من سفح لبنان أم من ذيل لبنانِ
45 أبيات
|
173 مشاهدة
مـن سـفـح لبـنـان أم مـن ذيل لبنانِ
يـا نـسـمـة هـيـجـت شـوقـي وأشـجـانـي
كـيـف المنازل هل من بعدنا ابتسمت
ثــغــورهــا البــيـض عـن در ومـرجـان
وهـل كـعـهـدي عـلى الأفـنـان صـادحة
ورق الريـــاض بـــتــغــريــد وألحــان
حــيــيــت لبــنـان مـن طـود يـبـاكـره
ودق الغـــمـــام بـــهـــطــالٍ وهــتــان
حــكــى الجــنــان بــأنــهـار مـدفـقـةٍ
شـــهـــداً يــفــيــض لدى حــور وولدان
دارت بــه جــاريــات المـاء سـاقـيـة
مـثـل السـواقـي تـجـارت بـيـن ندمان
تــشــبُّ نــارانِ فــيـه مـن قـرى وهـوى
بــيــن المــرابــع مــن أسـدٍ وغـزلان
تـحـمـي جـفـون الظـبـا أحـيـأه وتـرى
ظــبــأه تــقــتــل الأحــيـا بـأجـفـان
تـقـاسـم الفـتـك أهـلوه فـأصـبـح فـي
لحــاظ غــيــدٍ وفــي أســيـاف فـتـيـان
حـــكـــت قــدود غــوانــيــه مــرنــحــة
رمــاح فــرســانــه يـا خـجـلة البـان
أمــســي واصــبــح ذا وجـدٍ يـواصـلنـي
مــنــه فــيـهـجـرنـي صـبـري وسـلوانـي
لم أنــسَ لم أنـسَ أيـامـاً بـه سـلفـت
قــضــيــتــهــا بــيــن أحــبـابٍ وخـلان
مـضـت وأبـقـت لنـا فـي القلب باقية
تــبــث بـيـن الحـشـا أنـفـاس نـيـران
بـاللَه يـا مـشـرق الأقمار هل نباءٌ
عـن سـاكـن الغـرب يـشـفي قلب ولهان
غـصـنٌ مـن البـان يـعـلو فـوقـه قـمـرٌ
ظــبــي بــلبـنـان لا ظـبـيٌ بـعـسـفـان
بـــذمـــة اللَه ذات الخــال أن لهــا
عــهــداً يــدوم عــلى وصــل وهــجــران
وهــنـانـة لا يـزال الدل يـصـحـبـهـا
لحــاظــهــا وســيــوف الهـنـد مـثـلان
بــمــهــجـتـي أفـتـدي بـدراً بـسـاحـله
مـهـفـهـفـاً مـثـلمـا أهـواه يـهـوانـي
مــكــحــل الطـرف مـن سـحـرٍ ومـن حـورٍ
مـــطـــرز الخـــد مـــن وردٍ وريــحــان
الحــاظــه ســكــرت مـن خـمـر ريـقـتـه
فـــغـــازلتـــنـــا بــفــتــاكٍ وفــتــان
يـا أسـم لا جـزعـي إن بـات يـبعدني
عــنـك الزمـان فـإن الشـوق أدنـانـي
سـقـى زمـانـك يـا أسـمـاءُ صـوب حـيـاً
فــإنــه كــان عــنــدي خــيــر أزمــان
عـصـرٌ سـعـدنـا بـه وقـتـاً كـمـا سعدت
أم العـــلى بـــأمــيــرٍ مــا له ثــان
نعم الأمين وذو الفضل الثمين ومن
بــالذات يــعــرب عــن حـسـن وإحـسـان
مـولىً مـن الشـهـب تـحـكـيـهـا مـآثره
كــمــا روت نــســبــاً عــن آل عـدنـان
بـدر المـلاحـة بـل صدر الفصاحة بل
بــحــر السـمـاحـة بـل طـعـان فـرسـانِ
مــهــذبٌ لم يــشــنــه غــيــر جـود يـدٍ
تـهـمـي مـن البـذل سـحـبـاناً بسحبان
يـــنـــظــم الدر فــي ســلكٍ ويــرســلهُ
شــعــراً يــتـيـه عـلى مـنـظـوم حـسـان
وإن نــضـا صـارمـاً فـي يـوم مـعـركـةٍ
يــفــرق الجــمــع مــن خـيـلٍ وركـبـانِ
واللَه مـا راق لي مـن بـعـد فـرقـته
انـــسٌ ولا راق لي شـــهــمٌ بــديــوان
قــلبــي لديــك أمـيـن الحـب مـرتـهـنٌ
وأنـــت تـــعــلم أســراري وإعــلانــي
شــرفــتــنــي بــكــتــابٍ دام مــرســلهُ
شــفــى الفـؤاد وحـيـانـي فـأحـيـانـي
الفــــاظــــهُ دررٌ جــــأت عـــلى غـــررٍ
مـن المـعـانـي فـانـسـت ذكـر سـحـبانٍ
مــا بــيــن نــظـم رقـيـقٍ يـسـتـرق لهُ
حــر البــديــع ونــثـرٌ سـحـر تـبـيـانِ
خـذهـا لهُ يـا أمـيـر المـجـد جـاريةً
رقــيــقــةً بــســمــت عــن در عــقـيـانِ
وافــتــك قــاصــرةً خــجــلانــةً فــلذا
مـقـصـورة الطـرف كـانـت خـدهـا قاني
فـامـدد إليـهـا يداً بالعفو تحملها
يـا ابـن البـشـير الذي كفاه بحرانِ
شــهـم حـليـف المـعـالي عـنـد هـمـتـه
حــرب الزمــان وســلم الدهــر سـيـان
عــزيــز نــفــسٍ كــريــمٌ لا يــغــيــره
وقــع الحــوادث أو تــبــديـل أوطـان
كــأنــهُ البــدر لا تــخـفـى بـوارقـهُ
والبــدر يــشــرق مــن قـاصٍ ومـن دانِ
مــا حــاجــهُ مـنـصـبٌ حـتـى يـسـود بـهِ
بــل ســاد طـبـعـاً بـمـعـروفٍ وعـرفـان
فــيــا لهُ مـن أمـيـرٍ طـاب مـرتـفـعـاً
ســـنـــأوهُ بـــيـــن ســاداتٍ وعــبــدان
أدامــهُ اللَه والأنــجـال مـا صـدحـت
ورقٌ تــغــنــي عــلى غــصــنٍ وأفــنــانِ
وضــاءً بــدر مـعـاليـهـم ولا بـرحـوا
يــرعــاهــمُ جـفـن سـعـدٍ غـيـر وسـنـانِ
ولا يــزال مــدى الأيــام مــجــدهــمُ
بــوافــر العــزلا يــرمــى بـنـقـصـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك