من طبع السيف ومن جلاّه
57 أبيات
|
583 مشاهدة
مـــن طـــبـــع الســـيــف ومــن جــلاّه
هـــل يـــصــنــع الآيــات إلا الله
خـــاض بـــهــا الوقــائع الكــبــارا
وفـــتـــح الحـــيـــرة و الأنــبــارا
واحـــتـــاجـــت الشـــام إلى هــمــام
أروع يـــحـــمــى عــســكــر الإمــام
يـــقـــحــمــهــا عــلى جــمــوع الروم
ويــنــثــنــي بــفــتــحــهــا المــروم
وهـــي تـــمــوج بــجــمــوع قــيــصــرا
وعــــالم مــــن عــــرب تــــنــــصــــرا
قــــــبـــــائل فـــــؤادهـــــا مـــــوزع
ديـــن هـــو الغــالي وعــرق يــنــزع
فــلم تــقــع الا عــليــه الخــيــرة
إن الرجــــال أفـــضـــل الذخـــيـــرة
فــــخــــفّ للغــــيــــاث فــــي ليــــوث
صـــــحـــــابـــــةٍ أهـــــلّه غـــــيـــــوث
خـــلّى العـــراق وتـــولّى الشـــامــا
نــجــمــا لأهــوال الســرى جــشّـامـا
يـــقـــطــع غــفــلاً ويــجــوب بــائرا
إن المـــغـــيــث مــن أتــاك طــائرا
فــكــان فــي الســمــاوة الرئبــالا
لا تــــذكــــر الألب وأنِّيــــبــــالا
تـــخـــفـــق فـــوق رأســـه العـــقــاب
فـــي مـــهــمــهٍ تــنــكــره العــقــاب
حــتــى حـوى الجـيـش القـرى فـصـارا
بـــيـــن ديـــار العـــرب النــصــارى
أحــــراس تــــخــــم وحــــمــــاة حــــدّ
و حـــاطـــة الأطـــراف مـــن تـــعـــدّ
ســل تــدمــراً والقــريــتــيــن وأركْ
هــل ثــبــتــوا لخــالد فـي مـعـتـرك
وســلْ بــه غــسّــان كــيــف صــبّــحــوا
بــالخـيـل جـاءت مـن بـعـيـد تـضـبـح
هــبّــت عــلى الشــام قــبـولاً ريـدهْ
فــاســتــروح الغــوثَ أبــو عــبـيـدهْ
أوفـتْ عـلى اليـرمـوك تطغى من طرب
يـا مـأتـم الروم ويـا عـرس العـرب
أقــبــل ســيــف الله يــزجــى خـيـله
ويـــل هـــرقـــلٍ مـــنــه ثــم ويــله
وأمّـــر الجـــيــش عــليــهــم خــالدا
و انتظروا اليوم العظيم الخالدا
فــــعُــــبّــــىء الحــــزبـــان للّطـــام
طــــــام يـــــعـــــبُّ لنـــــزال طـــــام
تـــراءيـــا عـــلى تـــفــاوت الفــئهْ
ذا مــائتـا ألف وذا نـصـف المـائه
ونــــشــــبــــت جــــائحــــة الدهــــور
عــــدوة القــــاهـــر والمـــقـــهـــور
فــداهــم الرومَ الرّعــيــل المـسـلمُ
إن العـــتـــيــق بــالعــتــاق أعــلمُ
واخـتـرق الهـيـجـاء فـرسـان العـجمْ
تـحـت سـروج الخـيـل أو فـوق اللّجمْ
أمـا الرّجـالَىَ فاحتموا في الخندق
ليــلاً فــمُـسّـوا بـالبـلاء المـحـدق
أيـــامـــه مـــشـــهـــورة فـــي فــارس
مـــســـطـــورة فـــي صــحــف الفــوارس
يــومٌ كــبــدرٍ فــي الفـتـوح مـنـزلهْ
أمــســى هــرقــل بــعــده لا عــزّ لهْ
وقـــاتـــل الكــذّاب فــي المــعــارك
وكـــــــلّ أفّـــــــاكٍ له مــــــشــــــارك
فــمــا مــضــى فــي مــوطــن أو هـمّـا
إلا وكـــان اســـمــا عــلى مــســمّــى
إنـــس الحـــديـــد بـــشــر الفــرنــد
ليـــس بـــصـــنـــع يـــمـــن أو هــنــد
وكـــيـــف لا يـــصـــحــبــه المــضــاء
وقـــيـــنـــه المـــقــدار والقــضــاء
قــــــلّده مــــــن ربّه مــــــحـــــمـــــدُ
يــــســــلّه بــــإذنــــه ويُــــغــــمــــدُ
خـــلقـــتُ لا أعـــظّـــم الســـيـــوفــا
إلا الشــريــف العــالي العــيـوفـا
المــفــتــدَى بــحــده مــن مــظــلمــهْ
والمــهـتـدي بـنـوره فـي المـظـلمـه
والنــاصــر الحــقّ عــلى المــقـاتـل
والضــارب البــاطــل فـي المـقـاتـل
والرافــع الدّولات ركــنــاً ركــنــا
بــالحـق بـنـيـان الخـليـل الرّكـنـا
كـــابـــن الوليــد مــوئل الاعــلام
ســـــيـــــف الاله أســــد الإســــلام
طــــلّق جــــاهــــليـــة المـــعـــاصـــي
ودخــــل الإســــلام وابـــن العـــاص
كــلا العــظــيــمــيــن فــتــى قـريـش
صـــــــدرُ نـــــــديٍّ ولواء جــــــيــــــش
تـــخـــيّـــر الســـمـــحـــة غــيــر دار
مــا خــلفــهــا مــن عــجـب الأقـدار
مــن نــعــم تــتــرى وعــيــش مــرغَــد
وشــــان اليــــوم وذكــــر فـــي غـــدِ
ســبــحــان ربــي مــنــشــئ النـوابـغ
مـــرتـــجـــل المـــواهــب الســوابــغ
هـــل خـــالد الا فــتــى مــن فــهــر
لم يـــشـــتـــهـــر بـــصـــولةٍ وقــهــر
مـــــنـــــزلة فـــــي غـــــالب عــــليّهْ
وشــــيــــمٌ تــــقــــطــــر جــــاهــــليّهْ
زهــو الصــنــاديــد بــنــي الجــلاد
ونـــفـــخـــة بـــالقــوم والمــيــلاد
نــفــس غــدتـهـا الجـاهـليـة الدّمـا
وأرضـــعـــتـــهـــا جــرأة ومــقــدمــا
ونـــهـــيـــةٌ كـــالجـــوهـــر الوقّــاد
لم تــــبــــد للصــــائغ والنّـــقّـــاد
فـــكـــان مـــن عـــنـــايـــة الســلام
بــــه اكــــتــــســـاب أدب الإســـلام
إذ كــــان فــــي دولتــــه مــــجــــال
فـــيـــه جـــلتْ أســـرارهــا الرجــال
لابــد للعــقــل الكــبـيـر مـن وسـط
وللشـــعـــاع مــن مــدى ومــنــبــســط
ربّ هـــــبـــــاتٍ ذهــــبــــت هــــبــــاء
كـــمـــا أتــى بــهــا التــراب بــاء
مـــــــوفّـــــــق الآراء والرايــــــات
مــــعـــلّق الهـــمـــة بـــالغـــايـــات
إذا غـــزا عـــن النــبــي أو ســفــر
اقــتــرح النــجــح عــليــه والظّـفـر
ســـمّـــاه ســيــف الله يــوم مــؤتــهْ
مــعــظــمــاً فــي الآخــريــن شــأنــه
أليــــس كـــافـــيَ الإمـــام الشـــدّهْ
وقـــامـــع الفـــتـــنــة يــوم الرّدّهْ
لمــــا رأى ســــلطـــانـــه تـــداعـــى
صـــاح الوداع ســـوريـــا الوداعـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك