من قوم المرء بالمكروه تثقيفا
40 أبيات
|
223 مشاهدة
مـن قـوم المـرء بـالمكروه تثقيفا
أســدى إليـه وان أبـكـاه مـعـروفـا
وغــيــر مــتــهـم فـي العـبـد سـيـده
ولو رمــاه بــلج البـحـر مـكـتـوفـا
يــبــيــت مــتــهــمــا مــن ضـره رجـل
قد بات بالنفع بين الخلق معروفا
يــا مــن جــفــاه ذليـل أن مـوجـبـه
نـقـص بـه أصـبـح المـجـفـو مـوصـوفا
عــرفــتـنـي حـق عـرفـان فـإن تـرنـي
بـعـد اخـتـبـار ثـقـيـلا مت تخفيفا
فـالتـبـر ليـس بـتـبـر حـيـن تـنبذه
أيـدي الصـيـارف بـعد الحك تزييفا
قـالوا جـفاك ابن إسمعيل قلت لهم
مــن ظــن ذلك ظـن البـحـر مـنـزوفـا
إذا جــفـانـي وعـنـدي مـن صـنـائعـه
مـا قـد علمتم فمن يوفي ومن يوفا
يـفـديـك مـن ظن هذا الصد منك جفا
لمـن عـليـك هـوى قـد بـات مـلهـوفا
مـا فـي طـبـاعـك مـن ذا وزن خردلة
لكـن حـمـلت عـليـه النـفـس تـكليفا
والنـفـس أسـرع عـودا حـيـن تلجئها
إلى تـــكـــلف أمــر ليــس مــألوفــا
لا يــوحــشــنــك اعــراض تــخـال بـه
مـن أنـت تـهـوى لما يشجيك مشغوفا
فــربــمــا شـبـح ذو وجـود لمـصـلحـة
وأوجـع ابـنـا اب ضـربـا وتـعـنـيفا
وجــاهــل ســره إن بــات مــقــتــدرا
عــلى أذاي بــكــف كــان مــكــفـوفـا
الحــمــد لله مـظـلومـا أكـون بـهـا
لا ظـالمـا أو ليـس المـال مخلوفا
مـصـيـبـة المـرء فـي مـال وفـي ولد
إذا بـقـى الديـن أمـر ليس مأسوفا
لا تـحـسـبـنـي عـلى بـعـدي وقـربـكم
لحـمـا عـلى وضـم للطـيـر مـخـطـوفـا
فـليـس حـبـلي مـن السـلطان منفصما
فـاعـرف واوسـع بـه الجهال تعريفا
مـا زال يـصـلح مـا الإيـام مـفسدة
مـنـي ويـجـمـع مـا شـتـتـن تـأليـفـا
يـحـصـصـن ريـشـي بـلا اذن فـيـنـبته
فـكـيـف ريـشـا بـإذن مـنـه مـنـتوفا
لتـنـفـقـن غـدا سـوقـي التـي كـسـدت
بـه نـفـاقـا عـليـه الربـح مـوقوفا
بـالنـفـس افـديـه لا مـال ولا ولد
حـتـى رأى مـنـه طرف الدهر مطروفا
أمـا البـشـائر تـتـرى فـهـي عـادته
مـا زال بـالنـصـر أنيّ سار محفوفا
قـد مـزق الله سـمـلا كـان مـجتمعا
مـن الأعـادي فـكـان الشـر مـصروفا
والحـمـد لله أهـنـى الفتح رجعتهم
قـبـل القـتـال وعود الجمع مهسوفا
لا تــأســفـن عـليـهـم إن هـزمـتـهـم
أشـد مـن قـتـلهـم حـزنـا وتـسـخـيفا
أقـبـح بـه مـخـرجـا أفـنـى ذخائرهم
وشـت مـن مـالهـم مـا كـان مـلفـوفا
المـال عـنـدك أمـثـال الحـصى عددا
تـزيـده كـثـرة الإِنـفـاق تـضـعـيـفا
فـأنـت تـنـزف مـن بـحـر إذا نـحتوا
مـن العـظـام الذي أفـنـوه مـصروفا
أعـرضـت عنهم وهم يفنون ما جمعوا
أكلا إلى أن نتفت الريش والصوفا
وقـلت للجـيـش امـوهـم فـمـا وجـدوا
غـيـر الفـرار سـبـيـلا عنك مسلوفا
عــادوا خــزايــا إلى دور مــعـطـلة
مـا فـي خـزائنـهـا مـا سـد مـعلوفا
افـقـرتـهـم بـتـغـاض مـنـك أطـمـعـهم
حـتـى لودوا مـكـان الأمـن تـخويفا
يـا زلة أعـجل الداعي العثار بها
ولم يــصـدق بـمـا أدركـت تـسـويـفـا
وقــيــل أف لهــا لوكــان صـابـحـهـا
مـمـن يـقـرع بـالتـأفـيـف تـنـكـيـفا
بــأى وجــه تــلاقــون الإنـام غـدا
وقــد كــفــرتـم عـطـيـات وتـشـريـفـا
لتــلثـمـوا راحـة أدمـت مـفـارقـكـم
وأســرعـت فـيـكـم قـتـلا وتـذفـيـفـا
قـد فـاز بـالحـمـد إبـراهيم دونكم
ونــظـف العـرض مـمـاشـان تـنـظـيـفـا
ومـن يـطـع نـفـسـه فـيـمـا تـنـازعـه
إليــه وهــو شــريــف بـات مـشـروفـا
ومـن عـصـاهـا ولم يعط الهوى رسنا
أمـسـى وظـل عـليـه الحـمـد مـعكوفا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك