من كان لا يعشق الأجياد والحدقا
52 أبيات
|
500 مشاهدة
مــن كـان لا يـعـشـق الأجـيـاد والحـدقـا
ثــم ادعــى لذة الدنــيــا فـمـا صـدقـا
كــم مــعــرك عــركــت فــرســان حــومــتــه
ومــــأزق تـــركـــت أبـــطـــاله مـــزقـــا
يـــنـــصــهــا كــل مــغــوار إذا ســئمــت
إعــنـاقـهـا السـيـر زاد النـص والعـنـق
ايــســري إذا تــرك النــجـم السـرى فـتـرى
جــرد الجــيــاد عــلى آثــاره حـزقـا
يــجــتــاب صــافــيـة الأنـهـار صـافـنـة
تــلفـى الشـوارع مـنـهـا مـشـرعـاً رنـقـا
مــلســاء لولا التــغـالي قـلت مـخـتـصـراً
إذا النـسـيـم مـشـى مـن فـوقـها زلقا
يــا خــالعــاً ربــقـة الإمـلاق عـن أمـلي
ومــلبــســي مــن أيــادي جــوده ربـقـا
ليــهــنــك العــام قــد دلت بـشـائره
عـــلى بـــقـــائك ألفـــاً بـــعـــده نــســقــا
مـــضـــت لمـــلكـــك أعــوام أعــدت بــهــا
شــمــل العـلى ونـظـام المـلك مـتـسـقـا
سـبـع تـليـت عـلى السـبـع الشـداد بـهـا
قــواعــداً للمــعــالي فــاقــت الأفـقـا
فـالبـس ثـيـاب المـعـالي غـضـة جدداً
واخـلع عـلى الدهـر مـنـهـا كـل مـا خـلقـا
لا يــشــتــكــي بــلد حــلت بــه ظــمــأ
والركــض يــمــطــر مــن أعــطــافـهـا عـرقـا
واسـتـقـبـل العـمـر لازالت سـعـادته
مــــوصــــولة لك فــــي عـــز وطـــول بـــقـــا
المــحــرز الســبــق الأوفــى ولا عـجـب
إذ كــنــت والده أن يــحــرز الســبــقــا
لو ســابــقــتــه إلى بــأس ومــكــرمــة
أســد الشــرى وشــآبــيــب الحــيـا سـبـقـا
لا ذيــخــجــل الغـيـث يـومـاً أن يـقـر له
ويــرى الليــث عــاراً مـنـه إن فـرقـا
بــخــدمــة الصــالح الهــادي الكــفـيـل
لي اتــفــاق ســعــيــد قــل مــا اتــفـقـا
عــلقــت بــالعــروة الوثــقــى وعــصـمـتـهـا
لمــا غــدوت بــحـبـل مـنـه مـعـتـلقـا
أهــديــت أبــكــار أفــكـاري إلى مـلك
بـــار المـــديــح فــلمــا زرتــه نــفــقــا
أثـــنـــي عـــليـــه وأقــوالي مــقــصــرة
والمــرء يـعـطـي عـلى مـقـدار مـا رزقـا
يــا ســاقــيــاً بــكــؤوس الحـمـد مـسـمـعـه
سـقـيـت مـصـطـحـبـاً مـنـهـا ومـغـتـبـقـا
يـا نـاظـم التـاج والعـقـد الثمين أجد
فـقـد وجـدت الجـبـيـن الطـلق والعـنقا
مــتــوج مــن بــنــي رزيــك مــذ جــمــعــت
كـفـاه شـمـل الندى والبأس ما افترقا
وعــشــت للنــاصــر المـحـيـي الذي نـطـقـت
أفــعــاله فـي عـلاه قـبـل مـن نـطـقـا
تــغــزو ثــغــور العــدى مــنــهــا مــســومــة
تأبى العليق إلى أن تشرب العلقا
كــأنــهــا مــن دخــان النــقــع خــارجــة
مــوارق النــبــل مــمـن خـان أو مـرقـا
ضــاقــت بــهــيــبــتـهـا الآفـاق واصـطـلمـت
أهـل النـفـاق فـلم تـتـرك لهم نفقا
فـي العـشـق مـعـنـى لطـيـف ليـس يـعـرفـه
مـــن البـــريــة إلا كــل مــن عــشــقــا
لا خــفـف الله عـن قـلبـي صـبـابـتـه
فــي الغــانــيــات ولا عـن طـرفـي الأرقـا
يــا حــبــذا غــرر مــن فـوقـهـا طـرر
تــجــلو عــلى نــاظــري الصــبـح والغـسـقـا
إذا ســرقــت إليــهــن الخــطــا ســحــبــت
أذيـــالهـــن عـــلى آثـــاري الســـرقـــا
مــن كــل شــمـس إذا قـابـلتـهـا التـثـمـت
كــأنــمـا أشـفـقـت أن ألثـم الشـفـقـا
وكــــل فـــاتـــرة الألحـــاظ فـــاتـــنـــة
إذا رمــقــن مــحــبــاً فــارق الرمــقــا
بـــيـــن الحــدوج التــي ســارت مــحــجــبــة
لولا فـراقـي لهـا لم أعـرف الفرقا
يـــا هـــذه ولك الأمــر المــطــاع صــلي
ولا تــســدي طــريــق الطـيـف إن طـرقـا
مــا أطــيـب الريـح تـهـديـهـا وقـد عـبـقـت
مـنـهـا بـعـرف يـفوق العنبر العبقا
رفــقــاً عــلى خــاطــر لولا حــلولك فــي
أرجــائه لم يــخــف وجــداً ولا حــرقــا
لو كــنــت أمــلك روحــي وارتــضـيـت بـهـا
بـــذلتـــهـــا لك لازوراً ولا مـــلقــا
وإنــمــا الصــالح الهــادي تــمــلكــهــا
بــفــيــض جــود رعــى آمــالهــا وســقــى
واقــتــادهــا الحــظ حــتـى جـاورت مـلكـاً
تــمـسـي مـلوك الليـالي عـنـده سـوقـا
سـامـي المـحـل يـبـيـت النـجـم يـرمـقـه
ويـــســـتــعــيــر ســنــاه كــلمــا رمــقــا
تــغــدو المــقــاديــر أعـوانـاً لقـدرتـه
فـي الخـلق إن فـتـق الأحكام أو رتقا
قـــد عـــلمــتــنــا ســطــاه أن عــزمــتــه
مــخــلوقــة وحــديـد الهـنـد مـا خـلقـا
مـــوســـع الحـــلم لم تـــخــفــق أســنــتــه
إلا عــلى صـدر خـصـم أضـمـر الحـنـقـا
لا يــهــجــر الرأس جــسـمـاً كـان يـحـمـله
إلا إذا عــانــقــت أســيــافـه عـنـقـا
إذا انــتــضــيــن فــكـم روح تـروح هـبـا
عــنــد اللقــاء وكــم جـسـم تـراه لقـى
كــأن هــام الأعــادي وهــي تــفــلقـهـا
ليـــل صـــبــيــب عــلى ظــلمــائه فــلقــا
مــزجــي الكــتــائب إن تــكـتـب أسـنـتـهـا
كــانــت صــدور أعــاديــه لهــا ورقــا
جــرد يــريــك ســواد الليــل عــثــيـرهـا
ومــرهــفــات تــريــك الصــبـح مـؤتـلقـا
خــــوارق لصــــدور النـــقـــع لو صـــدمـــت
صـدورهـا سـد ذي القـرنـيـن لا نخرقا
مــا هــبــت مــجــلســه إلا وآنــســنــي
بــحــســن مــلقـى كـفـانـي عـنـده المـلقـا
ولا اســـتـــظـــل رجـــائي دوح نــعــمــتــه
إلا وجـــدت لديـــه الظـــل والورقـــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك