من منصفي من غزال صدني وعدا
30 أبيات
|
255 مشاهدة
مـن مـنـصـفـي مـن غـزال صـدنـي وعـدا
عـلى فـؤادي ولم يـسـمـح بـنـا وعـدا
بــديــع حــســن كــأن النــوم عــلمــه
هـجـري فـذاك وذا عـن مـقـلتـي شـردا
وغــادراهــا بــفــيـض الدمـع جـاريـةً
وكــلمــا قــلت كــفـي تـطـلب المـددا
أبــاح هـذا الرشـا تـعـذيـب عـاشـقـه
ظـلمـاً وفـي قـتـله لا يـخـتـشي قودا
أثـواب صـبـري بـطـول الهـجر أخلقها
وكــنـت أعـهـدهـا قـبـل الهـوى جـددا
حــكــى العــذارُ عــلى مــرآة عـارضـه
خـيـال ريـحـانـة فـي الماء قد وجدا
فــمــا نــظــرت إليــه وهــو مـبـتـسـمٌ
الا رأيــت هــنــاك البـرق والبـردا
انــي تــفــقــدت عـقـلي عـنـد رؤيـتـه
وجـدت بـعـضـاً وبـعـضٌ مـنـهُ قـد فُـقِدا
بــالعــهــد يــكــذب لكــنــي أصــدقــه
ومــن يــصــدق كــابــاً بــمــا عــهــدا
انـفـقـت عـمـري بـه عـن غـيـر فـائدة
ولم أزل بــأمــور الحــب مــجــتـهـدا
ولامــنــي عــبــثــاً قـومـي بـه وأنـا
مـمـن يرى الغيَّ في حكم الهوى رشدا
وكـــيـــف أصــغــي إلى لوم ولي أمــلٌ
فـيـمـا مـضـى مـن هواه ان يعود غدا
يــا قـلبُ صـبـراً عـلى وجـد تُـكـابـده
مــا أنــت أول مــن لاقـى بـه نـكـدا
أتـعـبـتـنـي بـجـهـاد العـشـق مكترثاً
بـوحـي عـيـنـي ومـا قـد كـنـتَ مُـتئدا
وأنـت فـي شـقـوتـي قـد كنت لي سبباً
فــكــدت أهــلك مـمـا سـمـتـنـي كـمـدا
فــقـال لي أنـت للتـقـصـيـر مـنـتـسـبٌ
والذنـب مـنـك فـلا تَـرشُـق بـهِ أحـدا
لو تـسـتـجـيـر بـسـعـد اللَه فزتَ ومن
بـه اسـتـجـار يـكـن من جملة السعدا
مـــولى يـــشــد بــه أزر العــلى وله
عــلى ذُراهــا لواء العـز قـد عُـقِـدا
لنــفــســهــا تَــخِـذتـه خـيـر مـصـطـحـبٍ
والشـمـس تـألف مـن ابراجها الأسَدا
مــهــذب قــد أخــذنــا عــن مـنـاقـبـه
عـلم النـجـوم ولا نُـحـصـي لها عددا
فــمـا رأيـنـا سـواه فـي الأنـام لهُ
يــدٌ تــحــثُّ عــلى بــذل النـوال يـدا
بـمـسـمـع الجـود صـاح المال من يده
فــأيــقـظ الطـرف مـنـه بـعـدمـا رقـد
عــنـهُ إذا مـا حـكـى للبـحـر واصـفـه
تــعــجــبــا مـن عـطـايـا كـفـه جـمـدا
ان البـليـد الذي قـال الكـرام ولا
حــظَّ لقــريــض الذي فــي حــقــه وردا
ذو ثــروة تـتـرك الأعـسـار فـي عـدمٍ
وعـن عـيـون الأمـانـي تـدفع الرمدا
وهــمــةٍ لســمــاء المــجـد قـد صـعـدت
مهما جرى الفكر لم يدرك لها امدا
فـقـل إذا مـا ادعـاهـا غـيـره سـفهاً
يـا ليـت شـعـري على دعواك من شهدا
كــنــوز أوصــافــه تُــغــنــي أحــبـتـه
لكــن أعــدأه تــفــنــى بــهــا حـسـدا
مــا جـأه قـاصـد يـرجـو النـجـاح بـه
إلا ونــال مــن الأيــام مــا قـصـدا
جــعــلت مــدحــي له فـرضـا أقـوم بـه
ولا أراه عـــلى ظـــنــي يــروح سُــدى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك