من غير جرم الحسين يقتل

30 أبيات | 276 مشاهدة

مــن غــيــر جــرم الحـسـيـن يـقـتـل
وبـــالدمـــاء جـــســـمـــه يـــغــســل
ويـنـسـج الأكـفـان مـن عفر الثرى
له جــــنــــوب وصــــبــــا وشـــمـــأل
وقـــطـــنـــه شـــيــبــتــه ونــعــشــه
رمــح له الرجــس ســنــان يــحــمــل
ويــــوطــــئون صــــدره خــــيـــلهـــم
والعــلم فـيـه والكـتـاب المـنـزل
ويـشـتـكـي حـر الظـمـا والسـيف من
أوداجـــه يـــروى دمـــا ويـــنــهــل
والمرتضى الساقي على الحوض غدا
أبــوه والجــد النــبــي المــرســل
وأمــه الطــهــر الفــرات مــهـرهـا
وكــفــه كــم فــاض مــنــهــا جــدول
والمــســلمــون لا يــبــالون بـمـا
جـــرى وقـــد خــرت لذاك الأجــبــل
وهـــد ركـــن العــرش مــمــا نــاله
والأرضــــون أصــــبــــحـــت تـــزلزل
وقــد بــكــى ركــن الســمـوات دمـا
وأمــســت الأمــلاك فــيـهـا تـعـول
والمــصــطــفــى وفــاطــم والحــســن
السـبـط بـكـوا مـمـا دها وولولوا
أفــديــه فــردا مـا له مـن نـاصـر
ســـوى أمـــى وعـــبـــرة تـــســـلســل
قــد حــرمـوا المـاء عـليـه قـسـوة
وهـــو لخـــنــزيــر الفــلا مــحــلل
وصـــرعـــوا أصــحــابــه مــن حــوله
فــيــا لشــهــب فـي التـراب تـأفـل
وبــالآســاد عــليــهــا قــد ســطــت
بــنــو كــلاب لا ســقــاهـا مـنـهـل
وأركــــبــــوا نـــســـاءه عـــاريـــة
عــلى مــطــايــا ليــس فــيـهـا ذلل
ونــسـوة الطـاغـي يـزيـد فـي حـمـى
أمــن عــليــهــن الســجــوف تــسـبـل
وأوضــعــوا ثـدي المـنـايـا طـفـله
ومـــهـــده صـــخـــورهــا والجــنــدل
وأطـــلقـــوا دمـــع عـــلي ابـــنـــه
وكـــيـــف لا وهــم له قــد غــلّلوا
فــيــا لهـيـف القـلب لا لطـف ولو
هــمــى مــن الدمــع ســحـاب يـهـطـل
إذ كـانـي ذكـرنـي مـصـيبة ذي علا
عــلى امــام قــد بــكــتــه الرســل
وســـاءه الزهـــراء ان نـــوحـــهــا
عـــليـــه مــنــه يــذبــل يــقــلقــل
كــيــف بــهــا إذا أنــت وشــعـرهـا
مـن فـوق عـيـنـيـهـا عـنـاء مـسـبـل
وفـــي يـــديــهــا ثــوبــه مــضــمــخ
بــــالدم والأعــــداء طـــرا ذهـــل
وهــو بــلا رأس فــتــبــدي صــرخــة
مــنـهـا جـمـيـع العـالمـيـن تـذهـل
فـيـأمـر الجـبـار جـل شأنه النار
وقـــد أظـــلم مـــنـــهــا المــدخــل
فــتــلفــظ الأرجــاس عــن آخــرهــم
فــيــصــهــلون وســطــهــا وتــصــهــل
يـــا آل طـــه أنـــتـــم ذخــيــرتــي
وليـــس لي ســـوى ولاكـــم مـــوثــل
فــأتــحــفــونــي فــي غــد بــشـربـة
تـطـفـى بـهـا نـار بـقـلبـي تـشـعـل
صــلى عــليــكــم ربـنـا مـا أرقـلت
شــوقــا إلى قــصــد حــمــاكـم ابـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك