من مبلغ علماء الأعصر الأوَل
40 أبيات
|
325 مشاهدة
مــن مــبــلغ عــلمــاء الأعــصــر الأوَل
إن التـفـاصـيـل قـد جـمّـعـن فـي الجـمل
تــجـمـعـت فـي فـتـى العـليـا ولا عـجـبٌ
إن يــجــمــع الله كـلّ النـاس فـي رجـل
قــاضــي القــضــاة الذي ســارت مـآثـرهُ
بــغــيــر مـثـلٍ يـوازيـهـا سـوى المـثـل
جــمــال ذي الأرض لا زالت مــحــاسـنـه
عــن أفــقــهــا وجــمـال الدِّيـن والدول
مـن أنـشـر العـلم من بعدَ الهمود ومن
ضــمَّتــ يــدله المـعـالي وهـو كـالهـمـل
مـن اسْـتـقـامـت بـه الأوقـات واعْـتدلت
للنـاسِ قـبـلَ نـزول الشـمـس فـي الحـمل
مـن لو أعـارت حـلاه المـشـتـري شـرفـاً
لم تــعـتـرضـه عـوادِي النـحـس مـن زحـل
أمـا دمـشـق فـقـد فـازت بـمـا ارْتـقـبت
مـن طـارفِ السـعـد أو مـن تـالد الأمل
فــليــهــنــهـا إن راعـي حـكـمـهـا يـقِـظٌ
بــالعــلم حــكـم لا بـالسـعـي والحـيـل
ليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بها
لكـــان يـــمـــلأ قـــلب الأمّ بــالجــذل
ليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوا
مــواقــع القــلم المــرعــيّ بــالمــقــل
مـا أوضـح الحـكـم فـيـها عن إمام هدى
بــالعــلم مــتَّزر بــالحــلم مــشــتــمــل
ليــن الخــلائق صــعــب البـأس مـانـعـه
كــأنــه الجــدّ بــيــن السـهـل والجـبـل
أغــرّ لو كــانَ مـنـه فـي الهـلال سـنـاً
لم يــســتــهــلّ بــســعــدٍ غــيــر مــتَّصــل
وظـــاهـــريّ الأيــادي غــيــر خــافــيــةٍ
وليــس عــن شــيــم العــليــا بـمـعـتـزل
مــــوكــــل بــــنـــقـــيَّاـــت الأمـــور له
إلى العــــلى عـــزمٌ لا وانٍ ولا وَكـــل
تــزيــن العــلم فــي عــيـنـيـه حـمَّلـهـا
كـلّ الدجـى وحـمـاهـا النـوم في الكلل
لم يـكـس فـي حـلل العـليـاء يـوسـعـهـا
حـتَّى لهـا عـن قـدود البـيـض في الحلل
له صـــفـــاتٌ بــهــا الأقــلام راكــعــةٌ
كــأنــهـا مـن قـبـيـل الصـحـف فـي قـبـل
ســـل عـــلمــه عــن خــفــيَّاــتٍ مــحــجَّبــةٍ
وعـــن إحـــاطـــة أوصـــافٍ فـــلا تـــســل
مــكــارم لو رأى الطــائيّ مــســرحــهــا
لقــال لا نــاقــتـي فـيـهـا ولا جـمـلي
ومــنــطــق لو أراد الفــخــر غــايــتــه
لبــات بــالريِّ يــشــكــو بــارح الغــلل
وســـؤدد يـــتـــدانـــى مـــن تـــواضــعــه
ولو تــرقَّتــ إليــه الشــهــب لم تــصــل
وفــصــل قــول يــلذّ الخــصــم مــوقــعــهُ
حـــتَّى يـــودّ قــضــاءً غــيــر مــنــفــصــل
قــالت يــراعــتــه والفــكــر يــرشـدهـا
أصــالة الرأي صــانــتــنـي عـن الخـطـل
وأنـــشـــدت وبــأرضِ الشــام مــركــزهــا
أعـلى المـمـالك مـا يـبـنى على القلل
وعــطــلت كــتــبــاً فــي الديــن مـارقـةً
فـــكـــلّ درع كـــتـــاب قـــدَّ مـــن قــبــل
قـد خـتـمـت بـيـضـة الإسـلام والْتـحـقت
بــعــشِّ أقــلامــه فــي الحــادثِ الجــلل
كــم مــن ســعــاة عــلومٍ قــد تـقـدَّمـهـم
تــقـدُّم السـعـي بـالهـادِي عـلى الكـفـل
إذا قـــصـــصـــت عـــلى راوٍ له خـــبـــراً
حــلّى مــن الذوقِ أو حــلّى مــن العـطـل
إذا شـــدا صـــوت عـــافـــيــة ومــادحــهُ
غــدا وحــاشــاه مــثـل الشـارب الثـمـل
يـا مـاليَ البـيـت بـيـت الشعر من مدحٍ
وكــانَ أقــفــرَ بــالوعــســاء مــن طــلل
يـا مـن رأى جـوده العـافـون مـنـسـرحاً
فـوجَّهـوا العـيـس تـطـوي الرمل بالرمل
ثــنــى امــتــداحــك شـعـري عـن عـوائده
فـــمـــا بــدأت بــتــشــبــيــب ولا غــزَل
هـــذا عـــلى أنَّ لي عـــيـــنــاً مــســهَّدة
للحــبِّ مــخــلوقــة الإنــسـان مـن عـجـل
أســتـلمـح البـرق غـربـيّ الديـار مـتـى
تــقــدح أشــعّــتــه الأحــشــاء تـشـتـعـل
وأســتــصــحّ بــمــعــتــل الصــبــا جـسـدي
وربَّمـــا صـــحَّتـــ الأجـــســام بــالعــلل
وأذكــر العــيــش مــصــقــولاً ســوالفــه
إذ مــصــر داري وأحـبـابـي بـهـا خـوَلي
هــيــهــات ذكـرك أحـلى فـي فـمـي وكـلا
كـفَّيـك لا ذو اللمـي أشـهـى إلى قـبلي
تـــشـــاغــل النــاس فــي لذَّات دهــرهــمُ
وأنــت بــالفــضـل والأفـضـال فـي شـغـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك