موفق الدين ماذا السهو منك على

24 أبيات | 274 مشاهدة

مـوفـق الديـن مـاذا السهو منك على
مـا نـلت من رتبة في العلم والأدب
أبـعـت نـفـسك بالنزر الحقير لقد
أرخـصـتـهـا بـعـد طول الجد والدأب
أقــمــت فــي بـلد يـزري بـسـاكـنـه
لا يـرتـضـيـه لبـيـب من ذوي الرتب
نـاء عـن الخـيـر ذي جدب فليس به
ســوى صــخــور وحــر مــنـه مـلتـهـب
مـضـيـعـاً فـيـه عـمـراً مـا له عـوض
إذا تـــصـــرم وقــت مــنــه لم يــؤب
أتــحـسـب العـمـر مـردوداً تـصـومـه
هـيـهات أن يرجع الماضي من الحقب
أم تـحـسـب العـمر ما ولت لذاذته
يــنـال بـعـدذهـاب العـمـر بـالذهـب
إذا تـولى شـبـاب العـمـر فـي نـغـص
فـمـا له في بقايا العمر من أرب
لو كان ما أنت فيه مكسباً لغنى
لمـا وفـى بـذهـاب العـمـر فـي نـصب
فــكــيــف مـع قـلة الجـاري وخـسـتـه
والبــعــد مـن كـل ذي فـضـل وذي أدب
فـعـد إلى جنة الدنيا فقد برزت
لمجتلي الحسن في أثوابها القشب
ولا تـقـم بـسـواها مع حصول غنى
فـالعـمـر فـيـمـا سواها غير محتسب
واقـطـع زمانك طيباً في محاسنها
وعــد إلى اللهـو واللذات والطـرب
وبادر العمر قبل الفوت مغتنما
مـا دمـت حياً فإن الموت في الطلب
وخـذ عـيـانـاً إذا ما أمكنت فرص
ولا تــبــع طـيـب مـوجـود بـمـرتـقـب
فـالعـمـر مـنـصـرم والوقـت مـغـتـنم
والدهـر ذو غِـيَـر فـانـعـم بـه تـصب
فـاعـمـل بـقولي ولا تجنح إلى أحد
مــمــن يــفـنـد مـن عـمـري وذي رغـب
يـرى السـعادة في نيل الحطام ولو
حـواه مـع نـصـب مـن سـوء مـكـتـسـب
فـاسـتدرك الفائت المقضي في عمر
فـليـس بـالنـأي عـن مـثواك من كثب
ولا تـعـش عـيـش ذي نقص وكن أبداً
مـمـن سـمـت هـمـة مـنـه عـلى الشـهب
واغـنـم حـيـاة أب ما زال ذا حزن
مـذ غـبـت عـنـه لبـعـد مـنك مكتئب
فـلسـت تـعـدم مـع رؤيـاه مكتسباً
يـسـد بـالقـنـع مـن عـري ومـن سـغـب
فـالرأي مـا قلته فاعمل به عجلاً
ولا تـصـخ نـحـو فـدم غـيـر ذي حـدب
فـغـفـلة المـرء مع علم ومعرفة
عــن واضـح بـيِّنـ مـن أعـجـب العـجـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك