مَنْ مُسْعِدٌ للصَّابر

36 أبيات | 408 مشاهدة

مَــنْ مُــسْــعِــدٌ للصَّاـبـر
مَــن مُــحْــسِــنٌ للشـاكـر
مَــنْ مُــؤنِــس للسَّاــهــر
في ذا الظلام العاكر
قد أظهر الخطب الجوى
بــذكــر ســكــان اللوى
لذاك دمــعــي قــد روى
عـــن نـــاظــم ونــاثــر
لولا مــعـاداة الزمـن
ما غبتُ عن تلك الدِمَن
أبــعــدنــي عـن الوطـن
صــرف الزمـان الغـادر
فالقلبُ في جمر الغضى
والدمع في فيض الفضا
مـن ذكـر دهـر قـد مضى
مــع الظِــبــا الجــآذر
هــنَّ النـسـا الفـواتـن
لهــا النــهـى مـسـاكـن
فــهــي بــهــا ســواكــنُ
لا فــي اللوى وحـاجـر
تصبي الحليم الزاهدا
تسبي الكريم الماجدا
تُحيي الرميم الخامدا
مــن الغــرام الثــائر
إذا مـشـيـن فـي البرى
قْــبَّلـِتِ الشـمـس الثـرى
شـوقـاً إليـهـا إذ ترى
مــن الجـمـال البـاهـر
جـــفـــونــهــا فــواتــرُ
لحـــاظـــهـــا بـــواتــرُ
قــــدودهــــا خـــواطـــر
تـــلعـــبُ بــالخــواطِــر
أســيـافـهـا بـالأجـفـن
تـــقـــتــلُ كــل مــؤمــن
كــمــثــل أسـيـاف بـنـي
يـــاسِ بـــكـــل كـــافِــر
ســيـوفـهـم تـجـري دمـاً
كــفُــوفـهـم سـيـلٌ هَـمـا
أنــوفــهـم لن تـرغـمـا
مــــــــن أوَّل وآخــــــــر
كـــأنَّمـــا رئيـــســـهــم
بـدر الدُّجـى جـليـسـهـم
وهــم إذا تــقــيــسـهـم
كــالأنــجــم الزواهــر
طــحــنــون بــدر مـشـرق
بــل هــو بــحــر مـغـرق
بــل هــو قــطــر مـغـدق
لوارد وصــــــــــــــــادر
كـــبـــيـــرةُ فـــصَــائله
كـــثـــيـــرة فـــصــائله
عــــزيــــزة عـــقـــائله
تُــحــمَــى بــكــل بـاتِـر
فــــمــــن أبــــوه زائد
فــهــو شــريــف مــاجــد
نــــدا يــــديــــهِ زائد
عــلى الخــضـم الزاخـر
حـلَّ المـقـامَ النـائفا
حـاز العـلاء الشارفا
وتــــالداً وطــــارفــــا
عــن كــابـر عـن كـابـر
إذا الزمــان راعــنــي
والفـقـرُ قـد أضـاعـنـي
فـــفـــضــله أطــاعــنــي
وكـــان خـــيــر نــاصــر
أجـــارنـــي إكـــرامـــه
وعـــزنـــي احــتــرامــه
فــإنــمــا اهــتــمـامـهُ
لنـــيـــل كـــل فـــاخــر
لا زال بــاقــيـاً عَـلى
أوج المــراتـب العُـلا
مــــســــدداً مــــؤهــــلا
فــي ظــل عــيــش عـاطـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك