من سلب الدهر رد أشبابه

30 أبيات | 276 مشاهدة

مــن ســلب الدهــر رد أشــبـابـه
أمـسـى كـليـل الحـد لاشـبـا بـه
ومـن يـطـل عـمـرا ويـخطه الردى
أوصــى بـه الدهـر إِلى أوصـابـه
ثـــم مـــآل كـــل مـــن تــرى بــه
شــبــا وشــبــانــا إِلى تــرابــه
فــلا يــفــوتـن امـرءاً ثـوى بـه
مـا يـكـتـب الرحـمـن مـن ثـوابه
لا تـعـذر القـادر فـي احتجابه
عـن طـالب فـضـلا قـد احـتجا به
فـخـير عمر المرء ما اكتسى به
مــلابـس الخـيـر مـن اكـتـسـابـه
وخـيـر مـن صـحـبـت مـن كـان إذا
أخــطـأ فـي إغـضـابـه أغـضـى بـه
مـا كـل مـن أرضـاك فـي خـطـابـه
تـأمـن مـن أمـنـنـتـه الخـطا به
اعــص الهــوى فــإن مــن أطـاعـه
جــنــى بــه الشــر عـلى جـنـابـه
مـن يـتـبـع أثـر الهـوى مشى به
فــي طــرق الريــبـة والمـشـابـه
ومــركــب ألغــى الصـبـا فـمـاله
انـتـهى به السن وما انتهى به
يـا أيـهـا الشـاكون مثلي زمنا
أربــي بــه الشـر عـلى أربـابـه
قـد أقـفر الدهر وما الضبا به
يـصـبـر صـبـر الجـرش مـن ضـبابه
لوذوا بـإسـمـاعـيل وادعوه ففي
جــوابــه مــا يـذهـب الجـوى بـه
فــإن مــن لاذ بــه ارتــقـى بـه
مـا لم يـكـن يـرجـوه بـارتقابه
مــن لاذ بــابــن أحـمـد وفـضـله
حــســى بــه مـاليـس فـي حـسـابـه
أمـسـى لنـا الفـضل وأحيانا به
فـــكِـــلْنَــا بــه لحــمــل نــابــه
والســيــف إن صــادف كـف ضـيـغـم
يـجـيـد فـي اقـتـضـابـه اقتضابه
قـد ألجـأ العـاصـي إِلى مـتـابه
ولم يـقـل مـسـتـعـجـلا مـتـى بـه
ولم يـحـاربـه الجـهـول ضـاحـكـاً
الا انـتـحـى بـه إِلى انـتـحابه
أطــرب مــن أرضــاه عــن طـلابـه
بـذلا كـأنـمـا سـقـى الطـلا بـه
يـغـلب مـن نـاوى ولا يـقـنع في
غــــلابــــه إلا إذا غـــلا بـــه
لو يـشـتـكـي الدهـر وكـسرنا به
لمـا اكـتـفـى إلا بـكـسـر نـابه
قــل كــفــاه وقــتـنـا ولو يـشـا
يــشــا بــه جــمـيـع مـن يـشـابـه
يــا مــلكــا لو كـان حـد عـزمـه
عــلى عــصـابـه يـرى العـصـا بـه
اسـتـدن ذا عـقـل قـد انـتـهـابه
عـن خـونـه السـلطان وانتها به
مـن هـمـه الجـمـع لمـا شـرا بـه
فــي بــطـنـه أكـلا وفـي شـرابـه
وقــرع المــفــســد فــي عــتـابـه
بــكــل مــن صــال ومـن عـتـا بـه
ولا تــرد الســيــف فــي قـرابـه
قبل اكتفا الوحش من القرى به
أحـسـنـت فـي المـلك وفـي منابه
رب أعـط إسـمـاعـيـلك المـنى به

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك