مَن مخبري عن الطَّفَلْ
95 أبيات
|
271 مشاهدة
مَـن مـخـبـري عـن الطَّفـَلْ
قـــلَّص بـــعــد مــا أظَــلّْ
تــنـاصُـلَ البُـردِ السَّمـَلْ
يـنـصـاعُ مـن فرط الوجلْ
مـن الصـبـاح المـشـتـعِلْ
نـــجـــاءَ صِــلٍّ مــن وَعِــلْ
أتــبــعُ مــنــه بـالأمـلْ
مــنــسـلخـاً لا يـسـتـهـلّْ
كـنـت المـدلَّ المـحـتـمِلْ
أيــاّم نــبـتـي مـبـتـقِـلْ
غــصــنٌ يُــلَسُّ بــالقُــبــلْ
فــليــتــه لم يَــكــتـهـلْ
ظِــلُّ دجــىً لمـا انـتـقـلْ
تـحـامـت الشـمـسَ المُـقَلْ
يـا هـلْ ولا تـنـفـع هـلْ
يــخــضــب دهـرٌ مـا نَـصَـلْ
قــنــعــتُ مــنـه إذ رحـلْ
بــــــبـــــدلٍ ولا بـــــدلْ
مــضــى بــشِــرَّاتِ الجــذلْ
وجـــاء يـــأخــذُ الأجــلْ
طـــارق شـــرٍّ مـــذ نـــزلْ
أنـكـرتُ عـاداتـي الأُولْ
ضــيــفٌ ســرى عــلى عـجـلْ
خـاض الدجـى وما استدلّْ
ولا دعـــا بـــحـــيّ هـــلْ
قــــريــــتـــه ولم أُبَـــلْ
البــــكــــراتِ والبُــــزُلْ
والضـرعَ جـهدَ ما احتفلْ
نــغــبــقــه فــمــا قـبـلْ
لحــم ســواى فـي الأُكُـلْ
حـتـى انـتـقى لحمي وخلّْ
عــطَّ الظُّبــا رثَّ الخِــللْ
وقــادنــي نــضــواً أُبِــلّْ
مــع الرذايــا والهَـمَـلْ
مــطّــرحــاً لا أحــتــفــل
مــطــرحـة الشـنّ النـغِـلْ
مــوت الشــبـاب والغـزلْ
ذكــرتُ والذكــرى شُــغُــلْ
بـيـن الجـفـيـر والقُـلَلْ
حــيّــاً فـؤادي فـيـه حـلّْ
رامـيـن بـالسـود النُّجُلْ
فـلا يـخـيـب المـنـتـبِـلْ
يُـصـبـن مـا تُـخـطـي ثُـعَلْ
فــعـادنـي عـيـد الخـبَـلْ
قـرفـك جـرحـاً ما اندملْ
فـانـشـد رقـادي أين ضلّ
يـوم الأسـير في الطِّولْ
يــا دار إنــي لم أســلْ
حــيــن حَــليـتُ بـالعَـطَـلْ
ونـــضـــب الدمـــعُ وقَـــلّْ
أيـن الشـموس في الكِلَلْ
كـــلُّ مـــهـــاةٍ لم يـــزلْ
جــريــحُهــا حــتــى قُـتِـلْ
مِـــرودهـــا إذا صُـــقِـــلْ
لوَّنَهُ صـــبـــغ الكَـــحَـــلْ
ذات قـــوام مـــعـــتـــدلْ
مــن التَّريــبِ والكَــفَــلْ
بـيـن النـشـاط والكـسـلْ
إذا احـتـبـيـن بـالأُصُـلُ
عـلى الأحـاديـث الفُـضُلْ
ونُـــظِـــم العــقــدُ وحُــلّْ
مــن العــفــافِ والخـجـلْ
وقــد تُـرِكـنَ فـي الظُّلـلْ
مــثــلَ مــبــاركِ الإبــلْ
يــا دهــرُ أنـت والعـذلْ
قــد وُقِــرَ الســمـعُ ومـلّْ
غـــرَّك مـــن عَـــوْدٍ بَـــزَلْ
نـــهـــوضُه بــمــا حَــمَــلْ
عـقـلاً قد اشتاق العُقُلْ
ربّ طـــليـــق مــحــتــبَــلْ
قـد عـدتُ من تحت الرحلْ
كــــأن غــــارتـــي أظـــلّْ
كما أطلُبُ الأمرَ الجلَلْ
بـــنـــصـــر أيّـــام خُــذُلْ
أعــلو بــحــظٍّ قــد نــزلْ
أســوم خــرقــاء العـمـلْ
أيّ يــــدٍ لو لم تـــشـــلّ
لا تـسـع الرزقَ الحـيـلْ
مـا أطـعـم الدهـرُ فـكـلْ
ومــا حــذاك فــانــتـعِـلْ
يــا سَــقــمـي كـيـف أُبِـلّ
والطــبُّ أعــوانُ العِــللْ
إن يــك مــقــدارٌ جــهــلْ
أو ســحــر آمــال بــطَــلْ
فــقــد يُــقــيــلُك الزلَلْ
مــولىً إذا قــال فــعــلْ
حـــيّ ابـــن أيــوبَ ومِــلْ
إلى ذَاره فـــاســـتــظِــلّ
تــر الأنــامَ فــي رجُــلْ
سُـوِّدَ فـي العـشـرِ الأُوَلْ
وتـــمَّ وهـــو مــقــتــبِــلْ
وداس عَـــوصـــاءَ السُّبــُلْ
إلى الكــمــالِ فــكــمَــلْ
إن روّح المـزنُ انـهـمـلْ
أو أورق الغــصــنُ حـمـلْ
مــدّ يــمــيــنــاً فــبــذلْ
لولا النـدى لم تُـبتذَلْ
هـامَـرَهـا الغـيثُ الهَطِلْ
مـــطـــاولاً فــلم يــنــلْ
حـــتـــى إذا زادت وقــلّْ
صــاح بــهــا وقــد نَـكـلْ
هــذا الســمـاح لا شَـلَلْ
أي فـــتَـــى عَــقــدٍ وحَــلّْ
إن عـافـت الرأيَ الشُّكَلْ
ومـــرّ يـــرتــاد العــللْ
ربُّ الضـمـيـر المـنـقـفلْ
أنـــهـــلَ رأيـــاً وأعـــلّْ
إذا طــغـى الخـطـب وجَـلّْ
وعُـــذِرتْ عـــلى الفــشــلْ
نـفـسُ الشـجـاع المصمِئلّْ
وقــذف الجــرحُ الفُــتُــلْ
وكـــــنّ أدواء عُـــــضُــــلْ
خــاض مــن البــحـر وشَـلْ
ضــــحــــضـــاحِه ثـــم وألْ
يــعــصـر ذيـلاً مـن بَـللْ
لا مــكــرهـاً لكـن بـطَـلْ
فــتــكَ عــجـولٍ فـي مـهـلْ
مــصــابــرٍ طــول الطِّيــلْ
إن ركـــبَ القِـــرنُ نــزلْ
يُــجـيـل فـكـرا لم يَـجُـلْ
إلا لتـــقـــويــمِ خَــطَــلْ
يـصـحو به اليومَ الثمِلْ
له وراء مــــا فــــعــــلْ
عــيــنُ عُــقــابٍ يـوم طَـلّْ
مـن مـعـشـر راضو الدولْ
ومـــلأوا فَـــرْجَ الخِــلَلْ
واحــتــلفـوا فـلم تـحِـلّْ
أيــمــانُهــم عــلى بُـطُـلْ
لا صَـحـبـوا العـيشَ بذلّْ
إن أُكـــل المـــالُ عــدلْ
مــكـثـرُهـم حـالَ المـقـلّْ
إن هــوّمــوا عــلى ذَحَــلْ
سـلُّوا الكـرى من المُقلْ
وشــمَّروا الرُّدنَ الفُـضُـلْ
عــن كــلّ عـبـلٍ مـنـصـقِـلْ
يُــحــسـب مـن غـمـدٍ يُـسَـلّْ
بــالســمــهـريّ قـد فُـتِـلْ
كــــأنــــه مـــن الذُّبُـــلْ
وأفــرغــوا مــن العَـجـل
عــلى عُــصــارات المـقَـلْ
ســيــوفـهـم إثـر الفَـللْ
تـأخـذ مـا أبـقى الأسلْ
جــرّبــتُ والســيــف نَـكَـلْ
وإخـــوة الفـــقــر قُــلُلْ
مـــحـــمــداً فــلم يَــحُــلْ
عـن شـيـم المـجد الأُوَلْ
يـقـظـان كـالسِّمع الأزلّْ
يـــعـــقِـــلهـــا ويــتَّكــِلْ
كم لك في العام الأَزَلْ
مــن شــافــيــاتٍ للغُــلَلْ
مـــن دُبُـــرٍ ومــن قُــبُــلْ
مــــفــــصَّلــــاتِ وجُـــمَـــلْ
جـوداً وفـي البـحـر بَخَلْ
أطــلعــنــي فـوق الأمـلْ
حــتــى كــفــانــي وفـضَـلْ
فــإن جــرى قــولٌ عَــمِــلْ
أو يـعـدل القطرَ السَّبَلْ
فــقُــدْ مــصــاعــيــبَ ذُلُلْ
بــنــات فــكــر مـنـتـخـلْ
يُــولدن مــن غـيـر حـبَـلْ
إذا مــررن فــي الرِّحَــلْ
بـــيـــبــسٍ فــهــو خَــضِــلْ
حــامــلُهــا بــمــا نَـقَـلْ
فـي الركـب مـرحـانُ جَذِلْ
كـــأنـــه قــد اســتــهــلّْ
بـــبـــابــه يــومَ ثَــمِــلْ
كـمـا سـهـم حـاسـدٍ نَـصـلْ
عــنــهــا وقـد خـاب وذلّْ
يــذمّ مــنــهـا مـا جـهـل
وودّه إذا احــــتــــفَــــلْ
بـالبـيـت مـنها لو وصلْ
يَــقــرِضــه أو يــنــتـحِـلْ
أو لم يـقـل فـقـد هُـبِـلْ
مــن لك أعـمـى بـالحَـولْ
لا تُبِلغُ الموتى الرسُلْ
إن كــنــت قــوّالاً فـقـلْ
قـد جـاءنـي مـا يُـرتـجَلْ
مـن عـيـبـتـي فـمـا عـمِلْ
مِـبـردُ قَـيْـنٍ فـي الجـبل
أمــدُدْ يــداً قِــبـلَ زُحـلْ
إذا ابــن أيــوب كــفَــلْ
يــحـفـظ غـيـبـي لم أُبَـلْ
اســلم يـسـالمْـك الأجـلْ
ونـــل ذُرى العـــزِّ وطُــلْ
فــي كــلّ يــومٍ مـقـتـبِـلْ
إن طـرقَ الخـطـبُ الجَـلَلْ
حـــجـــبــتَه فــلم يــصِــلْ
وصُــبْ إذا الغـيـثُ مَـطَـلْ
إنـــك مـــن قــومٍ فُــعُــلْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك