من سأل الله في أمور

19 أبيات | 267 مشاهدة

مــن ســأل الله فــي أمــور
عــن أمـره لم يـخـب سـؤالهْ
وجــاءه فــي الجــوابِ مـنـه
مـا فـيـه أن حـققوا كمالهْ
إن الذي تـنـتـهـي المعالي
فـــي كـــلِّ شــيــء له مــآله
وليــس بـعـد الكـمـال نـقـصٌ
إن أنـت أنـصـفـتـنـي مثاله
عــبــد وربٌّ هــل ثــم غــيــر
قــد انـتـهـى عـيـنُه وحـاله
لله قـــومٌ لمـــا ذكـــرنـــا
تـحـقـقـوا فـيـه هـم رجـاله
فـــي كـــلِّ حــال لهــم جــودٌ
فــهــم لمــا قـلتـه عـيـاله
عـار عـليـهـم فـمـا حـواهـم
فــي ذكــره غــيــره مـقـاله
وكــلُّ شــخــصٍ عــلى انـفـراد
مـن مـثـله قـد حـمـاه ماله
بـالمـالِ مـالَ الورى إليـه
لذاك يـــرجـــوهـــمُ نـــواله
ومـا لهـم فـي الرجـاءِ عينٌ
ومَـــن له لم يـــزلْ وبــاله
وليـس ذاك الشـخـيـصُ مـنـهم
وهـو الذي لم يـخـب سـؤاله
لم يفتقر في الورى إليهم
لأنـــه لم يـــقــم جــمــاله
بـهـم فـلم يـعـرفـوا كراماً
فــحــاله بــيــنــهـم خـلالُه
فـمـا لهـم فـي الوجود قدر
لو ذكـروا قـيـل هـم سفاله
دارت رحـى كـونـهـم عـليـهم
فــهــم إلى طــحـنـه ثِـفـاله
يــجــهـلهـمُ كـلُّ مـن يـراهـم
وهــم عــلى خــلقــه ظــلاله
رحــمــتـهـم قـط مـا يـراهـا
مـن ضـاقَ فـي عـلمـه مـجاله
لو أنَّ شـخـصـاً يـريـد سـوءاً
بــــه لمــــا ردَّه مـــحـــاله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك