مَن مُنصِفي مِن سَقيمِ الطَرفِ ذي حورِ
18 أبيات
|
495 مشاهدة
مَـن مُـنصِفي مِن سَقيمِ الطَرفِ ذي حورِ
رَكِـبـتُ بَـحـرَ الهَـوى فـيـهِ عَـلى خَطَرِ
ظَـبـيٌ لَهُ صـورَةٌ فـي الحُسنِ قَد قُسِمَت
بَـيـنَ الكَـثـيبِ وَبَينَ الغُصنِ وَالقَمَرِ
آلَت لَواحِـــظُهُ أَلّا يَـــعـــيـــشَ لَهــا
قَــلبٌ وَلَو أَنَّهــُ فــي قَـسـوَةِ الحَـجَـرِ
تَـجَـمَّعـَت فـيـهِ أَشـتـاتُ الجَـمالِ كَما
لِلمَـجـدِ فـيـهِ نَـظـيـمـاً كُـلُّ مُـنـتَـثِرِ
يُـضَـرِّجُ السَـيـفَ في يَومِ الهَياجِ كَما
يُــدَرِّجُ اللَحــظَ فــي خَـدٍّ مِـنَ الخَـفَـرِ
كَـرّاتُ عَـينَيهِ في الأَعداءِ يَومَ وَغىً
تَـنـوبُ عَـنـهُ بِـفِـعـلِ البـيضِ وَالسُمُرِ
سُـيـوفُهُ وَالقَـنـا فـي الحَـربِ فاتِكَةٌ
كَـفَـتـكِ مُـقـلَتِهِ فـي القَـلبِ بِـالنَظَرِ
وَمـا آنـتَـشـا كَأَبي العَبّاسِ في زَمَنٍ
وَلا يُـرى مِـثـلُهُ فـي غـابِـرِ العُـمُـرِ
البَـأسُ وَالجـودُ فـي كَـفَّيهِ قَد جُمِعا
مِـثـلُ الحَـديـقَـةِ بِـالحِّيـاتِ وَالزَهَـرِ
هُــوَ الغَـمـامُ يُـرى رَحـمـاً وَصـاعِـقَـةً
فَــاِرجُ نَــداهُ وَكُــن مِـنـهُ عَـلى حَـذَرِ
أَمـا دَرى السَـيـفُ أَن نـيطَت حَمائِلُهُ
مِنهُ عَلى ما اِزدَرى بِالصارِمِ الذِكرِ
تَــراهُ فــي مَــوقِــفٍ لِلمَـوتِ طـالَ بِهِ
ذَيـلُ المَـنِـيَـةِ وَالأَعـمـارُ فـي قِـصَرِ
بَـيـنَ الدِمـا وَصَـليـلِ الهِـندِ تَحسِبُهُ
أَقـامَ يَـرتـاحُ بَـيـنَ الكـاسِ وَالوَتَرِ
كَــأَنَّ سُــمـرَ القَـنـا فـي كَـفِّهـِ قُـضُـبٌ
تَـلوحُ مِـن فَـوقِهـا الهاماتُ كَالثَمَرِ
فَــبَـأسُهُ رَوَّعَ العِـصـيـانَ مِـنـهُ كَـمـا
أَخــلاقُهُ خُــلِقَــت مِـن نـاضِـرِ الزَهَـرِ
تَـاللَهِ لَو عـابَهُ الحُسّادُ ما وَجَدوا
عَـيـبـاً سِـوى أَنَّهـُ فـي خِـلقَـةِ البَشَرِ
يـا مَـن لَهُ حَـسَـبٌ في المَكرُماتِ سَما
مُـقَـدَّمـاً فَـوقَ هـامِ الأَنـجُـمِ الزُهُـرِ
بَـقـاءُ غُـرِّ المَـعـالي أَن تَـدومَ لَها
فَـدُم وَلازِلتَ مَـعـصـومـاً مِـنَ الغـيَـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك