هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

موقعُ النجم في الحمى الشرقيّ

للشاعر عمر اليافي

1
مـوقـعُ النجم في الحمى الشرقيّ
قـد تـراءى فـي المـركز الغربيّ
2
وبــروق العــلا تــرفـرف جـنـحـاً
بـــجـــنــاح النــجــاح للوســمــيّ
3
وريــاح الصَّبــا تــبـشّـر عـن نـج
د الأمـانـي في الجانب الغوريّ
4
وظــبــاء النــقــا بــوادي زرودٍ
تـرتـعـي فـي ربـيـعـه العـبـهـريّ
5
وبــدور الهــنــا تــدور بـأفـلا
ك المــنــى فـي مـنـار دورٍ كُـرَيّ
6
حـيـث لاحـت شـمس العيان وراحت
تــتــجــلّى بــالمـشـهـد العـيـنـيّ
7
وتــجــلّت ثــمّ انـجـلت فـي بـرودٍ
مـن جـلال الجـمـال فـي نـشر طيّ
8
دارهــا دارة الفــؤاد ومـا تـم
م ســـــــواه لدورهـــــــا الدوريّ
9
وهــي حــورٌ عــيـنٌ وحـوراءُ عَـيـنٍ
حـرتُ فـي حـسـن وصـفـهـا المـضويّ
10
حـجـبـت نـون حاجبٍ دون ذي النو
ن هـواهـا فـي شـامـهـا المـصـريّ
11
وهــي ورقــاء دوح روضــة خــضــرٍ
ذي حـيـاةٍ فـي العـالم الكـونـيّ
12
كـم تـلت مـن فـنونها بالأفاني
ن فــأفــنــت بــشــدوهــا كـلّ حـيّ
13
قــد أدارت خـمـور دنّ التـدانـي
فــي سـمـا كـأس شـمـس أنـسٍ سـنـيّ
14
نــحــن سـكـرى بـه نـشـاوى شـؤونٍ
وصــحــاةٌ فـي حـالنـا الأمـكـنـيّ
15
قـد رويـنـا لمـا رويـنـا بـمـاءٍ
مــن مـعـيـنٍ عـن العـيـان الرويّ
16
حـيـثما جامع الصفا أزهر الفر
ق مـــصـــلّىً لجـــمـــع كــلّ صــفــيّ
17
مـا صـلاتـي لهـا سـوى مـا تصلّي
ه إليــنـا مـن وصـفـهـا الوصـليّ
18
قـبـلة القـلب كـعـبـة الربّ منّي
وطــوافــي بــركــنــهـا اليـمـنـيّ
19
أنـا فـي حـجـرهـا حـطيمٌ وما كن
ت فـطـيـمـاً عـن درّهـا الزمـزمـيّ
20
وبــمــرآة مــروتــي كـان سـعـيـي
لصـــفـــا وحــدتــي بــســرٍّ خــفــيِّ
21
كـــم أواري بـــزيــنــبٍ وســعــادٍ
وورا ذاكَ رمـــــــيُ قـــــــدحٍ وريّ
22
شــمــس حــقٍّ لهـا الحـقـائق شـرقٌ
فـــي ضـــيــاءٍ للعــالم الروحــيّ
23
واسـتـوت فـوق عـرش روحي وقلبي
واســعٌ بــالشــهــود كــالكــرســيّ
24
حـيـث جـزئيُّ هـيـكـلي باطنُ الجم
ع طــــوى فــــوق ظــــاهـــرٍ كـــليّ
25
أنـا مـنّـي طـوراً أغـنّـي بـسـلمى
وغـــزالٍ فـــي شـــعـــري الغــزليّ
26
أســمــع القـوم لطـف ليـن قـوامٍ
يــتــثــنّــى كــالأســمــر الخـطـيّ
27
وعــيــونٍ أهــدابـهـا قـد أراشـت
مــن جــفـون سـهـامـهـا كـالقـسـيّ
28
وخــــدودٍ مــــحــــمّــــرةٍ كــــورودٍ
عــمّهــا عــرش خــالهـا المـسـكـيّ
29
والثــنــايـا درٌّ بـقـامـوس ثـغـرٍ
كــنــظــام الصــحــاح للجــوهــريّ
30
ومـحـيّـا شـمـس الضـحى فيه لاحت
وجـــبـــيـــنٌ كـــالكــوكــب الدريّ
31
كــلّ هـذا وإنـهـا فـي شـعـار ال
حــجـب مـن نـور عـزّهـا المـحـمـيّ
32
ليـس فـيـهـا دون المرام إليها
مــن ســبـيـلٍ مـن مـفـرد مـثـنـويّ
33
أشـفـعِ الوتر أوتر الشفعَ تُهدَى
فـي التـجلي إلى الصراط السويّ
34
فـي تـجلّي الصفات صفو المرائي
وتـجـلّي الأفـعـال فـي كـلّ شـيـيّ
35
فـاسـتكن في كيان كن تكن السا
كــن فــي جــنّـة الشـهـود الجـليّ
36
فــي جــنـى جـنّـتـيـنِ فـرقٌ وجـمـعٌ
تــعــلو مـن رفـرفٍ عـلى عـبـقـريّ
37
وإذا مـا فـهـمـت معنى بديع ال
فــقــه ذوقـاً أعـربـتَ بـالنـحـويّ
38
كـلّ مـن صـار صـارفَ العزم فيها
صــرَّفــتــه فــي العـالم العـلويّ
39
صـاح فـاصـرف ديـنـار هـمّك عنها
دون أسـمـى تـدعـوك بـالصـيـرفـيّ
40
وإذا أشــهــدتــك لمــعــة رقّ ال
قــرب مــنــهـا تـكـون خـيـر سَـرِيّ
41
فـتـعـرّض مـسـتـروحـاً نـفـحـات ال
روح بـالروح فـي الدجا السحريّ
42
وكـمـا أنـت فـلتـكـن مـسـتـقـيماً
فــي مــقــامٍ مــن الرضــاء عــليّ
43
مـسـتـمـدّاً مستنجداً عند غور ال
فـكـر فـي الذكـر نـفـحة البكريّ
44
اخلع النعلَ إن حللت بوادي ال
قـدس وارتـع فـي روضـه الأقدسيّ
45
مـت تـعـش فـي ظلال روض التجلّي
تــجــنِ فــيــه قـطـوف عـيـشٍ هـنـيّ
46
لا تــشــن للشـؤون فـي كـلّ شـأنٍ
فــتـسـيـءَ الظـنـون مـثـل الغـويّ
47
فــهــي مــاءٌ وأنــت أنــت إنــاءٌ
لونـــهـــا مـــن إنـــائك الآنــيّ
48
وانــظـم السـلك فـي لآلي سـلوكٍ
بـانـتـظـامٍ فـي عـقدنا اللؤلؤيّ
49
تــــتــــوالى آلاء إلٍّ تـــعـــالى
فـــيـــك مـــن ذوق مـــشــهــد إليّ
50
مـنـه تروي العلوم عن عيد غيب
بــشــهــودٍ مــن فــيـضـه الوهـبـيّ
51
كــلّ فــيــضٍ مــن الكـمـال مـفـاضٌ
فــمــضــافٌ لفــيــضِ إرثِ النــبــيّ
52
فــعـليـه الصـلاة والآلِ والصـح
بِ أولي الوهـب والفـتوح البهيّ
53
مـا بـدا البدرُ بالكمال وأبدى
مـطـلعَ النجم في الحمى الشرقيّ

عن القصيدة

«موقعُ النجم في الحمى الشرقيّ» قصيدة للشاعر عمر اليافي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مـوقـعُ النجم في الحمى الشرقيّ ... قـد تـراءى فـي المـركز الغربيّ». ولـعمر اليافي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0