ الْجــأْ له إنَّه
لكـــلِّ عـــيـــبٍ فـــادِحٍ ســاتِــرُ
15
لا تـنـتَصِرْ في الخطْبِ إِلاَّ به
فـهـو المُعينُ المُسْعِفُ النَّاصِرُ
16
وخـذْ نِـظـامـاً قـد جَـلا جوْهَراً
يـعـجَـزُ عـنـه النَّاـظِمُ النَّاثِرُ
17
وصَـلِّ تـعـظـيـمـاً على المُصْطَفى
فـهـو الحَبيبُ العاقِبُ الحاشِرُ
18
سِــرُّ الوَرَى طَهَ نــبــيُّ الهُــدى
روحُ الوُجـودِ الطَّيـِّبُ الطَّاـهِـرُ
تعليقات القراء 0