منْ مُبلغٌ سلف الأجواد إذ سبقوا

26 أبيات | 275 مشاهدة

مـنْ مُـبـلغٌ سـلف الأجـواد إذ سـبقوا
إلى العُـلى فـمـسـاعـي مـجـدهـم سُـنَـنُ
أنَّ الذي أحْـــرزوهُ مـــن فـــخـــارهُــم
أرْبــى وزادَ عــليــه بــعــدهُــم حَـسَـنُ
سـقـى هـوامـد لا تـرضـى بـشَـيْـم حَـياً
ولو تــبـعَّقـَ فـيـهـا العـارضُ الهَـتِـنُ
تـــبـــرُّعــاً مــا مــرى أخْــلافَ دِرَّتــهِ
كَــرُّ الســؤال ولم يُــحــرج له عــطــنُ
كـالسـيـل مـن شـاهـقٍ يـجـري لغـايـتهِ
طــبــعــاً فــلا هـو مـكـدودٌ ولا يَهِـنُ
لمــا أتــى قـارعـاً للبـابِ مُـبْـتـدئاً
بــالجــودِ لا كُــلَفٌ شـابـتْ ولا مـنـنُ
رأيــتُ تــركَ مــديــحــي والثَّنــاءِ لهُ
ظُــلْمــاً له تــقــلقُ الأحـلاس الوُضـنُ
فـفـارسُ الخـيـل نـجـم الدين من كرمٍ
بــالمــدح مــنــي جـديـرٌ عِـرْضـهُ قَـمِـن
مُروي القنا من نحور الدارعين ضحى
إذا التـقـتْ وفَـراتُ الجـيـش والثُّنـنُ
وعـاقـرُ الكـوم للعـافي إذا احْتبستْ
سُـحـب السـمـاء وعـزَّ القـطـر واللَّبـنُ
تــعــلَّمَ الصَّاــرمُ الهــنــديُّ نــجْــدتَه
فـــحـــدُّهُ مــثــلهُ فــي بــأســهِ خَــشِــنُ
وعــلَّمَ الخــيــل شــدَّاً مــن عـزيـمـتـهِ
فـأحـرزَ السَّبـق عـنـد الغـاية الحُصنُ
يــلقـاك فـي سـلمـهِ مـنـه ويـومِ وَغـىً
صــفـو المـنـاقـبِ لا بُـخـلٌ ولا جُـبُـن
مــســدِّدُ الطـعـن حـيـث السُّمـر حـائدةٌ
وصــائبُ القـول حـيـث الرأي مُـرتـجـن
غــالي المـعـالي رخـيـصٌ عـنـد هِـمَّتـهِ
حــيــث التَّودُّدُ مــنــه والنَّدى ثــمَــنُ
مُــسْــتــمــسـكٌ بـحـبـالِ اللّه مُـعْـتـصـمٌ
له المــكــارم حِــصْــنٌ والتُّقــى جُـنَـنُ
صــافــي الطَّويَّةـِ مـا فـي قـلبـه دَغَـلٌ
تــشــابــه السِّرُّ فـي تـقْـواهُ والعَـلَنُ
تَـنْـمـيـه فـتـيـانُ صَـدْقٍ مـن بـني أسدٍ
وآل نـــصْـــرٍ وكـــلٌّ مـــعـــشَـــرٌ خُــشُــنُ
تــخـشـى المَـنـونُ إذا سُـلَّتْ سـيـوفُهـم
وتُـخـجـل السُّحـب أيـديـهم إذا هتنوا
لا يـأخـذون المـبـاغـي غـيـر غَـشْرمَةٍ
ولا يـضـامـون إنْ حَـلَّوا وإن ظـعـنوا
فـاسـتـرعَـفـوا بـابـن رومـيٍّ فـقـادَهُمُ
إلى العُــلى حــيـث لا عـارٌ ولا دَرَنُ
مــدحــتُه طَــرِبــاً مــن حُــســنِ هــمَّتــهِ
تــعــجُّبــاً إذْ أرانــي مــثـلَه الزَّمـنُ
ضــحــضـاح حـالٍ يـخـوض الطـيـر جَـمَّتـَه
وبــحــرُ مــكــرُمــةٍ تـجـري بـه السُّفـنُ
يــا تــاجــر الفــخـرِ وهَّاـبـاً لبُـلْغَهِ
إذْ تــاجــرُ المــال مَـنَّاـعٌ ومُـحْـتـجِـنُ
اِبــشــرْ بــربــحٍ حـوتـهُ فِـطْـنـةٌ ونُهـىً
فـالخـيـرُ مـا تجلبُ الألبابُ والفِطَن
بـذلْتَ غُـبْـر الدوالي فـاشـتـريت بها
غُــرَّ المــعـالي فـلا بـخْـسٌ ولا غَـبَـنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك