من طهر الله لم يلحق به دنسٌ

30 أبيات | 267 مشاهدة

مــن طــهــر الله لم يـلحـق بـه دنـسٌ
وهـو المـقـدَّسُ لا بـل عـيـنـه القـدسُ
كــأهــل بــيــت رســول الله ســيِّدنــا
وهـو الإمـام الكـريـم السيِّد الندسُ
جـاء البـشـيـر بما الآذانُ قد سمعت
ألقـى قـليـلا وجـلَّ القوم قد نعسوا
نـامـوا عـن الحـقِّ لا بل عن نفوسهمُ
عـنـد المـواهـبِ والأقوام ما بخسوا
لمــا تــحــقــق أنَّ النــومَ حـاكـمـهـم
مــن أجـل ذا جـعـل الحـفـاظُ والحـرس
مـن أجـل ذا كانتِ البشرى وكان لهم
مــن أجــل نــومــهـمُ حـفـظـا لهـم مـس
فــعــنــدمـا عـصـمـوا مـن كـلِّ حـادثـةٍ
تـصـيـبُ أمـثـالهـم قاموا وما جلسوا
بـــحـــقِّ ســـيـــدهـــم فـــي كــلِّ آونــة
عـلى الصـفاءِ وما خانوا وما لبسوا
عــلى نــفــوســهــمُ عــلمــا بــحـالهـمُ
لذاك عن مشهد التحقيقِ ما اختلسوا
إنَّ الوجــودَ الذي قــد عــز مــطـلبـه
فــيــه وفـي مـثـله الأرواح تـفـتـرس
أغـارتِ الخـيـلُ ليـلا فـي عـسـاكـرهم
فـقـيـل قـد قتلوا إذ قيلَ قد كسبوا
لو أنـهـم علموا الأمر الذي جهلوا
عــلى رؤوســهــم والله مــا نــكـسـوا
أقـول قـولاً ومـا فـي القول من حرج
يـنـفـي عـن النـفـس ما أغمها النفس
مـا نـال مـوسـى بـمـا يبغيه من قبس
إلا الذي نــاله مــن أجــله القـبـس
لو أن أهــل وجــودِ الجــودِ نــالهــمُ
مـا نـال موسى من الرحمن ما بئسوا
لكـنـهـم بـئسـوا مـن ذاك واعـتـمدوا
عــلى ظـنـونـهـمُ بـالجـود إذ يـئسـوا
إنـي رأيـتُ فـتـى أعـطـى الفـتـوح له
بــــأرضِ أنــــدلس المــــاءَ والبــــلس
ولم يــكــن عــنــده نــطـق يـقـوم بـه
وقــد تــحــكـم فـيـه الصـمـتُ والخـرس
كــمــثــلِ مــريـمَ قـد كـانـت شـجـيـتـه
فـي رِزقـه فـهـو فـي الراحـاتِ يلتمس
وذاك مـــن أعـــجــبِ الأحــوال إنَّ له
حـالَ الغـنـى وهـو بين الناس مبتئس
أحــوالُ شــخــصٍ لأمــر الله مـمـتـثـلٌ
للحــكــم مــقــتــنـصٌ للنـورِ مـقـتـبـس
إنَّ الإمـام الذي تـجـري الأمـور به
فـي كـلِّ نـهـرٍ مـن الأحـوالِ يـنـغـمـس
والســرُّ يــحــكــمــه لا بــل يـحـكـمـه
فـي نـفـسـه وبـه السـاداتُ قد أنسوا
فــمــا لهــم قــدم فـي غـيـرِ حـضـرتـه
ومــا لجــانــبــه مــنــهــم فــمـنـدرس
هـم الحـيـارى السـكارى في محارتهم
ومــا لهـم فـي جـنـاب الحـقِّ مـلتـمـس
الحـالُ أفـنـاهـمُ عـنـهـم ومـا عرفوا
مـن هـم لذلك قـيـل اليوم قد نفسوا
لو أنــهـم مـزقـوا مـنـهـم ومـا لهـمُ
لديـه مـن كـلِّ خـير فيه ما انتكسوا
الذاتُ تـبـهـم مـا الأسـمـاء تـوضـحه
والقـومُ مـا قرأوا علماً وما درسوا
كـانـت عـليـهم من أثوابِ العلى حللٌ
فـبِـئسَ مـا خـلعـوا ومـنِهمَ ما لبسوا
دخـــلتُ جـــنــةَ عــدنٍ كــي أرى اثــرا
فـقـيـل ليـس جـنـاهـم غـير ما غرسوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك