مَن ركَّبَ البدرَ في صدْر الرُّدَيْنيِّ
37 أبيات
|
342 مشاهدة
مَـــن ركَّبـــَ البـــدرَ فـــي صــدْر الرُّدَيْــنــيِّ
ومَــــوَّه السِّحــــْرَ فــــي حَـــدِّ اليَـــمَـــانـــيِّ
وأنـــــزل النَّيـــــِّرَ الأعـــــلى إلى فَـــــلَكٍ
مَــــدَارُهُ فـــي القـــبَـــاءِ الخُـــســـرُوانـــيِّ
طَـــــرْفٌ رَنـــــا أَمْ قِـــــرابٌ سُـــــلَّ صــــارِمُهُ
وأَغْـــــيَـــــدٌ مَـــــاسَ أَمْ أَعْـــــطَــــافُ خَــــطِّيِّ
وبَــــرْقُ غــــادِيَـــةٍ أَمْ بَـــرْقُ مُـــبْـــتَـــسِـــمٍ
يَــــفْـــتَـــرُّ مـــن خـــلَلِ الصُّدْغِ الدَّجـــوجِـــيِّ
وَيْـــلاهُ مـــن فـــارسِـــيِّ النَّحــْر مُــفْــتَــرِسٍ
بــــفــــاتــــرٍ أَســــدِيِّ الفَــــتْــــك رِيـــمـــيِّ
يُــــكِـــنُّ نـــاظـــرُهُ مـــا فـــي كِـــنَـــانـــتِه
فَـــلَيـــسَ يَـــنْـــفَـــكُّ مِـــن إِقــصــادِ مَــرْمــيِّ
أذَلَّنــــي بــــعــــد عــــزٍّ والهَــــوَى أَبَــــداً
يــســتــعــبِــدُ اللَّيْــثَ للظَّبــْيِ الكِــنَــاســيِّ
مــــا مــــان مـــانـــيُّ لولا ليـــلُ عـــارضِهِ
مــا شَــدَّ خَــيْــلَ المَــنَــايــا بــالأمــانــيِّ
تـــكـــنَّفــ الحُــسْــنُ مــنــه وجْهَ مُــشْــتــمِــلٍ
نِــــفــــارَ أَحْـــوَرَ فـــي تـــأنـــيـــس حُـــورِيِّ
أمـــــــا وذائبِ مِـــــــسْــــــكٍ مــــــن ذوائِبِهِ
عـــلى أعـــالي القـــضـــيــبِ الخَــيْــزُرانــيِّ
ومــا يُــجــنُّ عَــقــيــقــيُّ الشِّفــاهِ مِــنَ الر
ريـــقِ الرَّحـــيــقــيّ والثــغــر الجُــمَــانــيِّ
لو قــيــل للبــدر مَــن فـي الأرض تـحـسُـدُهُ
إذا تَــــجَــــلَّى لقــــال ابْــــنُ الفـــلانـــيِّ
أَرْبَــــى عَــــلَيَّ بـــشـــتَّى مـــن مَـــحَـــاسِـــنِه
تــــألَّفَــــتْ بــــيــــن مــــســــمُـــوعٍ ومَـــرْئيِّ
إِبـــاءُ فـــارسَ مــع لِيــنِ الشــآم مَــعَ الظ
ظَـــرْفِ العِـــراقــيّ فــي النُّطــْقِ الحِــجــازيِّ
ومـــا المُـــدَامَــةُ بــالألبــاب أَلْعَــبُ مــن
فـــصـــاحـــةِ البـــدْو فـــي ألفـــاظِ تُــرْكــيِّ
أَشــــبَهــــتـــه بـــبُـــعَـــادِي ثـــمَّ كـــانَ لَهُ
مَــــــزِيَّةــــــُ الخَـــــلْق والأخـــــلاق والزِّيِّ
مِـــن أَيـــنَ لي لَهـــبٌ يَـــجـــري عـــلى ذَهَــبٍ
فـــي صـــحــنِ أبــيــضَ صــافــي المــاء فــضِّيِّ
ورَوْضَــــةٌ لم تَــــحُــــكْهَــــا كَــــفُّ ســـاريـــةٍ
ولا شَــــكَــــا خَــــدُّهـــا مِـــن لُئْمِ وَسْـــمـــيِّ
يــــحُــــفُّهــــا ســــوْسَــــنٌ غَــــضّ يُــــغــــازِلُه
بــــنَــــرْجِــــس بِــــنِـــطَـــافِ السِّحـــر مَـــوْليِّ
مَــن مُــنْــقِــذي أو مُــجــيـري مـن هـوى رشـأٍ
أفــتــى وأفــتــكُ مــن عَــمــرو بــن مَــعَــديِّ
لا يـــعـــشــق الدَّهْــرُ إلّا ذِكْــرَ مَــعــركــةٍ
أو خَــــوْضَ مَهْــــلَكَــــةٍ أو ضــــربَ هــــنــــديِّ
وَلا يُــــــحــــــدِّثُ إلّا عــــــن رِبـــــابَـــــتِهِ
مـــــن المِهَـــــار العَـــــوَالي والمَهَـــــاريِّ
والصَّاـــفِـــنــاتُ ولُبْــسُ الضَّاــفــيــاتِ وَشُــر
بُ الصَّاــــفِــــيــــاتِ وإطْــــرابُ الأغـــانـــيِّ
أَشْهـى إليـه مـن الدَّوْحِ الظَّلـيـلِ عـلى الر
رُوحِ العــــليـــلِ وَتَـــغـــريـــدِ القَـــمَـــارِيِّ
شَــــدُّ الجِــــيــــادِ لأيّــــام الجِــــلادِ وإرْ
شــــادُ الصِّعــــادِ إلى طَـــعْـــن الأنـــاســـيِّ
وحَـــثُّ بـــازٍ عـــلى نـــأْي وحَـــمْـــلُ قَـــطَـــا
مِــــيٍّ تَــــكَــــدَّر مــــنــــه عَــــيْــــشُ كُــــدْرِيِّ
فــي غِــلْمــةٍ كَــغُــصــون البــان يــحــمـلُهَـا
كُــــثْــــبــــانُ بُـــرْدٍ عـــلى غـــادات بَـــرْدِيِّ
يــمــشُـون فـي الوَشْـيِ أَسْـرابـاً فَـتَـحْـسَـبُهُـمْ
رَوْضَ الربــــيــــع عـــلى بَـــيْـــضِ الأَدَاحِـــيِّ
والسَّاــحِــرُ السَّاــخــرُ الغَــرَّارُ بــيــنــهــم
كــــالشَّمــــْس تــــكْــــسِـــف أنـــوارَ الدَّرارِيِّ
مُهَــفْهَــفُ القَــدِّ سَهْــلُ الخَــدِّ أغـرب فـي ال
جَـــمـــالِ مـــن لُثْـــغَـــةٍ فـــي لفــظ نَــجْــدِيِّ
يُـــلْهِـــيـــهِ عـــن كُـــتُـــبٍ تُــرْوَى ونُــصْــرَتِهِ
لشــــافــــعـــيٍّ فـــقـــيـــهٍ أو حـــنـــيـــفـــيِّ
عُـــوجُ القِـــســـيِّ وقُـــبُّ الأعْــوَجــيَّةــِ والش
شُهـــبُ الهـــمــاليــج تُــرْبَــى فــي الأواريِّ
والشِّعْرُ في الشَّعر الدّاجي على الغَنج الس
سَــــاجـــي يُـــلَيِّنـــُ مـــنـــه قـــلْبَ حُـــوشـــيِّ
فـــلو بَـــصْـــرتَ بـــه يـــصـــغـــي وأنـــشــدهُ
قـــلت النـــواسِـــيّ يَـــشـــجـــو قَــلبَ عــذريِّ
أو صـــائدُ الإِنْـــسِ قـــد أَلْقَـــى حَــبــائلَه
ليـــلاً فـــأوقَـــعَ فـــيــهــا صَــيْــدَ وَحْــشِــيِّ
أَغْـــراهُ بـــي بـــعـــدمــا جَــدَّ النِّفــارُ له
شَــــدْوُ القَــــرِيــــض وألحــــانُ السُّرَيْـــجِـــيِّ
فــــصــــار أَطْــــوَعَ لي مــــنــــه لمُـــقْـــلَتِهِ
وَصِــــرْتُ أُعْــــرَفُ فــــيــــه بــــالعَــــزِيــــزيِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك