مَن عَيَّرَ الخَيلَ إِنساناً فَقَد خَبِلا

18 أبيات | 395 مشاهدة

مَـن عَـيَّرَ الخَـيـلَ إِنـسـانـاً فَـقَد خَبِلا
هَـل تَـحـمِـلُ الأُمُّ إِلّا الثُكلَ وَالهَبَلا
يَـعـومُ فـي اللُجِّ رَكـبٌ يَـمـتَـطـي سُـفُـناً
وَيَــجـنُـبُ الخَـيـلَ سـارٍ يَـركَـبُ الإِبِـلا
وَإِنَّمـــــا هُـــــوَ حَــــظٌّ لا تُــــجــــاوِزُهُ
وَالسَـعـدُ غَـيـمٌ إِذا طَـلَّ الفَـتـى وَبَـلا
تَــبــغــي الثَــراءَ فَـتُـعـطـاهُ وَتُـحـرَمُهُ
وَكُــلُّ قَــلبٍ عَــلى حُــبِّ الغِــنــى جُـبِـلا
لَو أَنَّ عِـــشـــقَــكَ لِلدُنــيــا لَهُ شَــبَــحٌ
أَبــدَيــتَهُ لَمَــلَأتَ السَهــلَ وَالجَــبَــلا
أَتَــقــبَــلُ النُــصــحَ مِــنّـي أَم تُـضَـيِّعـُهُ
وَرُبَّ مِـــثـــلِكَ أَلغـــاهُ فَـــمــا قَــبِــلا
مَــنِ اِهــتَـدى بِـسِـوى المَـعـقـولِ أَورَدَهُ
مَــن بـاتَ يَهـديـهِ مـاءً طـالَمـا تَـبَـلا
حِــبــالَةٌ لا يُــرَجّــي الظَــبــيُ مَـخـلَصَهُ
مِـنـهـا وَأَنّـى إِذا لَيـثُ الشَـرى حُـبِـلا
لا تَـــربَـــلَنَّ وَكُـــن رِئبـــالَ مَــأسَــدَةٍ
إِنَّ الرَشـادَ يُـنـافـي البـادِنَ الرَبِـلا
خَــيــرٌ لَعَــمــري وَأَهــدى مِــن إِمـامِهُـمُ
عَـكّـازُ أَعـمـى هَـدَتـهُ إِذ غَـدا السُـبُلا
قَــد أَعــبَــلَت شَــجَــراتٌ غَــيــرَ عـاذِبَـةٍ
وَسَــوفَ يُــبــكِــرُ جــانٍ يَـطـلُبُ العَـبَـلا
تَــــكَهُّلــــٌ بَـــعـــدَهُ سِـــنٌّ يُـــشـــاكِـــلُهُ
مـا أَيـبَـسَ الغُـصـنُ إِلّا بَـعـدَمـا ذَبُلا
إِنَّ المُـــسِـــنَّ وَقَــد لاقــى أَذىً وَشَــذاً
يَــوَدُّ لَو رُدَّ غَــضَّ العَــيــشِ مُــقــتَـبَـلا
يــوصــي كَــبــيــرُ أَعــاديـهِ أَصـاغِـرَهُـم
بِــقَــصــدِهِ فَــليُـعِـدَّ النَـبـلَ وَالنَـبَـلا
تَــعَــلَّلَ النـاسُ حَـتّـى بِـالمُـنـى وَسَـمـا
ذو الغَورِ يُهدي إِلى النَجدِيَّةِ القُبُلا
أَرى الطَــريــقَـيـنِ مِـن مَـيـتٍ وَمِـن وَلَدٍ
لا يَــخــلُوانِ كِـلا نَهـجَـيـهِـمـا سُـبُـلا
فَــلا تُــبِــنَّ لِمَــجـرى السَـيـلِ أَخـبِـيَـةً
فَـالحَـزمُ يُـنـزِلُكَ الأَخـيـافَ وَالقُـبُـلا
بِــلىً لِجِــســمٍ وَبَــلوى حِــلفُ مُــصــطَـجِـبٍ
إِن قُــلتَ لا عِـنـدَ أَمـرٍ عَـنَّ قـالَ بَـلى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك