موازين الطبائع في يدينا
للشاعر الطغرائي
1
موازين الطبائع في يدينا
فـنـنقص كيف شئنا أو نزيدُ
2
نـقـابل بعض ما فيها ببعض
فـنـخـرج عـند ذلك ما نريدُ
3
بـدا لمـزاجـهـا بشراً سوياً
وكـانـت وهـي شـيـطـان مريدُ
4
نــفــور فــي أوائله جــزوع
وقــور فــي أواخــره جـليـدُ
5
تـربّـى فـي جـهـنـم وهو طفل
فـأخـرج وهـو جـبـار عـنـيـدُ
6
وصار يقابل النيران جلداً
قـويـا لا يـفـرّ ولا يـحـيدُ
7
وعـالمـنـا عـلى حـدة وفـيه
مـعـادنـنـا فـرخـو أو شديدُ
8
وأنـواع النـحـاس وهـن عشر
مـسـمّـاة بـهـا كـمل العديدُ
9
وفـي تـدبـيـرهـا سـر عـظـيم
وخـيـر لا انقطاع له عتيدُ
10
فــكــبــريـت وزرنـيـخ ومـلح
وفــرّار يـفـيـد ويـسـتـفـيـدُ
11
يـحـيـط بـكـله جـبـل صـغـيـر
ومـنـه معين مائك والصعيدُ
12
تـدبّـر بـيـضة الحكماء منه
فـيـبدي ما تريد وما تعيدُ
13
فدع عنك المعادن فهي لغو
ورمـز عـن فـطـنـت له بـعيدُ
14
ودبّر معدن الحكماء واصبر
عـليـه فـهـومـلك لا يـبـيـدُ
تعليقات القراء 0