من للضّلول الذي ضاعت أمانيه
26 أبيات
|
1246 مشاهدة
مـن للضّـلول الذي ضـاعـت أمـانـيه
بـمـن يـضـيـء سـبـيـل العيش يهديه
فــرب ضــاحــك ســن وهــو مــكــتــئب
كـأخـضـر الدوح فـيه الدود يذويه
فـعـاشر الناس بالحسنى وكن مرحاً
جـذلان والقـلب قـد عـزت أواسـيـه
وربــمـا اخـتـصـر الدآب قـد مـلأت
صـحـف الخـواطـر والأسـفـار أيديه
وربــمــا عُـمِّر المـكـسـال تـحـسـبـه
نـعـاه فـي سـاعـة المـيلاد ناعيه
ومعطف الخلُق الأسنى إذا انصرمت
بــه السـنـون أجـلت روح كـاسـيـه
وشــاحــب ضـامـر مـن طـول مـسـغـبـة
عــريــان لكــن له طــبــعٌ يــحـليـه
ونـضـرة الوجـه مـرُّ العمر يذبلها
وزاهـر الثـوب طـولُ العـهد يبليه
والنـاس صـنـفـان ريّـان أخـو شـبـع
مـنـضّـر الوجـه غـض الجـسـم حـاليه
وأنـت بـالعـمـر طـاويـها على عجل
لابـد للقـفـر مـن تـعـريـس طـاويه
إن الحـيـاة فـلاة أنـت قـاطـعـهـا
وكـــل مـــرحـــلة يـــوم تــقــضّــيــه
مـن عـيـشـة غر هذا الناس ظاهرُها
كــمــا يـغـر سـراب البـيـد رائيـه
وأســأل الرعــد إمـا مـد قـهـقـهـة
أســاخــر بــالذي بــتــنـا نـرجّـيـه
وأسـأل الطـيـر لم نـاحت نوائحها
أللعـــويـــل إذا غــرت أغــانــيــه
وأسـأل النـجـم لم تـرفـضُّ مـقـلتـه
أللبــكــاء عــلى آلامــنــا فــيــه
كـم أسـأل البـدر لم تـصفر صفحته
أللزمــان ومــا تــجــنــي دواهـيـه
يـقـيـم فـيـهـم ولكـن روحـه اتصلت
بــعــالم ليـس يـدري مـا أقـاصـيـه
غــريــبــة بــيـن أهـليـه طـبـائعـه
إن العــظـيـم غـريـب بـيـن أهـليـه
يـرمـي السّهـى بـعيون حار ناظرها
كــأنــهــا فــكـرة فـي رأس مـشـدوه
يــكـلف النـفـس أمـراً عـز مـطـلبـه
ويـسـأل الدهـر شـيـئاً ليـس يعطيه
وطــالب المــثـل الأعـلى مـشـعّـبـةٌ
آمـــاله مـــشـــرئبـــاتٌ مــرامــيــه
لو أن لي مـن ضـياء النجم خافية
أطـلقـت نـفـسـي طـلابا في خوافيه
وكـيـف أدركـه والنـفـس قـد سـكـنت
مـن هـيـكـل الجسم سجنا لا تخليه
لي مـطـمـح فـي حياتي قد كلفت به
يـفـوت شـأو الدراري فـي تـعـاليه
وعــزِّ نــفــسـك لا تـحـزنْـك نـائبـة
ونــم مــنـام رخـيّ البـال هـانـيـه
إن الحـيـاة بـنـعـمـاهـا وأبـؤسها
بُـطْـل وكـذب الأمـانـي كـل تـرفـيه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك