من مستجير بك الإنصاف ناصره
44 أبيات
|
232 مشاهدة
مـن مـسـتـجـيـر بـك الإنـصاف ناصره
فـأنـت انـسـان عـيـن العـدل نـاظره
فـي وارد القـيـد امـضى طول خدمته
وصـــار اطـــلاقـــه للدمـــع صــادره
يـشـكـو إليـك زمـانـاً بالخطوب جنى
عــليــه مــن غـيـر ذنـب مـا يـكـدره
ســــوى عــــلوى وآداب اقـــام عـــلى
تـحـصـيـلها وهو راني الجفن ساهره
حـتـى اجـتـنى ثمراً من غرسها نضراً
افــنــانـه ايـنـعـت فـيـهـا ازاهـره
زهـا بـمـنـثـوره حـسـن الجـمان كما
زهـا بـمـنـظـومـه فـي العـقد جوهره
يـراعـه ان بـكـى فـي سـطـره ضـحـكـت
عــجــبــاً ثـغـور زهـور وهـي أسـطـره
لكــن حـظ الفـتـى ان سـاء فـي زمـن
فـالحـسن في الخط لم ينفعه منظره
جــور الزمــان تــصــداه فــأحــرمــه
مــن نــيــل حــق تــرقٍّ ليـس يـنـكـره
فـي وارد القـيـد بـالإجحاف يخطره
وليــس فـي وارد الإنـصـاف يـخـطـره
وفــي رشــيــد أحــالوا فــوق وارده
عــليــه مــن كــل نــوع مــا يـحـرره
وعــشــمــوه بــتــقــديــم لتــرقــيــة
والدهــر مــن جـوره عـنـهـا يـؤخـره
فـانـه بـعـد مـا امـضـى سـنـيـن على
اتــعــابـه وعـيـونـه الكـل تـبـصـره
تـعـيـن الغـير في تلك الوظيفة عن
مـحـض الجـهـالة والأغـراض تـنـصـره
وطـال حـرمـان هـذا المـسـتـحـق ولم
يــفــده مــن كـده مـا كـان يـكـثـره
ومــن رشــيــد إلى دمــيـاط نـقـلتـه
بــغــيــر نــفـع وهـل يـجـدي تـضـرره
نــعــم إذا رفــع الشــكـوى لمـتـصـف
بــالعــدل ادركــه بــالحــق نـاصـره
فـفـي الحـسـابـات مـا زالت وظيفته
ولم يـكـن فـي حـسـاب الضـم خـاطـره
بـل قـسـمـه الدهـر ضـيزى حيث خصصه
بــكــل ضــرب مـن المـكـروه يـضـجـره
مــا زال طـارحـه فـي حـاصـل جـمـعـت
هــمــومــه لصــيــح القــلب تــكـسـره
كـأنـمـا الدهـر خـصـم فـي اضـافـتـه
هـذا العـذاب لذا المـسـكين يقهره
كـم مـن مـكـايـد اصـنافاً رماه بها
عـن حـصـر انـواعـهـا ضـاقـت دفاتره
فـلم يـسـعـه سـوى ظـل العـدالة مـن
ريــاض صــفـو الهـنـا دامـت مـآثـره
رئيــس نــظــار مــصــر فــي وزارتــه
دام النــجــاح لهــا مــمــا يـدبـره
مـولى أفـاضـت عـلى الدنيا مكارمه
فــضــلاً بــه صــدرت مــنــه أوامــره
يـعـطـي الحـقـوق ذويـها من عدالته
فالكل في اليسر بعد العسر يشكره
شـمـس المـعـارف مـنـه أشـرقـت فبدا
للكـون مـنـهـا السـنـا يزهو تنوره
مـن ضـوئه تـم بـدر العـلم مـكتملاّ
فــمــا نــجــوم الهـدى إلا زواهـره
وكــم له هــمـم فـوق السـمـاك سـمـت
مـنـها ندى الغيث قد جادت مواطره
فـتـدرك ابرق ان ان شاءت على مهل
ويـخـضـع الدهـر ان بـالرعـد تزجره
لله آراء فـــكـــر مـــنـــه صــائبــة
لو ألغـز الخـطـب اشـكـالا تـفـسـرّه
عــــلم وحـــلم وادراك وتـــبـــصـــرة
يـبـدو لهـا الأمـر خـافـيه وظاهره
حــســن التـصـرف يـزهـو مـن ادارتـه
فــي كــل مــا يــتــولاه ويــنــظــره
آلاءه كـم لهـا فـي القـطـر فـائدة
جــليــلة بــلســان الحــمــد تـذكـره
له غــراس مــن الإحــســان بــاسـقـة
فـمـا بـدا الخـيـر إلا وهـي تثمره
يــا حــبـذا شـيـم فـي خـلقـه كـمـلت
لهـا المـحـاسـن إذ طـابـت عـنـاصره
مـولاي عـطـفـا لمـظـلوم إليـك لجـا
وقــد رجــا مـنـك انـصـافـاً يـوازره
لم يـبـد إلا لك الشكوى وقد ضعفت
قـواه عـن صـبـر ضـنـك كـان يـصـبـره
فـامـنـن عـليـه بـنقل في رحابك أو
عـــلاوة أولا فـــيـــهـــا تــصــبــره
ولا تـقـل لي ذكـاء المـرء مـحـتسب
عـليـه فـالغـبـن لا يـرضـيـك جائره
وليـس للمـرء ربـح فـي الذكاء إذا
كـان الكـسـاد بـسـوء الحـظ يـخـسره
بـالله غـوثاً فان لم ألق بختي في
زمـــان عـــدلك هــذا ايــن انــظــره
لا زال فـضـل يـنـمـو يـانـعـاً نضراً
مـنـه نـجـاح المـنـى تـبـدو بشائره
وتـرتـجـيـه المـلا فـي كـل مـلتـمـس
يــلوح بــالخــيــر مــبــداه وآخــره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك