من لي بغان كله جمال

28 أبيات | 159 مشاهدة

مـــن لي بـــغـــان كـــله جـــمـــال
يـحـلو بـه التـفـصـيـل والأجـمال
كــأنــمــا قــد كـان فـي الجـنـان
يــخــتــال فـوق الحـور والولدان
فــأخــرجــوه مــن عــلا مــكــانــه
كـي لا تـصـيـر الحـور مـن قيانه
وتــصــبــح الولدان مــن عــبـيـده
كـمـا سـبـى الغـزلان حـسـن جـيده
فــجــاء فــي الدنـيـا لكـي نـراه
ونـــعـــرف الجـــنـــات مــن مــرآه
فــيــســتــزيــد الشـوق بـالعـيـان
إذ ليـس فـي الدنـيـا له من ثان
للَه بـــدر صـــيـــن مـــن مـــحـــاق
تــعــنـو له البـدور فـي الأفـاق
كـــأنـــمــا مــبــســمــه الفــتــان
ســبــحــة در ســلكــهــا المـرجـان
إذا تـــثـــنــى تــائهــاً يــغــنــي
أغـنـى عـلى الشـحرور فوق الغصن
طــفــل بــديــع النــور قـد عـلاه
كـــان قـــرص الشــمــس مــن غــذاه
مــا إن بــدت أنــواره فــي جـنـح
إلا أكـتـسي الديجور ثوب الصبح
وغــــنــــت الورقــــاء والهــــزار
ظــنــاً بــأن قــد أســفــر النــور
ذو وجــنــة مـن حـسـنـهـا البـراق
قــد عــلمــتـنـي حـكـمـة الإشـراق
وقـــامـــة مـــاســـت كــخــوط بــان
هــيــفــا أقـامـت دولة الأغـصـان
لو لم تـخـف سيف اللحاظ القاطع
لغــردت مــن فــوقــهــا السـواجـع
وخـــده كـــالتـــبـــر واللجـــيـــن
كــم قــد جــنــيــت ورده بـعـيـنـي
وخـــصـــره غـــرؤيـــق مــوج الردف
يـا عـظـم مـا يـلقـى بـه مـن حتف
مــن فــقــده راح النــطــاق دائر
عــســى له طــول المــدا يــجــوار
وطــــرفــــه مـــحـــالف الســـقـــام
مــع أنــه لم يــخــل مــن مــنــام
والخـال فـوق الخـد مـثـلي عـاني
قـد حـار بـيـن الثـلج والنـيران
وقــرطــه مــثـل الفـؤاد العـاشـق
مـا زال مـن أفـعـى الشعور خافق
والأصــل مــنـه مـن بـنـي عـدنـان
وفـــرعـــه يــعــزى إلى الســودان
إن قـلت أتـحـفـنـي بـراح الثـغـر
يــقــول لي مــا حـل شـرب الخـمـر
أو قـلت قـد بـالغـت فـي النـفار
يــقــول مـاذا فـي الظـبـا بـعـار
بــل ذاك مــطــبــوع مــن الجــدود
كـمـا انـطـبـاع الورد فـي خدودي
يا للورى من ذا الرشا الوسنان
ما حيلتي في ذا الكحيل الفاني
يـا قـلة الأنـصـار فـي المـهاجر
مــن لي بــان أراه عـنـدي حـاضـر
تـــــاللَه لي شـــــوق إلى لقــــاه
وليــــس لي صـــبـــر عـــلى قـــلاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك