من عاشَ حدَّث عن أَيامهِ العجَبا
41 أبيات
|
199 مشاهدة
مــن عــاشَ حــدَّث عــن أَيــامــهِ العــجَــبــا
وأَدبــــتــــهُ ليــــالٍ تـــحـــســـنُ الأَدبـــا
فـــمـــا يـــمـــرُّ بـــه حـــال ويـــســـخــطــه
إلاّ رآهَـــا لمـــا يـــرضـــى بــهِ ســبــبــا
مــن كــان يــؤمــنُ أن العــســر يــتــبــعَهُ
يــســرٌ وضــاق رأى المــرجــوَّ قــد قــرَبــا
وفــي التــجــارِب مــا يـلجـي البـيـب إِلى
تــجــنــبِ الحـرص فـي المـطـلوب إِنْ طـلبـا
رزقُ الفـــتـــى رزقـــه والله قـــاســـمـــهُ
لا يــأخــذُ المـرءُ مـنـه فـوقَ مَـا كُـتَـبِـا
والســعـيُ فـي الرزقِ بـالاجـمـال مـفـتـرضٌ
فــكــنْ وعــرضــك تــحــتَ الصـونِ مـكـتـسـبـا
إِنــــي لأحــــمــــد عــــمــــا كـــان آخـــرهُ
خــيــر ثــوابــاً وخــيــر عــنــدكـم عـقـبـا
ومــا أوفــيــه شــكــراً حــيــثُ أمــهــلنــي
حــتــى قــضــيـت مـن الدنـيـا بـك الأربـا
وأَبـــصـــرتـــك عـــيــونــي والهــدى نــهــجٌ
والحــقُّ يــنــصــر والبــهــتـانُ قـد غُـلبـا
وأَنــت كــالليــثِ دون الديــن مــنـتـصـبـاً
تـــذبُّ عـــنــه وتــنــفــي دونــه الرِّيــبــا
مــا اسـتـخـلفُ الله عـبـدالله مـصـطـفـيـاً
إِلاّ ليــكــشــفَ بــاســتــخــلافــهِ الكُـرَبـا
ويــســتــضــيــفُ إِلى مــا فــيــه مــن حـسـنٍ
مـــا فـــي أوائله فـــضـــلاً أبــا فــأبــا
يــا نــجـلَ أَحـمـدَ يـا مـنـصـورُ حـيـثُ غـزاً
نـــصـــرت ربَّكــَ فــالبــس نــصَــره حِــقــبــا
يــــا صـــفـــوةَ النـــاصـــرِ بـــن الأَشـــرفِ
ابــن الأَفــضـل بـن عـليّ انـجـبِ النُـجُـبـا
قــاتــلْ بــربّــك إِنَّ الجِــيــشَ قــد عـلمـوا
غِــنــاك عــنــهـم بـه فـأغـمـدوا القـضَـبـا
فــــمـــا ليـــاليـــكَ والأيـــامُ شـــاهـــدةٌ
إِلاَّ تــواريــخُ خــيــرٍ تــكــتُــبُ العَــجـبـا
ســـعـــدٌ رمـــى كـــلَّ ذي بــغــي بِــقــارعــةٍ
يــمــشــي بــهـا خـائفـاً للمـوت مُـرتـقـبـا
يــنــامُ جــيــشُــك آمــنــاً وادعــيــن ومــن
عــاداكَ فــي شــكــلٍ الأ وجــالِ مُـضـطَـرِبـا
مَــنْ كــانَ مــثــلَكَ ســيــفُ اللهِ فــي يــدهِ
فــمــا يــقــومُ له شــيــء إذا انــتــدبــا
نــصــرتَ بــالرُّعــبِ نــصــرَ المـرسـليـن بـهِ
والرعــبُ مــن كــان مــنــصـوراً بـه غـلبـا
وســــلَّ ســــعــــدك دون الجــــيـــش صـــارمَهَ
والجــيــشُ نــاوٍ فــقــضـيّ عـنـه مـا وَجَـبـا
ولم يـــحـــجـــهـــم إِلى غـــزوٍ يـــكــلفُهــم
إِن يحملوا الزاد أو أنْ يأخذوا الأهبا
تــعــجّــبَ النــاسُ مــن أشــيــاءَ مــعــجــزةٍ
لكــم بــانــتْ ومــا أَلقــوا لهــا سَــبَـبـا
وزادهـــم عـــجـــبـــاً قـــل احـــتــفــالكــم
لمــن يــداري ومــن يــرضــى إِذا غَــضــبــا
أَلبــســتــهــم ثــوبَ ذلٍ أَيــقــنــوا مــعــه
أَن البــقــاءَ لهــم فــي الذُّلِ قــد وهـبـا
وأَنَّ مــن ذُلَّ مــنــهــم واســتــكــان نــجــا
مــنــكــم ومــن شــمــخــت أَنــفٌ بـه عُـطـبـا
فـــإنَهُ الليـــلُ لا مـــنـــجـــي لخـــائفــهِ
وهــــارب مـــنـــهُ كـــالآتـــي له طَـــلبـــا
ولســــتَ تــــقـــوى عـــلى مـــن للالهِ بـــه
عــنــايــةٌ واهــتــمــامٌ لم يــكــن لِعــبــا
تــحــيّــلوا فــي النَـجـا مـنـه لانـفـسِـكـم
ولا تـــرومـــون إقـــدامـــاً ولا هـــربـــا
فـــمـــا يــطــاعُ بــبــذلِ المــالِ واهــبــهُ
كــمــا يــطــاعُ بــحــدِّ الســيـفِ مـنْ ضَـربـا
للهِ فــــيــــكَ ولم يـــدرِ الجـــهـــولَ بـــهِ
ســـرٌّ خـــفـــيٌّ ووعـــدٌ لم يـــكـــن كِـــذبـــا
ســعــادةُ مــســتــحــيــل الأمـرِ صـارَ بـهـا
فـي المـمـكـنـاتِ مـن الأشـيـآءِ قـد حَـسبا
مــن عــونِه الله لم يــبــعـد عـليـه مـدى
وكــان أَســهــل مــا يــرجــوه مــا صَــعُـبـا
مــن يــنــفــقِ المــالَ مــن خــوفٍ لطـالبـهِ
فـــأَنـــتَ تــنــفــقَهُ للأجــر مُــكــتَــســبــا
فـــمـــا تـــخـــافُ ســوى البــاري وخــوُكُــمُ
أخـــافَ مـــنـــك بـــرايـــاهَ ولا عـــجــبــا
نــــفــــســـي فـــداؤك للإِفـــلاس بـــي ولعٌ
أَكـرمـت نـفـسـي عـليـه الصـبـر مـحـتـسـبـا
أَعــطــيــتــنــي عـادتـي فـضـلاً وجـدتَ ومـا
أبـــيـــت لكــنَّهــ حــظــي الضــعــيــف أَبــى
فـــمـــا ألوم صـــديـــقــاً فــي مــعــارضــةٍ
ولا أُســمّــيــهِ فــي تــعــويــقــهِـا سـبَـبـا
المــــالُ أهــــونُ قــــدراً أَن أَضـــيـــعَ لهُ
حـــقـــوقَ خـــلٍّ أراه خـــيــرَ مــن صَــحِــبــا
ومـــا أُخـــاصــم فــي غــيــر الإله فــتــىً
إِليـــكَ لو خـــلتـــهُ للروحِ مُـــنــتــهــبــا
رزقُ الفـــــتـــــى رزقُه واللهُ قــــاســــمُهُ
لا يــاخــذُ المـرءُ مـنـه فـوقَ مـا كَـتـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك